![]()
مدرسة أوتسكا الإسلامية اليابانية
تحصل على اعتماد دولي وتدخل مرحلة جديدة للجودة
مدرسة أوتسكا الإسلامية اليابانية
تحصل على اعتماد دولي وتدخل مرحلة جديدة للجودة
حققت مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية في العاصمة اليابانية طوكيو إنجازا جديدا بحصولها رسميا على اعتماد مجلس المدارس الإسلامية في أمريكا الشمالية (CISNA)، في خطوة تعكس تطور تجربتها التعليمية وانتقالها إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على الجودة والتقييم والتحسين المستمر.
ويأتي هذا الاعتماد بعد عملية شاملة من التقييم والمراجعة تناولت مختلف جوانب العمل داخل المدرسة، ولم تقتصر على الأداء الأكاديمي والمناهج الدراسية، بل امتدت إلى الحوكمة والقيادة المدرسية، وعمليات التعليم والتعلم، وثقافة المؤسسة وبيئتها، إلى جانب الهوية الإسلامية ومستوى التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع.
اعتماد دولي بمعايير متكاملة
ويقدم مجلس المدارس الإسلامية في أمريكا الشمالية خدمات الاعتماد للمدارس الإسلامية على المستوى الدولي، من خلال منظومة من المعايير التي تستهدف تقييم المؤسسات التعليمية وتطوير جودة أدائها، مع الجمع بين المتطلبات الأكاديمية والقيم الإسلامية التي تقوم عليها المدارس المنضوية تحت هذا الإطار.
وللحصول على الاعتماد، خضعت مدرسة أوتسكا لمسار متكامل شمل إعداد دراسة ذاتية وفقا لمعايير المجلس، وإجراء استطلاعات لأصحاب المصلحة، وتقديم الوثائق والأدلة المتعلقة بمختلف جوانب العمل المدرسي، إلى جانب إعداد خطة لتحسين الأداء والخضوع لمراجعة خارجية.
وبذلك يمثل الاعتماد أكثر من مجرد شهادة تحصل عليها المؤسسة، إذ يوفر إطارا منظما لمراجعة الأداء، وتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى التطوير، ووضع خطط قابلة للمتابعة والقياس خلال المراحل المقبلة.
رحلة بدأت بستة طلاب
ويكتسب الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى مسيرة المدرسة منذ انطلاق مرحلتها الابتدائية عام 2017، عندما بدأت بستة طلاب فقط، قبل أن تشهد توسعا تدريجيا على مستوى أعداد الطلاب والكوادر التعليمية والمرافق.
وبحسب أحدث بيانات المدرسة، ارتفع عدد الطلاب إلى أكثر من 148 طالبا، فيما توسعت الهيئة التعليمية من أربعة معلمين عند البداية إلى أكثر من 40 تربويا. كما زادت مساحة مرافق المدرسة من نحو 60 مترا مربعا إلى أكثر من 1000 متر مربع، وأصبحت المدرسة تضم طلابا ينتمون إلى أكثر من 15 جنسية.
وتكشف هذه الأرقام عن تحول لافت في حجم المؤسسة، من مبادرة تعليمية مجتمعية محدودة إلى مدرسة إسلامية دولية متنامية في طوكيو، تخدم شريحة متنوعة من أبناء المسلمين المقيمين في اليابان.
الاعتماد بداية لمرحلة جديدة
وتنظر مدرسة أوتسكا إلى الحصول على اعتماد CISNA باعتباره بداية لمرحلة جديدة من التطوير، وليس محطة نهائية في مسيرتها، إذ تواصل العمل على تحسين جودة التعليم والتعلم، ورعاية الطلاب، وتطوير القيادة المدرسية، والارتقاء بالمستوى المهني للمعلمين.
كما تشمل مجالات التطوير المناهج وعمليات التقييم، وتعزيز الشراكة مع أولياء الأمور والمجتمع، بما يرسخ مفهوم التحسين المستمر داخل المؤسسة التعليمية.
ويتقاطع هذا التوجه مع الرؤية التي سبق أن عرضها مدير المدرسة الدكتور حسام زينة، والتي ركزت على تطوير التعليم الإسلامي في اليابان، وإعداد معلمين قادرين على تقديم هذا النوع من التعليم بأساليب تفاعلية تتناسب مع واقع المسلمين في المجتمع الياباني واحتياجاتهم.
الجمع بين الهوية الإسلامية والتعليم الدولي
وتعرف مدرسة أوتسكا نفسها باعتبارها مؤسسة تعليمية قائمة على القيم، وتتمثل رسالتها في إعداد أجيال مسلمة قادرة على التأثير الإيجابي في العالم من خلال المعرفة والمهارات والقيم.
وتضم المدرسة مسارات تعليمية تمتد من رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية، إلى جانب برامج التعليم الإسلامي والقرآن الكريم، وتسعى إلى الجمع بين الحفاظ على الهوية الإسلامية ومتطلبات التعليم الياباني والتعليم الدولي.
ويشغل الدكتور حسام زينة منصب مدير المدرسة، فيما تضم المؤسسة كوادر تعليمية متخصصة في مجالات متعددة، من بينها التعليم الإسلامي والقرآن الكريم واللغة العربية واللغة اليابانية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والتربية البدنية.
وتقوم الفلسفة التعليمية للمدرسة على توفير بيئة آمنة ومحفزة، مع الاهتمام بالنمو الفكري والأخلاقي والروحي، وتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، وتعزيز التفكير المتقدم والقدرة على حل المشكلات.
تجربة تعليمية تخدم المسلمين في اليابان
وترتبط تجربة مدرسة أوتسكا بمسار أوسع للتعليم الإسلامي في اليابان، حيث تأسست المؤسسة على يد جمعية الوقف الإسلامي في اليابان عام 2004، بهدف توفير تعليم جيد لأبناء المجتمع المسلم المقيم في البلاد.
ومع مرور السنوات، تطورت التجربة من توفير التعليم الأساسي إلى بناء منظومة تسعى إلى الجمع بين التحصيل الأكاديمي والتربية الإسلامية والتفاعل الإيجابي مع المجتمع الياباني.
ويمنح اعتماد CISNA هذه التجربة إطارا خارجيا لتقييم الجودة، ويساعد على تنظيم عمليات التطوير وقياس التقدم في مختلف جوانب العمل المدرسي.
ومع استمرار نمو أعداد الطلاب والكوادر التعليمية والمرافق والبرامج، تفتح مدرسة أوتسكا فصلا جديدا في مسيرتها، تنتقل فيه من مرحلة التأسيس والنمو إلى مرحلة أكثر تركيزا على الجودة المؤسسية والتقييم المستمر، مع الحفاظ على رسالتها التعليمية وهويتها الإسلامية وخدمة المجتمع المسلم في اليابان.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المدارس, الهوية الإسلامية, اليابان, طوكيو, مدرسة أوتسكا الدولية الإسلامية



