![]()
دورة علمية في ياوندي لتعزيز الأمن الفكري وتأهيل الأئمة والخطباء
نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، ممثلة بمركز خادم الحرمين الشريفين في العاصمة الكاميرونية ياوندي، الدورة العلمية الثالثة لتأهيل الأئمة والخطباء وطلبة العلم، تحت عنوان “العقيدة الصحيحة وأثرها في تحقيق الأمن الفكري”، وذلك في إطار البرامج العلمية والدعوية التي تنفذها الوزارة خارج المملكة، بهدف دعم التأهيل الشرعي وتعزيز حضور الخطاب الديني المعتدل في المجتمعات الإسلامية.
وتستمر أعمال الدورة لمدة خمسة أيام، بمشاركة عدد من الأئمة والخطباء وطلبة العلم، حيث تتضمن برنامجا علميا متنوعا يركز على ترسيخ المفاهيم الشرعية الصحيحة، ورفع مستوى التأهيل العلمي للمشاركين، بما يمكنهم من أداء أدوارهم الدعوية بصورة أكثر فاعلية، والمساهمة في نشر الوعي الديني المستند إلى المصادر الشرعية المعتبرة.
التأكيد على أهمية طلب العلم والعقيدة الصحيحة
وشهد افتتاح الدورة التأكيد على فضل طلب العلم وأهميته في بناء الفرد والمجتمع، باعتباره أساسا لفهم تعاليم الإسلام فهما صحيحا، ومواجهة الأفكار المغلوطة التي قد تؤدي إلى الانحراف الفكري أو السلوكي.
كما تناولت الجلسات الأولى أهمية التمسك بالعقيدة الصحيحة القائمة على الكتاب والسنة، وفق منهج السلف الصالح، مع التأكيد على ضرورة استيعاب مقاصد الشريعة وقيمها التي تدعو إلى الاعتدال والوسطية، وترفض الغلو والتشدد والانحراف عن المنهج القويم.
ويأتي التركيز على هذه الجوانب في ظل الحاجة إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية والأئمة والخطباء في نشر المعرفة الشرعية الصحيحة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتقديم خطاب ديني يسهم في بناء الوعي لدى أفراد المجتمع، ويحافظ على ثوابت الدين وقيمه الأصيلة.
الوسطية والاعتدال في الخطاب الديني
وتطرقت الدورة إلى منهج المملكة العربية السعودية في التمسك بالكتاب والسنة، وجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين، إلى جانب إبراز ما تقوم به من برامج علمية ودعوية تهدف إلى نشر قيم التسامح والاعتدال وتعزيز الفهم الصحيح للدين.
ويعكس تنظيم مثل هذه الدورات اهتمام الوزارة بالتأهيل العلمي المستمر للأئمة والخطباء وطلبة العلم، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يقوم به هؤلاء في توجيه المجتمع والتعامل مع القضايا الفكرية والدينية التي تواجه مختلف الفئات.
ومن المنتظر أن تسهم الموضوعات المطروحة في تطوير أدوات المشاركين العلمية والدعوية، وتعزيز قدرتهم على التواصل مع أفراد المجتمع، وتقديم إجابات شرعية متوازنة عن القضايا التي تشغل الرأي العام، بما يرسخ منهج الاعتدال ويحد من انتشار الأفكار المتطرفة والمنحرفة.
تعزيز الأمن الفكري ومواجهة التطرف
وتناقش الدورة عددا من الموضوعات العلمية التي ترتبط بصورة مباشرة بمفهوم الأمن الفكري، مع التركيز على أهمية تحصين المجتمعات من الأفكار المنحرفة والغلو والتطرف، وتعزيز الوعي بمخاطرها وآثارها على استقرار الأفراد والمجتمعات.
كما تركز الدورة على تعزيز قيم التعايش والتسامح واحترام الآخرين، باعتبارها من الركائز المهمة في بناء مجتمعات مستقرة وقادرة على مواجهة خطاب الكراهية والتشدد.
وتكتسب هذه الموضوعات أهمية خاصة في ظل الدور الذي يمكن أن يؤديه الأئمة والخطباء في الوقاية الفكرية، من خلال المنابر والمساجد والمجالس العلمية، إذ يمثل الخطاب الديني المسؤول أحد الأدوات المهمة في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز قيم السلم المجتمعي.
برامج دعوية تتجاوز حدود المملكة
وتأتي الدورة ضمن سلسلة البرامج العلمية والدعوية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد خارج المملكة، والتي تستهدف دعم الأئمة والخطباء وطلبة العلم، وتبادل الخبرات العلمية والدعوية، ونشر المفاهيم الصحيحة حول الإسلام وقيمه القائمة على الوسطية والاعتدال.
ويعكس استمرار هذه البرامج في عدد من الدول اهتمام المملكة بتعزيز التعاون في المجالات الإسلامية والدعوية، ودعم الجهود الرامية إلى نشر العلم الشرعي الصحيح، بما يسهم في ترسيخ الأمن الفكري، ومواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز قيم التسامح والتعايش داخل المجتمعات.



