![]()
ندوة دولية تبحث دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة
ينظم مجمع الفقه الإسلامي الدولي، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، في مدينة جدة، ندوة دولية تحت عنوان “دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة”، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمختصين، في إطار اهتمام متزايد بالقضايا المرتبطة بحماية المرأة وتعزيز حقوقها وصون كرامتها.
وتسعى الندوة إلى مناقشة ظاهرة العنف ضد المرأة من منظور علمي وشرعي، مع التركيز على الدور الذي يمكن أن تضطلع به القيادات والمؤسسات الدينية في مواجهة هذه الممارسات، والتعامل مع الأسباب والمفاهيم التي قد تسهم في انتشارها أو تبريرها داخل بعض البيئات والمجتمعات.
الشريعة الإسلامية وصون كرامة المرأة
وتأتي هذه الفعالية في سياق الجهود العلمية والمؤسسية الرامية إلى توضيح موقف الشريعة الإسلامية من مختلف صور العنف التي قد تتعرض لها المرأة، والتأكيد على أن حماية الإنسان وصيانة كرامته من المبادئ الأساسية التي جاءت بها الشريعة.
ومن المنتظر أن تسهم المناقشات في إبراز ما قررته الشريعة الإسلامية من حقوق للمرأة، سواء داخل الأسرة أو في المجتمع، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع هذه الحقوق باعتبارها جزءا من المنظومة الشرعية التي تهدف إلى تحقيق العدل وحفظ الكرامة الإنسانية.
كما تركز الندوة على أهمية التمييز بين الأحكام والمبادئ الشرعية من جهة، وبين بعض الممارسات الاجتماعية أو التفسيرات الخاطئة التي قد تنسب إلى الدين من جهة أخرى، بما يساعد على مواجهة المفاهيم المغلوطة التي يمكن أن تستخدم في تبرير العنف أو التمييز ضد المرأة.
دور القيادات والمؤسسات الدينية
ويعد دور القيادات الدينية من المحاور المهمة التي تفرض نفسها في مواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة، نظرا لما تتمتع به هذه القيادات من تأثير في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه السلوك، خاصة في القضايا المرتبطة بالأسرة والعلاقات الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، تبحث الندوة سبل تفعيل هذا الدور من خلال الخطاب الديني المستنير، الذي يوضح المبادئ الإسلامية القائمة على العدل والرحمة وحسن المعاشرة، ويواجه الأفكار التي قد تؤدي إلى ممارسة العنف أو التعامل معه باعتباره أمرا مقبولا أو مبررا.
كما تبرز أهمية المؤسسات الدينية في نشر الوعي بحقوق المرأة، وتقديم خطاب متوازن يساعد الأسر والمجتمعات على التعامل مع الخلافات والمشكلات بعيدا عن العنف والإيذاء، مع التأكيد على أن معالجة الظاهرة تحتاج إلى تكامل الأدوار بين العلماء والباحثين والمؤسسات التعليمية والاجتماعية.
مناقشة أسباب الظاهرة وسبل مواجهتها
ومن المنتظر أن تتناول الندوة عددا من القضايا المتصلة بالعنف ضد المرأة، من خلال مجموعة من المحاور الرئيسية التي تجمع بين الجانب الشرعي والبحثي والاجتماعي.
وتركز هذه المحاور على تحليل صور العنف المختلفة، وبيان أسبابها، ومناقشة الطرق المناسبة للحد منها، إلى جانب البحث في الوسائل التي يمكن من خلالها تطوير الخطاب الديني ليكون أكثر قدرة على معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.
كما تمثل مشاركة العلماء والباحثين والمختصين فرصة لتبادل الخبرات والرؤى، والوصول إلى مقاربات علمية يمكن أن تساعد في بناء برامج توعوية ومبادرات مؤسسية أكثر فاعلية في حماية المرأة والأسرة.
تعزيز الوعي وبناء مجتمع أكثر حماية
وتعكس الندوة اهتمام الجهات المنظمة بتعزيز الوعي بالقيم الإسلامية التي ترفض الظلم والإيذاء، وتدعو إلى حفظ الحقوق والتعامل بالرحمة والعدل داخل الأسرة والمجتمع.
ومن المتوقع أن تخرج المناقشات بمجموعة من الرؤى والتوصيات التي يمكن أن تسهم في دعم جهود مواجهة العنف ضد المرأة، وتعزيز حضور المؤسسات الدينية في معالجة القضايا الاجتماعية، إلى جانب تصحيح التصورات الخاطئة التي قد تؤثر في فهم بعض الأحكام والمبادئ الشرعية.
وتكتسب الندوة أهمية خاصة من كونها تجمع بين البعد الشرعي والبعد الاجتماعي، بما يفتح المجال أمام حوار علمي حول مسؤولية القيادات الدينية في حماية المرأة، وترسيخ ثقافة احترام الحقوق والكرامة، والتأكيد على أن مواجهة العنف مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا مستمرا بين المؤسسات الدينية والعلمية والمجتمعية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المؤسسات الدينية, المرأة, جدة, رابطة العالم الإسلامي, مجمع الفقه الإسلامي



