![]()
وزارة الأوقاف المصرية
تطلق 26 قافلة دعوية للواعظات حول الأسرة في هدي النبي
أطلقت وزارة الأوقاف المصرية، 26 قافلة دعوية للواعظات في مختلف المديريات، تحت عنوان “الأسرة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم”، وذلك ضمن فعاليات مبادرة “صحح مفاهيمك”، وفي إطار خطة الوزارة الرامية إلى تعزيز الوعي الديني والمجتمعي، ونشر صحيح الدين، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، بما يسهم في بناء الشخصية المصرية الواعية والقادرة على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
وتأتي هذه القوافل في سياق اهتمام وزارة الأوقاف بتفعيل الدور الدعوي للواعظات، وتوسيع نطاق مشاركتهن في نشر الوعي الديني المستنير، خاصة في القضايا التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين واستقرار المجتمع، وفي مقدمتها قضية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.
الأسرة في الإسلام.. مودة ورحمة ومسئولية
ركزت القوافل الدعوية على بيان مكانة الأسرة في التصور الإسلامي، والتأكيد على أن الشريعة الإسلامية أقامت العلاقة بين أفراد الأسرة على مجموعة من القيم والمبادئ التي تضمن استقرارها واستمرارها، وفي مقدمتها المودة والرحمة وحسن المعاشرة والتعاون وتحمل المسئولية.
وأكدت الواعظات خلال اللقاءات أن بناء الأسرة المستقرة لا يقوم على الحقوق والواجبات المجردة فقط، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة من التفاهم والاحترام والتقدير المتبادل، مع ضرورة أن يدرك كل فرد دوره ومسئوليته تجاه بقية أفراد الأسرة.
كما تناولت القوافل أهمية التعامل مع الخلافات الأسرية بالحكمة والهدوء، والابتعاد عن العنف والخصومة والتعصب، بما يساعد على حماية كيان الأسرة من التفكك ويهيئ بيئة مستقرة لتنشئة الأبناء.
الهدي النبوي نموذجا للعلاقات الأسرية
وسلطت الواعظات الضوء على جوانب من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل بيته، باعتبار سيرته نموذجا عمليا في الرحمة والرفق وحسن العشرة والتواضع والتقدير.
وأوضحت الواعظات أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أفراد الأسرة يمثل طريقا مهما لبناء علاقات قائمة على الحب والاحترام والتفاهم، بعيدا عن القسوة أو الإهمال أو الاستعلاء.
كما أكدن أن الهدي النبوي يقدم نموذجا متوازنا في التعامل مع الأسرة، يجمع بين تحمل المسئولية وإظهار المودة، وبين التوجيه والتربية من ناحية، والرحمة والرفق من ناحية أخرى، وهو ما يجعل السيرة النبوية مصدرا مهما لمعالجة كثير من التحديات الأسرية المعاصرة.
مواجهة التطرف الفكري واللاديني
وتندرج القوافل ضمن جهود وزارة الأوقاف لمواجهة صور التطرف المختلفة، سواء التطرف الفكري الذي يقوم على الغلو والانحراف في الفهم، أو التطرف اللاديني الذي يظهر في تراجع القيم والأخلاق وضعف الروابط الاجتماعية.
وتعمل الوزارة من خلال هذه الأنشطة على تعزيز الوعي الديني الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وإعادة الاعتبار للمنظومة الأخلاقية باعتبارها عنصرا أساسيا في بناء الإنسان والمجتمع.
وتؤكد الوزارة أن الحفاظ على الأسرة وتعزيز استقرارها يمثلان جزءا مهما من مواجهة العديد من الظواهر السلبية، خاصة أن الأسرة تؤدي دورا رئيسيا في تربية الأبناء وترسيخ القيم لديهم، ومن ثم فإن دعمها يعد استثمارا مباشرا في مستقبل المجتمع.
مقرأة للواعظات قبل انطلاق القوافل
وسبقت فعاليات القوافل الدعوية مقرأة للواعظات، في إطار حرص وزارة الأوقاف على الجمع بين التأهيل القرآني والنشاط الدعوي، وتعزيز الصلة بكتاب الله باعتباره أساسا للخطاب الديني المستنير.
وتأتي المقرأة ضمن اهتمام الوزارة بتطوير أداء الواعظات ورفع مستوى تأهيلهن العلمي والدعوي، بما يمكنهن من أداء رسالتهن بصورة أكثر فاعلية، والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع بخطاب ديني يقوم على الوسطية والاعتدال.
وتعكس هذه القوافل توجها متكاملا لدى وزارة الأوقاف نحو ربط الخطاب الديني بالقضايا المجتمعية، وفي مقدمتها الأسرة، مع الاستفادة من السيرة النبوية في تقديم نماذج عملية تساعد على ترسيخ المودة والرحمة والتعاون، بما يدعم استقرار الأسرة ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا ووعيا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | القيم, الواعظات, الوعي الحضاري, الوعي المجتمعي, مبادرة صحح مفاهيمك, وزارة الأوقاف المصرية



