![]()
تعاون مصري منغولي جديد
لتعزيز العمل الديني وتبادل الخبرات العلمية
بحث الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر، مع سماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش، مفتي منغوليا ورئيس الهيئة الدينية والشئون الإسلامية، سبل تعزيز التعاون الديني والعلمي بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك بما يخدم المؤسسات الدينية والعلماء وطلاب العلم في منغوليا.
وجاء اللقاء برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وشهد مناقشة عدد من المقترحات الهادفة إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون الفكري والعلمي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات العلمية التي يمتلكها المجلس والمؤسسات التعليمية والدينية المصرية.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود الدينية والفكرية في مواجهة التحديات المعاصرة، والعمل على تعزيز الخطاب الديني القائم على العلم والاعتدال، بما يسهم في نشر قيم التعايش والوسطية وترسيخ الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام.
إصدارات المجلس تصل إلى المؤسسات الدينية في منغوليا
وتضمن الاتفاق بين الجانبين العمل على تزويد المؤسسات الدينية في منغوليا بأحدث إصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بما يتيح للعلماء والدعاة وطلاب العلم الاستفادة من الإنتاج العلمي والفكري الذي يصدره المجلس.
ويمثل هذا المسار أحد محاور التعاون العلمي التي تستهدف دعم المكتبات والمؤسسات الدينية في منغوليا، وتوفير مصادر معرفية تساعد على تطوير القدرات العلمية للعاملين في المجال الديني.
كما يعكس الاتفاق اهتمام الجانب المنغولي بالاستفادة من الإصدارات العلمية والفكرية المصرية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات التي تعمل في مجال نشر المعرفة الدينية ومواجهة الأفكار المنحرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
منح دراسية لطلاب منغوليا بالأزهر والمؤسسات المصرية
وشملت المباحثات الاتفاق على تخصيص عدد من المنح الدراسية للطلاب من منغوليا الراغبين في الدراسة بالأزهر الشريف والمؤسسات التعليمية المصرية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح المجال أمام الطلاب المنغوليين للحصول على تعليم شرعي وعلمي، والاستفادة من البيئة التعليمية المصرية، بما يعزز التواصل العلمي بين البلدين، ويسهم في إعداد كوادر دينية قادرة على خدمة مجتمعاتها ونقل ما تتلقاه من علوم ومعارف إلى المؤسسات الدينية في منغوليا.
وتكتسب المنح الدراسية أهمية خاصة باعتبارها وسيلة مباشرة لبناء جسور مستدامة بين العلماء وطلاب العلم، فضلا عن دورها في تعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين الشعبين.
مشاركة منغولية في الفعاليات الدولية
واتفق الجانبان كذلك على إدماج القيادات الدينية والعلماء من منغوليا في الفعاليات الدولية والندوات الفكرية التي ينظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفي مقدمتها «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» الشهري.
وتوفر هذه المشاركة مساحة للحوار وتبادل الرؤى بين العلماء والمفكرين من مختلف الدول، بما يساعد على مناقشة القضايا الفكرية والدينية المشتركة، والاستفادة من التجارب المختلفة في التعامل مع التحديات التي تواجه المجتمعات.
كما يسهم إشراك العلماء المنغوليين في هذه الفعاليات في توسيع دائرة التعاون الدولي للمجلس، وفتح قنوات جديدة للتواصل مع المؤسسات الإسلامية في آسيا، بما يدعم الجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
إشادة بالدور العلمي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
من جانبه، أشاد مفتي منغوليا بالدور العلمي والريادي الذي يقوم به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها في المجالات العلمية والفكرية والدعوية.
وأكد ثقة المسلمين في منغوليا بالمنهج الأزهري الوسطي، مشيرا إلى أهمية الدعم العلمي والإصدارات الفكرية التي يقدمها المجلس في تعزيز الوعي الديني الصحيح، ودعم المؤسسات والقيادات الدينية.
وتعكس هذه الإشادة حجم الاهتمام الذي توليه المؤسسات الإسلامية في منغوليا بالتواصل مع المؤسسات العلمية والدينية المصرية، والاستفادة من خبراتها في مجالات التعليم والتأهيل ونشر الفكر المعتدل.
مرحلة جديدة من التعاون الديني والعلمي
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التواصل بين الجانبين، والعمل على تنفيذ البرامج العلمية المشتركة، بما يفتح آفاقا أوسع للتعاون الثقافي والديني، ويخدم المؤسسات والجاليات المسلمة في منغوليا.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز التبادل العلمي، ودعم طلاب العلم، وتوفير مصادر معرفية للمؤسسات الدينية، إلى جانب توسيع مشاركة العلماء المنغوليين في الفعاليات الفكرية الدولية.
ويعكس الاتفاق رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات الدينية والعلمية إلى مستوى أكثر تنظيما واستدامة، من خلال الجمع بين المنح الدراسية، وتبادل الإصدارات، والمشاركة في المؤتمرات والندوات، بما يخدم قضايا المسلمين ويعزز قيم الوسطية والتعايش والحوار.



