![]()
تخريج أول دفعة من حفظة القرآن في مدرسة إيسار بأوغندا
احتفلت مدرسة إيسار في أوغندا بتخريج الدفعة الأولى من حفظة القرآن الكريم، في محطة تعليمية تعكس جهود المؤسسات الخيرية والتعليمية في توفير بيئة مناسبة لتعلم كتاب الله وحفظه، وذلك في إطار تعاون جمع بين منظمة “كير إنترناشونال” الخيرية التركية ومؤسسة الديانة التركية، بهدف دعم التعليم القرآني وتعزيز حضوره في المجتمع الأوغندي.
وشهد حفل التخرج مشاركة عدد من مسؤولي المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، إلى جانب ممثلي المؤسسات التركية العاملة في البلاد وشخصيات مجتمعية وبرلمانية، وسط إشادة بالدور الذي تؤديه المدرسة في إعداد الطلاب وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم، ليس باعتباره مادة للحفظ فقط، وإنما منهجا تربويا ينعكس على سلوكهم وحياتهم اليومية.
إشادة بجهود القائمين على المدرسة
وأشاد الشيخ بوكنيا، النائب الثاني لمفتي أوغندا، بالجهات القائمة على مدرسة إيسار، مثمنا جهودها في إنشاء مركز تعليمي حديث يوفر للطلاب بيئة ملائمة لتعلم القرآن الكريم وحفظه.
وأكد خلال كلمته أهمية العناية بكتاب الله، وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلم القرآن وتعليمه، مستشهدا بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من نصوص تؤكد فضل الاشتغال بكتاب الله وما يترتب على ذلك من أجر وثواب.
وأشار إلى أن تخريج الدفعة الأولى يمثل ثمرة لجهود تعليمية وتربوية متواصلة، ويعكس أهمية توفير المؤسسات المتخصصة التي تساعد الطلاب على اكتساب المعرفة القرآنية في بيئة مناسبة تشجعهم على الاستمرار في التعلم والمراجعة.
دعوة الخريجين إلى تحويل العلم إلى سلوك
ووجه الشيخ بوكنيا الشكر إلى أولياء أمور الطلاب، تقديرا لدورهم في تشجيع أبنائهم على الالتحاق بالمدرسة والاستفادة من برامجها التعليمية.
ودعا الخريجين إلى مواصلة التحلي بالانضباط والتواضع، وعدم الاكتفاء بما حققوه من إنجاز في حفظ القرآن الكريم، وإنما العمل على تحويل ما تعلموه إلى سلوك عملي يظهر في تعاملاتهم اليومية وعلاقاتهم داخل المجتمع.
كما حثهم على خدمة مجتمعاتهم والحرص على أن يكونوا نماذج تعكس أثر تعلم القرآن الكريم في السلوك والمسؤولية الاجتماعية، مؤكدا أن قيمة حفظ كتاب الله تكتمل حين ينعكس أثره على أخلاق الإنسان وتصرفاته ودوره في محيطه.
شراكة تتجاوز التعليم القرآني
ولم تقتصر إشادة الشيخ بوكنيا على الجانب التعليمي، إذ أعرب عن تقديره لاستمرار التعاون بين منظمة “كير إنترناشونال” والمؤسسات الخيرية التركية العاملة في أوغندا والمجلس الإسلامي الأعلى في البلاد.
وأوضح أن هذا التعاون أسهم في تنفيذ عدد من المشروعات التي تستهدف خدمة المجتمع وتلبية جانب من احتياجاته الأساسية، بما يؤكد اتساع نطاق الشراكة وعدم اقتصارها على دعم التعليم القرآني.
وتشمل هذه الجهود حفر الآبار وتوفير مصادر المياه الآمنة، وبناء المساجد، وتنفيذ برامج الأضاحي، إلى جانب عدد من المبادرات الخدمية والتنموية الأخرى التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية ودعم المجتمعات المحلية.
حضور رسمي ومجتمعي في حفل التخرج
وشهد حفل تخريج الدفعة الأولى حضور عدد من مسؤولي المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، من بينهم الشيخ جمعة بخيت كوكو، أمين المجلس لشؤون التعليم، والشيخ جمير قاسم نتامبي، قاضي مقاطعة لوباغا الإسلامية، والشيخ أبوبكر وايسوا، قاضي مقاطعة بوييندي الإسلامية.
كما شارك في المناسبة عدد من رؤساء المؤسسات التركية العاملة في أوغندا، إلى جانب عضو البرلمان عن دائرة يومبي، الحاجة نعيمة غولي، وعدد من الضيوف والشخصيات المشاركة في دعم التعليم والعمل المجتمعي.
نموذج يجمع التعليم والتنمية
ويبرز تخريج الدفعة الأولى من حفظة القرآن الكريم في مدرسة إيسار نموذجا لتلاقي الجهود التعليمية والمؤسسية والخيرية في دعم تعليم القرآن الكريم، وتوفير بيئة مناسبة للطلاب الراغبين في حفظ كتاب الله وتعلمه.
كما يعكس الحدث امتداد هذه الجهود إلى مجالات خدمية وتنموية أخرى، من خلال مشروعات المياه والمساجد والأضاحي وغيرها من المبادرات، بما يعزز حضور المؤسسات الخيرية في خدمة المجتمع إلى جانب دورها في دعم التعليم القرآني.
ويمثل تخريج الدفعة الأولى خطوة مهمة في مسيرة المدرسة، ويؤكد أهمية استمرار مثل هذه المشروعات التي تجمع بين التعليم والتربية وخدمة المجتمع، وتساعد على إعداد أجيال ترتبط بالقرآن الكريم علما وحفظا وسلوكا، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة احتياجاتها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أوغندا, القرآن الكريم, المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا, تركيا, وقف الديانة



