لقب الكاتب أ.د

ما قبل الاستشراق.. جذور صورة الشرق في المخيال الغربي

ما قبل الاستشراق.. جذور صورة الشرق في المخيال الغربي

وهمٌ راسخٌ يذهب إلى أن صورة الشرق في الوعي الغربي وليدةُ الحداثة وحدها؛ أنها نبتت مع تشكّل العلوم الإنسانية في القرن التاسع عشر، أو مع صعود المشاريع الاستعمارية الكبرى. لكن عبد الإله بلقزيز، في كتابه الرصين «ما قبل الاستشراق»، يفكّك هذه المسلّمة من أساسها، ويُثبت أن ما نسمّيه اليوم "الاستشراق" ليس سوى طبقة فوق طبقات أعمق وأقدم، تراكمت في رحم التاريخ المسيحي الوسيط منذ الصدامات الأولى مع الإسلام. فالغرب لم يبدأ بدراسة الإسلام، بل بدأ بتخيّله — والفارق بين الأمرين شاسع.

دندنة حول الخلافات الزوجية في بيوت أهل العلم

مما لا شك فيه أن بيوت العلماء عُرْضَة لكل ما يعتري البشر من صحَّة وسَقَم ... وتعافي ومرض ....
ولسنا ـ أبدا ـ أفضل من بيت النبوة الشريف الذي نزل فيه قوله تعالى : {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5]
و نزل في شأنه هذا التخيير لأمهات المؤمنين: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]

تعريب المفاهيم

من متابعتي للحالة الثقافية العربية أجد بلبلة وعشوائية وفوضى وفردانية في استعمال المفاهيم والاصطلاحات؛ فكل قطر عربي له لغته الإعلامية والعِلْمية التي تكاد تكون خاصة، بل وصل الأمر إلى بعض الأفراد، فنجد منهم من يريد أن يُحدث لنفسه جاذبيةً وحضورًا عند العامة من القراء، فيستخدم مفاهيم خاصة به فقط ويحاول أن يسوِّق لها ويبرِّرها ويشوِّهَ ما عداها! ومن ثم نجد كثرة في المفاهيم والاصطلاحات المكررة، وغموضًا إن لم يكن إبهامًا في عرضها! وبعضهم يلجأ إلى المصطلح الإفرنجي ويرفض المقابل العربي