![]()
أمير نجران يدشن «دار السكينة» لتحفيظ القرآن وتعليمه للنساء والفتيات
في إطار الاهتمام المتواصل بخدمة كتاب الله الكريم ونشر تعاليمه، دشن الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، مشروع “دار السكينة” لتحفيظ القرآن الكريم للنساء، مؤكدًا أهمية استمرار دعم البرامج والمبادرات القرآنية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الارتباط بكتاب الله.
وجاء تدشين الدار عبر الاتصال المرئي، في خطوة تعكس الاهتمام بتوفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد النساء والفتيات على تعلم القرآن الكريم وحفظه، ضمن مبادرة أطلقتها جمعية “رتل” لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة نجران.
عناية بالقرآن ودعم للمبادرات المجتمعية
ونوه أمير منطقة نجران بما توليه القيادة الرشيدة، أيدها الله، من عناية واهتمام بكتاب الله الكريم وتعليمه، وما تمثله هذه الجهود من دعم لمسيرة العمل القرآني والمبادرات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.
وأكد سموه أن البرامج القرآنية تمثل ركيزة مهمة في بناء الإنسان وتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية، مشددًا على أهمية دعم المبادرات التي تعمل على تعليم القرآن الكريم ونشر علومه، بما يضمن استدامة أثرها واتساع دائرة المستفيدين منها.
وأشار إلى أن الاهتمام بحلقات التحفيظ لا يقتصر على جانب الحفظ فحسب، بل يمتد إلى تعزيز القيم والسلوكيات المستمدة من تعاليم القرآن الكريم، بما ينعكس إيجابًا على الفرد والأسرة والمجتمع.
“دار السكينة”.. بيئة تعليمية للنساء والفتيات
وتأتي “دار السكينة” لتحفيظ القرآن الكريم للنساء في مجمع إسكان قوى الأمن، لتشكل مساحة تعليمية جديدة تستهدف تيسير تعلم القرآن الكريم للنساء والفتيات، وتوفير بيئة محفزة تساعد على الحفظ والمراجعة والتدبر.
وتهدف المبادرة إلى دعم حضور المرأة في البرامج القرآنية، وإتاحة الفرصة أمام الراغبات في حفظ كتاب الله وتعلمه ضمن منظومة تعليمية منظمة، تراعي أهمية توفير المكان المناسب والبرامج التي تلبي احتياجات المستفيدات.
وأكد أمير نجران أهمية العمل على استدامة مشروع “دار السكينة”، والتوسع في برامجه مستقبلًا وفق الاحتياج، بما يسهم في وصول خدماته إلى شريحة أكبر من المستفيدات في المنطقة.
كما دعا إلى تشجيع حفظة كتاب الله من أبناء وبنات منطقة نجران، ودعمهم في رحلتهم التعليمية، إلى جانب تعزيز التحلي بأخلاق القرآن الكريم والتمسك بتعاليمه في مختلف جوانب الحياة، بما يحقق الرسالة التي قامت من أجلها الدار.
خمس حلقات ثمرة للتعاون بين الجهات
من جانبه، قدم رئيس مجلس إدارة جمعية “رتل” لتحفيظ القرآن الكريم بنجران، ظافر بن ضيف الله القرني، شرحًا حول مشروع “دار السكينة” وما يتضمنه من برامج وحلقات قرآنية مخصصة للمستفيدات.
وأوضح أن الدار تضم خمس حلقات قرآنية، جاءت نتيجة للتعاون والشراكة والتنسيق الأفقي بين عدد من الجهات ذات العلاقة، في نموذج يعكس أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص.
وكان لإدارة تعليم منطقة نجران دور في تهيئة مقر الدار داخل إحدى مدارس الإسكان، بما وفر للمشروع موقعًا مناسبًا لبدء أعماله واستقبال المستفيدات.
ويبرز المشروع أهمية الشراكات المجتمعية في دعم المبادرات التعليمية والقرآنية، خاصة عندما تتكامل الجهود من أجل تحقيق هدف مشترك يتمثل في خدمة المجتمع وتوفير برامج ذات أثر مستدام.
تكامل حكومي وخاص لدعم رسالة الدار
كما يعكس إطلاق “دار السكينة” نموذجًا للتكامل بين القطاعين الخاص وغير الربحي، حيث تسهم هذه الشراكات في دعم المبادرات المجتمعية وضمان قدرتها على الاستمرار والتوسع.
وشهد التدشين حضور وكيل إمارة منطقة نجران ماهر بن صالح المونس، ومدير شرطة نجران اللواء عبدالله بن محمد القحطاني، والمدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة مشعل بن سالم العتيبي.
كما حضر رجل الأعمال علي بن حمد الحمرور، الذي يقدم دعمًا للدار في أعمالها خلال الفصل الدراسي الأول، في تأكيد جديد على أهمية مشاركة المجتمع والقطاع الخاص في دعم المشاريع الهادفة إلى خدمة القرآن الكريم وتعليمه.
وبتدشين “دار السكينة”، تضاف مبادرة جديدة إلى منظومة البرامج القرآنية في منطقة نجران، لتفتح المجال أمام النساء والفتيات للاستفادة من بيئة تعليمية محفزة، وتؤكد في الوقت نفسه أن خدمة كتاب الله وتعليمه ستظل من أهم مسارات العمل المجتمعي والتنموي، بما تحمله من أثر يمتد إلى الأفراد والأسر والمجتمع بأكمله.



