![]()
أمين الأعلى للشؤون الإسلامية ومفتي جورجيا
يبحثان تطوير العمل الدعوي وتعزيز الفكر الوسطي
أمين الأعلى للشؤون الإسلامية ومفتي جورجيا
يبحثان تطوير العمل الدعوي وتعزيز الفكر الوسطي
بحث الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، مع سماحة الشيخ إعتبار إيمنوف، مفتي جورجيا، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وتطوير آليات العمل المشترك بما يسهم في دعم المؤسسات والإدارات الإسلامية في جورجيا، إلى جانب ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
وجاء اللقاء في القاهرة، بتوجيهات ورعاية من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وذلك على هامش اللقاءات الثنائية التي عقدت بالتزامن مع فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، حيث مثل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
تعاون علمي ودعوي بين مصر وجورجيا
وتناول اللقاء عددا من المقترحات العملية التي تستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والجهات الإسلامية في جورجيا، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجربة المصرية في مجالات الدعوة وتجديد الخطاب الديني.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل المباشر، والعمل على تحويل التفاهمات المشتركة إلى خطوات تنفيذية يمكن أن تعود بالنفع على المؤسسات الإسلامية في جورجيا، خاصة في المجالات العلمية والفكرية والتثقيفية.
ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص على توسيع مجالات التعاون الديني والثقافي بين المؤسسات الإسلامية، بما يدعم نشر خطاب ديني يقوم على الاعتدال والوعي ويحافظ على الثوابت، مع القدرة في الوقت نفسه على التعامل مع القضايا الفكرية والاجتماعية المستجدة.
إصدارات المجلس في خدمة المؤسسات الإسلامية
ومن أبرز الملفات التي تناولتها المباحثات، حرص المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على دعم المراكز والمؤسسات الإسلامية في جورجيا بأحدث إصداراته من الكتب والمطبوعات الفكرية والعلمية.
ويستهدف هذا التعاون توفير مصادر معرفية تساعد العاملين في المجال الديني على تطوير أدواتهم العلمية، والاستفادة من الدراسات والإصدارات التي تتناول قضايا الفكر الإسلامي وتجديد الخطاب الديني، بما يسهم في نشر المفاهيم الصحيحة ومواجهة الأفكار المتشددة أو المغلوطة.
كما يعكس هذا التوجه اهتمام المجلس بإيصال إنتاجه العلمي والفكري إلى المؤسسات الإسلامية خارج مصر، والاستفادة من هذه الإصدارات في دعم جهود التوعية ونشر الفكر الوسطي المستنير في المجتمعات المختلفة.
منح دراسية لطلاب جورجيا بالأزهر والجامعات المصرية
وشملت المباحثات أيضا الاتفاق على تخصيص عدد من المنح الدراسية للطلاب من جورجيا الراغبين في الدراسة بالأزهر الشريف والجامعات المصرية، في خطوة تستهدف تعزيز التواصل العلمي بين البلدين وإتاحة الفرصة أمام الطلاب الجورجيين للاستفادة من المؤسسات التعليمية المصرية.
ويمثل التعليم أحد أهم مسارات بناء جسور التواصل بين الشعوب والمؤسسات، كما أن إتاحة الفرص التعليمية للطلاب المهتمين بالدراسات الإسلامية يمكن أن تسهم في إعداد كوادر علمية قادرة على الإسهام في العمل الديني والفكري داخل مجتمعاتها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الاهتمام بتبادل الخبرات العلمية، وتعزيز حضور المنهج الوسطي من خلال التأهيل العلمي والتواصل المباشر بين المؤسسات والطلاب والعلماء.
مفتي جورجيا يشيد بالدور المصري
ومن جانبه، أعرب مفتي جورجيا عن تقديره للرعاية المصرية للمسلمين في جمهورية جورجيا، مشيدا بما وصفه بالتطور النوعي والرصانة العلمية التي تتميز بها إصدارات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
وأكد اهتمامه بمتابعة الأنشطة والفعاليات الدولية المتنوعة التي ينظمها المجلس، مشيرا إلى ما تحظى به هذه الفعاليات من حضور وصدى على المستوى الدولي، وما تمثله من إسهام في تعزيز الحوار والتعاون بين المؤسسات الإسلامية.
كما نوه بالدور الذي يؤديه المجلس في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتوحيد الجهود الإسلامية في مواجهة التحديات الفكرية التي تفرضها التطورات المتسارعة، مؤكدا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات واللقاءات.
مواجهة التحديات الفكرية وتعزيز الوسطية
ويكتسب التعاون بين الجانبين أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى دعم الخطاب الديني القادر على التعامل مع المتغيرات الفكرية والاجتماعية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والحوار.
ومن المنتظر أن يسهم استمرار التنسيق في تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات المشتركة، سواء في المجال العلمي أو الدعوي أو التعليمي، بما يعزز الاستفادة المتبادلة بين المؤسسات المصرية والجورجية.
شراكة مستمرة وقنوات تواصل مفتوحة
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ترسيخ الشراكة الدائمة بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومفتي جورجيا، والحفاظ على قنوات اتصال مباشرة تتيح استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا التي تهم المسلمين.
ويعكس هذا اللقاء حرص الجانبين على بناء تعاون مؤسسي مستدام، يقوم على تبادل الخبرات ودعم التعليم ونشر المعرفة الدينية الرصينة، إلى جانب توحيد الجهود في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويعزز حضور خطاب الوسطية والاعتدال.



