![]()

دعوة الإسلام إلى التراحم
الرحمة صفة من صفات الله تعالى، وهي من الأخلاق القرآنية العظيمة التي كانت لها العناية الكبرى في القرآن الكريم من حيث ذكرها، لما لها من عظيمِ الأثرِ في الحياة الدينية والدنيوية.
الحبيب دائما عند ظن وأمل ورجاء حبيبه ، كان هذا في تلقائية ربانية كريمة باطلاع على قلب عبد أنعم الله عليه بالحب والاصطفاء والرحمة ، فكان سيد ولد آدم جميعهم ، وامام المرسلين ، وخاتم النبيين ، بل زد حبيب الرحمن ، انه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، … أكرمه الله حينما هفى قلبه لقبلة المسجد الحرام ، وأن تكون هي قبلة المسلمين في كافة بقاع الأرض ونواصيها ،
فتم تحويل القبلة ، لتكون موحدا كريما ومناطا تجتمع عنده قلوب المؤمنين ، ويستشعر من على درب المحبين سالك أنها هدية رب العالمين ، لمن رأى تقلب وجهه في السماء ، فولاه قبلة يرضاها ، اننا رضينا لأن حبيبنا قد رضى ، ولقد آنس منا الحب دعة ورحمة ، لأن ربنا الله قد رحم الحبيب وأرضى …
يا له من جمال وجلال، أن يكافئ الحبيب حبيبه بما ترتضيه روحه، ويسكن اليه فؤاده، ويقر في الوجود عيونه، وما أحوجنا أن نحول قبلتنا في اتجاه يحمده الحبيب، وما أحوجنا أن تستقيم مراداتنا وفق هذا التحويل الكريم، لكي تأتي أفعالنا وتصرفاتنا في اتجاه يحمده لنا الحامدون، ويذكره لنا الذاكرون …
علينا تحويل مساراتنا في اتجاه الرضا والرضوان والاستقامة التي تؤدي الى النور وخير العمل، فربنا الله قد جعل لنا قبلة يرضاها، ومناطا لا ينبغي أن نجاوزه، أو أن تحيد عنه أفعالنا وتوجهاتنا، أتعلمون ما هذه القبلة انها التسليم بما أقره فينا ولنا، وما أقدره علينا وقضاه، ثم الحمد على ما أراده الله، ووالله انها لمكرمات وعطايا في قلب الوجود الايماني ، وفي صدق الأداء الروحي ، وبه صفاؤها ونقاؤها وجمالها ، يقينا بعفو ربها الباري …
اللهم ببركة ليلة النصف من شعبان ، أكشف عنا البلاء ، وارفع الغمة ، وارزقنا رزقا لا يقاربه رزق ، وامنحنا يقينا لا يكافئه يقين وأمنن علينا منا لا نسأل بعده في قليل أو كثير أبدا …سبحانك الرحمن الكريم القادر المقتدر العليم .

الرحمة صفة من صفات الله تعالى، وهي من الأخلاق القرآنية العظيمة التي كانت لها العناية الكبرى في القرآن الكريم من حيث ذكرها، لما لها من عظيمِ الأثرِ في الحياة الدينية والدنيوية.

الإصرار على نشر تفاصيل الجرائم الأخلاقية، خصوصًا تلك التي تمسّ الحياء العام أو تخدش الفطرة السليمة، لا يقف عند حدود “نقل الخبر”، بل يتجاوزه – في كثير من الأحيان – إلى إعادة إنتاجه في وعي الناس، فالإفراط في تداول الفاحشة، ووصفها بتفاصيلها، وتكرار عرضها في سياقات مختلفة، يؤدي إلى تطبيعها نفسيًا، حتى وإن كان ظاهر الطرح يحمل نبرة الاستنكار، ذلك أن النفس البشرية تألف ما يتكرر أمامها، وتعتاد ما يُعرض عليها بكثافة، فيضعف شعور الصدمة، وتخبو جذوة الرفض.

لا ينبغي أن تختلط عليك الأمور، فلو رأيت عالما أو غيره يخالف الشرع، فلا اعتبار لمخالفته، ولا اتباع لقوله، وإنما الواجب عليك رفض فعله، ونبذ قوله، واتباع شرع الله تعالى فالحق أحق أن يتبع.

الهوية الإسلامية نسيج متكامل تتشابك فيه العقيدة مع السلوك، والتاريخ مع الحاضر، والقيم مع المظاهر. إنها الروح التي تحفظ للأمة توازنها، وتحمي ذاكرتها من التآكل، وتصون موروثها من الذوبان في تيارات العولمة الجارفة. وإذا كانت الأمم تُقاس بمدى تمسكها بجذورها، فإن الأمة الإسلامية إنما تستمد قوتها من رسوخ هويتها التي صنعت حضارتها ووجّهت مسيرتها عبر القرون.

لم يعد الخطاب الديني اليوم معزولًا عن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها التحول الرقمي الذي أعاد تشكيل أنماط التواصل، وطرق إنتاج المعرفة، وأساليب التأثير في الوعي الفردي والجماعي. فقد انتقلت المنابر من المساجد وقاعات الدرس إلى الفضاء الرقمي، وأصبح الخطاب الديني حاضرًا في الهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والبث المباشر، مما فرض واقعًا جديدًا يستدعي فهمًا أعمق لدور هذا الخطاب وحدوده ومسؤوليته.

لا يمكن أن يبقى القول حبيس سياقه، ولا الفكرة أسيرة بيئتها الأولى، بل إن العبارات تُقتطع من جذورها، وتُتداول في فضاءات واسعة دون تمحيصٍ كافٍ لمصدرها أو خلفيتها، وفي هذا المشهد المتشابك، يبرز سؤال دقيق يتصل بسلامة المنهج قبل جمال العبارة: هل كل ما صحّ معناه يُؤخذ، ولو صدر عن غير أهل السنة أو عُرف قائله بالبدعة والانحراف؟



