![]()
أمين عام الأعلى للشئون الإسلامية
يبحث مع مفتي إستونيا تعزيز التعاون الديني والفكري
أمين عام الأعلى للشئون الإسلامية
يبحث مع مفتي إستونيا تعزيز التعاون الديني والفكري
في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية المصرية ونظيراتها حول العالم، بحث الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية المصري، مع سماحة المفتي إلدار محمد سن، مفتي إستونيا، سبل توسيع مجالات التعاون الديني والفكري والثقافي، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي تستضيفه القاهرة لبحث التحديات التي تواجه الأسرة وسبل التعامل معها.
وجاء اللقاء، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في إطار توجه المجلس نحو دعم جسور التواصل مع القيادات والمؤسسات الدينية في مختلف دول العالم، وتبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا الفكرية والدينية المعاصرة.
تعاون ديني يتجاوز الحدود
يعكس اللقاء حرص المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على توسيع دائرة التعاون مع المؤسسات والقيادات الدينية خارج مصر، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز حضور الخطاب الديني الوسطي، خاصة في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات المسلمة في عدد من الدول.
وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تنسيق الجهود بين المؤسسات الدينية، وتبادل التجارب في مجالات الدعوة والتعليم والثقافة الإسلامية، بما يساعد على تقديم خطاب ديني قادر على التعامل مع المستجدات، ويحافظ في الوقت نفسه على قيم الاعتدال والتوازن.
بحث مجالات التعاون الفكري والثقافي
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون في عدد من المجالات الدينية والفكرية والثقافية، إلى جانب بحث إمكانية تبادل الإصدارات العلمية والبحوث والدراسات والخبرات بين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والمؤسسات الدينية في إستونيا.
ويستهدف هذا التعاون دعم المسلمين في إستونيا، وتوفير مصادر معرفية وفكرية تساعد على التعامل مع القضايا والتحديات المعاصرة، فضلا عن تعزيز الاستفادة من الخبرات المصرية في المجالات الدينية والثقافية.
كما تطرق اللقاء إلى إمكانية مشاركة العلماء والقيادات الدينية من إستونيا في الفعاليات التي ينظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفي مقدمتها ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الشهري، إلى جانب المؤتمرات والندوات والبرامج العلمية والثقافية التي يشارك فيها علماء ومفكرون من دول مختلفة.
إصدارات المجلس في خدمة المسلمين
وأكد الأستاذ الدكتور أحمد نبوي حرص المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على إتاحة إصداراته ومطبوعاته العلمية والفكرية أمام المؤسسات والقيادات الدينية في مختلف الدول، بما يتيح الاستفادة من المحتوى الذي تقدمه هذه الإصدارات في نشر المفاهيم الدينية الصحيحة ومواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة.
ويأتي ذلك ضمن الدور الذي يقوم به المجلس في إنتاج ونشر المواد العلمية والفكرية التي تتناول قضايا الدين والمجتمع، وتسعى إلى تقديم رؤية إسلامية تقوم على الاعتدال والوسطية واحترام التنوع والتعايش.
منح دراسية للطلاب الوافدين
وشمل اللقاء أيضا الحديث عن إمكانية الاستفادة من الإمكانات التعليمية التي توفرها المؤسسات المصرية، حيث أوضح الأمين العام للمجلس حرصه على إتاحة المنح الدراسية للطلاب الوافدين بالجامعات والمعاهد الأزهرية والمؤسسات التعليمية المصرية.
ولا تقتصر أهمية هذه المنح على الجانب الأكاديمي فقط، وإنما تتيح للطلاب الوافدين فرصة التعرف بصورة أعمق على المنهج الوسطي في العلوم الدينية، إلى جانب إمكانية مشاركتهم في الأنشطة والبرامج التي ينظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
ويمثل إشراك الطلاب الوافدين في هذه البرامج أحد مسارات بناء جسور التواصل العلمي والثقافي بين مصر والعالم الإسلامي، ويساعد على نقل الخبرات والمعارف إلى المجتمعات التي ينتمي إليها هؤلاء الطلاب بعد استكمال دراستهم.
إشادة إستونية بالجهود المصرية
من جانبه، أعرب سماحة المفتي إلدار محمد سن عن تقديره للجهود التي يبذلها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مجال نشر الفكر الوسطي المستنير، مشيدا بما يقدمه المجلس من إصدارات وبرامج علمية وفكرية.
وأكد مفتي إستونيا أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين المؤسسات الدينية، باعتبار أن التعاون وتبادل الخبرات يمثلان وسيلة مهمة للتعامل مع التحديات التي تواجه المسلمين، خاصة في ظل التطورات الفكرية والاجتماعية المتسارعة.
وتعكس هذه الإشادة اهتمام المؤسسات الدينية في الدول المختلفة بالاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الخطاب الديني، وما تمتلكه مصر من مؤسسات علمية عريقة وتجربة ممتدة في نشر العلوم الإسلامية.
دعم قيم الاعتدال والسلام
ويحمل اللقاء بعدا أوسع من مجرد بحث التعاون بين مؤسستين دينيتين، إذ يرتبط بجهود ترسيخ قيم الاعتدال والسلام والتعايش، وهي مبادئ تمثل محور اهتمام المؤسسات الدينية في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والانغلاق.
ومن هذا المنطلق، فإن توسيع التعاون بين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والقيادات الدينية في الدول الأوروبية، ومنها إستونيا، يمكن أن يسهم في دعم خطاب ديني متوازن يراعي خصوصية المجتمعات المختلفة، ويؤكد القيم المشتركة التي تجمع أتباع الأديان والثقافات.
فتح آفاق جديدة للتعاون
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين الجانبين، وتبادل الخبرات والإصدارات والبحوث، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون العلمي والفكري والثقافي.
ويعكس هذا اللقاء توجها نحو بناء علاقات أكثر انفتاحا بين المؤسسات الدينية، تقوم على الحوار وتبادل المعرفة والاستفادة من التجارب المختلفة، بما يخدم المسلمين في إستونيا، ويدعم جهود نشر الفكر الوسطي المستنير، ويعزز قيم الاعتدال والسلام والتعايش بين أفراد المجتمعات المختلفة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إستونيا, الدكتور أسامة الأزهري, القضايا الفقهية المعاصرة, المؤسسات الدينية, المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية, مصر



