![]()
الأوقاف المصرية تنقل الشمائل المحمدية للعالم بعشرين لغة
تواصل وزارة الأوقاف المصرية توظيف أدوات العصر الحديث في نشر المحتوى الديني والفكري، من خلال إتاحة إصدار “مختصر الشمائل المحمدية” مترجما إلى عشرين لغة عالمية عبر منصة الأوقاف الرقمية، على أن يتم نشر الترجمات تباعا أمام الجمهور داخل مصر وخارجها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الوزارة نحو توسيع دائرة الوصول إلى الكتب والإصدارات الدينية، وعدم حصر الاستفادة منها في القارئ العربي، خاصة أن الترجمة إلى اللغات العالمية تفتح المجال أمام قطاعات واسعة من القراء للتعرف على جوانب مهمة من شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما ارتبط بها من قيم إنسانية وأخلاقية.
وتعكس المبادرة كذلك أهمية المنصات الرقمية في نشر المعرفة، بعدما أصبحت الوسائل الإلكترونية إحدى أهم الأدوات التي يمكن من خلالها الوصول إلى الجمهور في مختلف الدول، وتقديم المحتوى بصورة سهلة وسريعة تتناسب مع طبيعة العصر.
عشرون لغة للوصول إلى جمهور أوسع
اختارت وزارة الأوقاف ترجمة الإصدار إلى عشرين لغة عالمية، في خطوة تستهدف تجاوز الحواجز اللغوية التي قد تحول دون وصول المحتوى الديني إلى غير الناطقين بالعربية.
ولا تقتصر أهمية هذا التنوع اللغوي على زيادة عدد المستفيدين من الإصدار، وإنما تمتد إلى تقديم صورة واضحة عن الشمائل النبوية إلى قراء من خلفيات وثقافات مختلفة، بما يساعد على التعريف بالقيم التي حملتها السيرة النبوية، وفي مقدمتها الرحمة وحسن التعامل والإنسانية والتسامح.
ومن المنتظر أن تسهم إتاحة الكتاب رقميا في تسهيل الوصول إليه، خاصة بالنسبة إلى الباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية، وكذلك القراء الراغبين في التعرف على جوانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه بلغاتهم الأصلية.
مختصر الشمائل المحمدية نافذة على الأخلاق النبوية
ويقدم إصدار “مختصر الشمائل المحمدية” مادة تساعد القارئ على التعرف على جوانب من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله وصفاته وأخلاقه، بما يجعل الكتاب وسيلة للتعريف بالنموذج النبوي في التعامل والسلوك.
وتكتسب هذه الجوانب أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تقديم الخطاب الديني بصورة تبرز القيم المشتركة التي تخاطب الإنسان، وتؤكد معاني الرحمة والاحترام وحسن المعاملة، بعيدا عن الاقتصار على الجانب المعلوماتي في تناول السيرة.
ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى ترجمة الكتاب باعتبارها مشروعا معرفيا يتجاوز مجرد نقل الكلمات من لغة إلى أخرى، إذ تستهدف إيصال مضمون أخلاقي وإنساني إلى شرائح مختلفة من القراء، وإتاحة فرصة أوسع للتعرف على شخصية النبي صلى الله عليه وسلم.
ثمرة من ثمار ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
ويعد إصدار “مختصر الشمائل المحمدية” إحدى ثمرات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي التاسع، الذي شهد الإعلان عن عدد من المبادرات والإصدارات الفكرية والعلمية التي تستهدف تعزيز حضور المعرفة الإسلامية والتعريف بالقيم النبوية.
وجاء الإعلان عن هذه الثمرة من جانب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في إطار رؤية تستهدف دعم حركة التأليف والترجمة وإيصال المحتوى الديني الرصين إلى جمهور أوسع.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في أنها تربط بين الفعاليات الفكرية والمخرجات العملية، بحيث لا تتوقف نتائج الملتقيات العلمية عند حدود النقاش والحوار، وإنما تتحول إلى إصدارات ومشروعات يمكن للجمهور الاستفادة منها بصورة مباشرة.
الترجمة أداة للتواصل الحضاري
وتعكس ترجمة الإصدارات الدينية إلى لغات عالمية توجها نحو تعزيز التواصل الحضاري من خلال المعرفة، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوعات ترتبط بالسيرة النبوية والقيم الأخلاقية والإنسانية.
فالكتاب المترجم يمكن أن يصل إلى قارئ لا يستطيع قراءة النص العربي، لكنه يمتلك الرغبة في معرفة ما تحمله السيرة النبوية من معان ودروس، وهو ما يجعل الترجمة جسرا بين الثقافات المختلفة.
كما أن إتاحة المحتوى عبر منصة رقمية تمنح المشروع قدرة أكبر على الانتشار، إذ يستطيع القارئ الوصول إلى الإصدار من أي مكان، دون الحاجة إلى الحصول على نسخة ورقية أو البحث عنها في المكتبات.
بداية النشر بأربع لغات
وأعلنت وزارة الأوقاف إتاحة الإصدار بعدد من اللغات في المرحلة الأولى، وتشمل الأذربيجانية والأردية والإسبانية والألمانية، مع استمرار نشر بقية الترجمات تباعا عبر المنصة الرقمية.
وتكشف هذه البداية عن اتساع نطاق المشروع، إذ تجمع اللغات المختارة بين مناطق جغرافية وثقافات مختلفة، بما يعزز فرص وصول الكتاب إلى شرائح متنوعة من القراء.
وأصبح بإمكان الراغبين في الاطلاع على الإصدار بلغاته المتاحة الوصول إليه من خلال الروابط التي أتاحتها الوزارة، فيما يستمر نشر الترجمات الأخرى ضمن خطة التوسع في إتاحة المحتوى.
الأوقاف تراهن على المحتوى الرقمي
وتأتي مبادرة “مختصر الشمائل المحمدية” ضمن توجه أوسع للاستفادة من التكنولوجيا في نشر المعرفة الدينية والثقافية، وتحويل المنصات الرقمية إلى وسيلة فاعلة للتواصل مع الجمهور داخل مصر وخارجها.
وتؤكد الخطوة أن نشر القيم النبوية لم يعد مرتبطا بالكتاب الورقي وحده، وإنما أصبح بالإمكان الوصول إلى القارئ العالمي من خلال المحتوى الرقمي والترجمة وتعدد اللغات.
وبذلك تضع وزارة الأوقاف إصدار “مختصر الشمائل المحمدية” في مساحة تجمع بين التعريف بالسيرة النبوية والاستفادة من التكنولوجيا والانفتاح على لغات وثقافات متعددة، في محاولة للوصول برسالة الأخلاق والقيم الإنسانية إلى جمهور أوسع حول العالم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | النبي صلى الله عليه وسلم, مختصر الشمائل المحمدية, منصة الأوقاف الرقمية, وزارة الأوقاف المصرية



