![]()
مركز الملك سلمان للإغاثة
يطلق مشروعا لتمكين 328 يتيما في جيبوتي
وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برنامجا مشتركا مع الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية “بناء”، لتنفيذ مشروع “حرف” لرعاية وتمكين الأيتام في جمهورية جيبوتي، في خطوة تستهدف دعم هذه الفئة وتوفير مقومات الاستقرار الأسري والتأهيل المهني، بما يساعد المستفيدين على بناء مستقبل أكثر استدامة.
وجرى توقيع البرنامج في مقر مركز الملك سلمان للإغاثة بمدينة الرياض، حيث وقع الاتفاق من جانب المركز مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز، فيما مثل الجمعية الرئيس التنفيذي عبدالله راشد الخالدي.
ويستفيد من المشروع 328 فردا بصورة مباشرة، فيما يمتد أثره بصورة غير مباشرة إلى نحو 1900 فرد، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من البرامج التي تستهدف رعاية الأيتام ودعم الأسر الحاضنة لهم.
دعم شهري لتعزيز استقرار الأسر
ويتضمن البرنامج تقديم دعم شهري للأيتام المستفيدين، بهدف المساهمة في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر التي ترعاهم، خاصة في ظل ما قد تفرضه الاحتياجات المعيشية من ضغوط تؤثر في استقرار البيئة الأسرية.
ويستهدف هذا الدعم توفير قدر أكبر من الأمان للأسر الحاضنة، والحد من المخاطر الاجتماعية التي قد ترتبط بالاحتياج المالي، بما يتيح للأيتام فرصة أفضل للنشأة في بيئة أسرية مستقرة تساعدهم على مواصلة حياتهم بصورة طبيعية.
ولا تقتصر أهداف المشروع على تقديم المساندة المالية، وإنما تمتد إلى بناء قدرات المستفيدين وتأهيلهم بما يمكنهم من الاعتماد على أنفسهم مستقبلا، في إطار رؤية تستند إلى معالجة جذور الاحتياج وليس الاكتفاء بالتعامل مع آثاره.
تأهيل مهني وربط بسوق العمل
ويشمل مشروع “حرف” تنفيذ برامج للتأهيل المهني تستهدف إعداد المستفيدين للانخراط في سوق العمل المحلي في جمهورية جيبوتي، من خلال تدريبهم على مجموعة من الحرف والمهن التي تتطلبها احتياجات سوق العمل.
وتتضمن البرامج التدريبية مجالات السباكة، والتأسيسات الكهربائية، والتبريد والتكييف، وهي تخصصات مهنية يمكن أن تتيح للمستفيدين فرصا للعمل واكتساب مصدر دخل مستقبلي.
ويعتمد البرنامج التدريبي على منهج يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بما يضمن عدم اقتصار التدريب على المعلومات الأساسية، وإنما يمنح المشاركين فرصة لاكتساب مهارات مهنية قابلة للتطبيق في الواقع.
ويهدف هذا النهج إلى رفع جاهزية المستفيدين للانضمام إلى سوق العمل، وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من المهارات التي يكتسبونها في توفير احتياجاتهم المعيشية مستقبلا.
تمكين الأيتام وبناء مستقبل مستدام
ويعكس مشروع “حرف” توجها نحو الجمع بين الرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والمهني، من خلال توفير الدعم للأيتام وأسرهم بالتوازي مع الاستثمار في قدرات المستفيدين ومهاراتهم.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في التعامل مع احتياجات الأيتام، إذ إن توفير الدعم المالي يسهم في مواجهة الاحتياجات الحالية، بينما يساعد التأهيل المهني على بناء فرص مستقبلية تمكن المستفيدين من الاعتماد على أنفسهم والمشاركة بصورة فاعلة في مجتمعاتهم.
كما يسهم المشروع في الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي قد تواجه الأسر الحاضنة للأيتام، من خلال الجمع بين المساندة المباشرة والبرامج التنموية التي تستهدف تعزيز القدرة على مواجهة الظروف الاقتصادية.
امتداد للجهود الإنسانية السعودية
ويأتي تنفيذ المشروع ضمن الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والتي تشمل رعاية الأيتام ودعم أسرهم في عدد من الدول والمجتمعات المحتاجة.
وتقوم هذه الجهود على تقديم حلول ذات أثر إنساني وتنموي مستدام، بحيث لا تقتصر المساعدات على تلبية الاحتياجات العاجلة، وإنما تمتد إلى تمكين المستفيدين وتطوير قدراتهم وتهيئة الظروف التي تساعدهم على بناء مستقبل أفضل.
ويمثل التعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة وجمعية “بناء” في تنفيذ مشروع “حرف” نموذجا للشراكة في مجال رعاية الأيتام، من خلال الجمع بين الخبرات الإنسانية والاجتماعية والتأهيلية للوصول إلى نتائج أكثر استدامة.
ومن خلال استهداف 328 مستفيدا بصورة مباشرة ونحو 1900 مستفيد بصورة غير مباشرة، يسعى المشروع إلى إحداث أثر يتجاوز تقديم المساعدة المباشرة، عبر دعم الاستقرار الأسري، وتأهيل الأيتام مهنيا، وفتح آفاق جديدة أمامهم للاندماج في سوق العمل والمساهمة في بناء مجتمعاتهم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأيتام, الرياض, المملكة العربية السعودية, جيبوتي, مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية



