هل صار تمييع الأحكام الشرعية من مهام المراكز الإسلامية في بلاد الغرب؟!

تابعت في الفترة الأخيرة قضية الشخص الأفغاني الذي ارتد عن الإسلام واعتنق النصرانية، والذي حكمت محكمة أفغانية أخيرًا بإخلاء سبيله بعد ضغوط متزايدة من قبل قادة الغرب والفاتيكان والنظام العميل في أفغانستان....

هل صار تمييع الأحكام الشرعية من مهام المراكز الإسلامية في بلاد الغرب؟!

تابعت في الفترة الأخيرة قضية الشخص الأفغاني الذي ارتد عن الإسلام واعتنق النصرانية، والذي حكمت محكمة أفغانية أخيرًا بإخلاء سبيله بعد ضغوط متزايدة من قبل قادة الغرب والفاتيكان والنظام العميل في أفغانستان.

ولست أريد الحديث هنا عن موقف العالم الغربي وزعيمته أمريكا التي تدخَّل رئيسها بنفسه من أجل الحفاظ على حياة ذلك المرتد، في الوقت الذي يعرف القاصي والداني ما فعلته وتفعله جيوشه من تدمير وسفك للدماء وقتل للنساء والشيوخ والأطفال في أفغانستان والعراق وغيرهما من بلاد المسلمين؛ فقد صارت تلك الازدواجية سمة بارزة من سمات تعامل أولئك القوم مع قضايانا العربية والإسلامية.

كما أنني لن أتحدث عن انتهاك تلك الضغوط الغربية لاستقلال القضاء، وتدخلها في الشؤون الداخلية لأفغانستان، ففي ظل حكومة عميلة تساندها قوات محتلة، يبدو ذلك التدخل أمرًا عاديًا متسقًا مع منطق الأمور وطبائع الأشياء.

إنما الذي أثارني في هذه القضية؛ هو موقف بعض الهيئات الإسلامية في بلاد الغرب، فقد أصدر ما يسمى بـ”المجلس الأعلى للمنظمات الإسلامية في ألماني.

روابط وكلمات مفتاحية
ذات صلة
 تسييل الخطاب الديني بين الشعبوية وفلكلور المناسبات
الشعبوية في المجال الديني لا تعني تبسيط الخطاب وتقريبه إلى الناس، فذلك مقصد محمود، وإنما تعني استبدال...
المزيد »
تسريح بإحسان
ثمةَ مفارقةٌ عميقة تعتري الفكرَ الاجتماعي حين يتناول الطلاق، فهو مكروهٌ في الشريعة، مبغوضٌ في الفطرة،...
المزيد »
أزمة الخطاب الديني في العصر الحديث.. قراءة نقدية مقاصدية
لم يعد الخطاب الديني في عصرنا مجرد وسيلة لنقل الأحكام أو تفسير النصوص، بل أصبح فاعلاً مركزياً في تشكيل...
المزيد »
فقه المعاملات..شريعة وسعت الحياة 
كثيرًا ما يُختزل الحديث عن الفقه الإسلامي في أذهان البعض داخل دائرة العبادات والشعائر، بينما يغيب عنهم...
المزيد »
دعوة الإسلام إلى التراحم
الرحمة صفة من صفات الله تعالى، وهي من الأخلاق القرآنية العظيمة التي كانت لها العناية الكبرى في القرآن...
المزيد »
 بين واجب التنوير وخطر الترويج
الإصرار على نشر تفاصيل الجرائم الأخلاقية، خصوصًا تلك التي تمسّ الحياء العام أو تخدش الفطرة السليمة، لا...
المزيد »
آلات العلم
لا ينبغي أن تختلط عليك الأمور، فلو رأيت عالما أو غيره يخالف الشرع، فلا اعتبار لمخالفته، ولا اتباع لقوله،...
المزيد »
الهوية الإسلامية.. حصن الموروث ودرع الوعي 
 الهوية الإسلامية نسيج متكامل تتشابك فيه العقيدة مع السلوك، والتاريخ مع الحاضر، والقيم مع المظاهر. إنها...
المزيد »
 الخطاب الديني في عصر التحول الرقمي: بين الثبات والتجديد
لم يعد الخطاب الديني اليوم معزولًا عن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها التحول الرقمي الذي...
المزيد »
استعارة الحكمة من غير موضعها
لا يمكن أن يبقى القول حبيس سياقه، ولا الفكرة أسيرة بيئتها الأولى، بل إن العبارات تُقتطع من جذورها، وتُتداول...
المزيد »
تسييس العقائد
لم يكن الخلاف العقدي في تاريخ المسلمين، في جوهره، ساحة صراع وجودي بقدر ما كان ميدانًا لاجتهادات علمية...
المزيد »
دولة المقامات
في السنوات الأخيرة، أخذ مشهد التلاوة القرآنية يتبدّل على مهل، لا بضجيجٍ ظاهر، بل بانزياحٍ خفيٍّ في الذائقة،...
المزيد »
دندنة حول الخلافات الزوجية في بيوت أهل العلم
مما لا شك فيه أن بيوت العلماء عُرْضَة لكل ما يعتري البشر من صحَّة وسَقَم ... وتعافي ومرض .... ولسنا...
المزيد »
مرتكزات منهج التيسير في الشريعة الإسلامية
الرخصة في اللغة: التيسير والتسهيل، أو اليسر والسهولة، والرخص ضد الغلاء، وفلان يترخص في الأمر إذا لم يستقص،...
المزيد »
الإسلام دين السلام
الحديث عن السلام في الإسلام أكبر من يختصر في مقالة، فالإسلام دين السلام ودين الرحمة، ومما لا شك فيه ولا...
المزيد »
فقد أعظم على الله الفرية
كنت أتخيل أننا وصلنا لدرجة من الوعي تجعلنا أكثر حرصا على التمسك بثوابتنا  وكنت أحسب أن زمن التأثير علينا...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك

مقالات قد تهمك

 تسييل الخطاب الديني بين الشعبوية وفلكلور المناسبات
الشعبوية

 تسييل الخطاب الديني بين الشعبوية وفلكلور المناسبات

الشعبوية في المجال الديني لا تعني تبسيط الخطاب وتقريبه إلى الناس، فذلك مقصد محمود، وإنما تعني استبدال الحقيقة بما يرضي الجمهور، واستبدال التربية بالإثارة، واستبدال العلم بالمشاعر العابرة.

Read More »
 تسييل الخطاب الديني بين الشعبوية وفلكلور المناسبات
آخر العلاج

تسريح بإحسان

ثمةَ مفارقةٌ عميقة تعتري الفكرَ الاجتماعي حين يتناول الطلاق، فهو مكروهٌ في الشريعة، مبغوضٌ في الفطرة، غيرُ مرغوبٍ فيه بطبيعة الحال، وقد جعله الإسلامُ آخرَ العلاج كما قيل: آخر الدواء الكيّ. غير أن الشريعةَ ذاتها التي أبغضته لم تُغلق بابه، بل تركته مفتوحاً رحمةً بالإنسان وإقراراً بأن الحياةَ أعقدُ من أن تُحلَّ معادلاتُها بالإجبار.

Read More »
 تسييل الخطاب الديني بين الشعبوية وفلكلور المناسبات
المرونة

فقه المعاملات..شريعة وسعت الحياة 

كثيرًا ما يُختزل الحديث عن الفقه الإسلامي في أذهان البعض داخل دائرة العبادات والشعائر، بينما يغيب عنهم أن جانبًا عظيمًا من هذا الفقه إنما وُضع لتنظيم حركة الحياة نفسها؛ لتنظيم الأسواق، وضبط البيوع، وصيانة الحقوق، وتحقيق التوازن بين مصلحة الفرد والجماعة. ومن هنا كان فقه المعاملات واحدًا من أكثر الأبواب الفقهية اتصالًا بواقع الناس، وأكثرها احتياجًا إلى الفهم العميق الذي يجمع بين النص وروح التشريع، وبين الثبات الشرعي ومتغيرات الحياة.

Read More »
دعوة الإسلام إلى التراحم
الإمام مسلم

دعوة الإسلام إلى التراحم

الرحمة صفة من صفات الله تعالى، وهي من الأخلاق القرآنية العظيمة التي كانت لها العناية الكبرى في القرآن الكريم من حيث ذكرها، لما لها من عظيمِ الأثرِ في الحياة الدينية والدنيوية.

Read More »
 تسييل الخطاب الديني بين الشعبوية وفلكلور المناسبات
الانحراف

 بين واجب التنوير وخطر الترويج

الإصرار على نشر تفاصيل الجرائم الأخلاقية، خصوصًا تلك التي تمسّ الحياء العام أو تخدش الفطرة السليمة، لا يقف عند حدود “نقل الخبر”، بل يتجاوزه – في كثير من الأحيان – إلى إعادة إنتاجه في وعي الناس، فالإفراط في تداول الفاحشة، ووصفها بتفاصيلها، وتكرار عرضها في سياقات مختلفة، يؤدي إلى تطبيعها نفسيًا، حتى وإن كان ظاهر الطرح يحمل نبرة الاستنكار، ذلك أن النفس البشرية تألف ما يتكرر أمامها، وتعتاد ما يُعرض عليها بكثافة، فيضعف شعور الصدمة، وتخبو جذوة الرفض.

Read More »