![]()
«صناعة الابتسامة»
مبادرة قطرية تعيد الأمل لمرضى الشفة الأرنبية في الصومال
في خطوة إنسانية جديدة تستهدف تحسين حياة المرضى ودعم القطاع الصحي، أطلقت قطر الخيرية مبادرة طبية في الصومال لعلاج المصابين بالشفة الأرنبية والحنك المشقوق مجانا، بالتعاون مع وزارة الصحة ورعاية المجتمع ومستشفى ويل كير التخصصي.
علاج مجاني للفئات الأكثر احتياجا
وتحمل المبادرة اسم “صناعة الابتسامة”، في إشارة إلى هدفها الإنساني المتمثل في مساعدة الأطفال والبالغين الذين عانوا لفترات طويلة من آثار الشفة الأرنبية والحنك المشقوق، وإتاحة فرصة العلاج أمام الفئات التي تحول ظروفها الاقتصادية دون تحمل تكاليف العمليات الجراحية.
وتأتي المبادرة في ظل حاجة عدد من الأسر الصومالية إلى خدمات طبية متخصصة، خصوصا في الحالات التي تتطلب تدخلا جراحيا لتحسين وظائف الفم والقدرة على تناول الطعام والكلام، إلى جانب ما يترتب على هذه التشوهات من آثار نفسية واجتماعية قد تمتد لسنوات.
وخلال تدشين المبادرة، أكدت السيدة نصرة عبد الصمد محمد، مديرة قسم صحة الفم والأسنان بوزارة الصحة ورعاية المجتمع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أن المشروع يستجيب لحاجة حقيقية لدى الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج.
وأشارت إلى أهمية توفير مثل هذه الخدمات الطبية المتخصصة، بما يخفف الأعباء عن الأسر ويمنح المرضى فرصة للحصول على الرعاية اللازمة في ظروف مناسبة.
23 عملية جراحية منذ انطلاق المبادرة
وتتولى الفرق الطبية المشاركة تنفيذ العمليات الجراحية للفئات المستهدفة، وسط تنسيق بين قطر الخيرية ووزارة الصحة الصومالية ومستشفى ويل كير التخصصي، لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وأوضح الدكتور عبد الله فارح عسير، المدير العام لمستشفى ويل كير التخصصي، أن المستشفى يعمل بالتنسيق مع قطر الخيرية ووزارة الصحة الصومالية لإجراء العمليات للأطفال والبالغين الذين عانوا لسنوات من آثار هذه التشوهات.
وأكد تسخير الطواقم الطبية في المستشفى لإمكاناتها وخبراتها من أجل تقديم الرعاية اللازمة للمرضى، وفقا للمعايير الطبية المعتمدة، بما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الإنسانية والجهات الصحية المحلية في التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متخصصة.
من جانبه، كشف السيد عبد الفتاح آدم معلم، مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، أن الفرق الطبية تمكنت حتى الآن من إجراء 23 عملية جراحية ضمن المبادرة، فيما تتواصل الاستعدادات لاستكمال العدد المستهدف خلال المرحلة الحالية.
ابتسامة تتجاوز حدود العلاج
ولا تقتصر أهمية المبادرة على الجانب الطبي وحده، فالعمليات التي تستهدف المصابين بالشفة الأرنبية والحنك المشقوق يمكن أن تمثل نقطة تحول في حياة كثير من المرضى، خاصة الأطفال الذين قد يواجهون صعوبات مرتبطة بمظهرهم أو قدرتهم على التواصل والاندماج مع محيطهم.
ومن هنا تكتسب مبادرة “صناعة الابتسامة” بعدا إنسانيا يتجاوز إجراء العمليات الجراحية، لتفتح أمام المستفيدين فرصة لاستعادة الثقة بالنفس وتحسين جودة الحياة، إلى جانب مساعدة الأسر على تجاوز أعباء علاجية قد تفوق إمكاناتها.
دعم متواصل للقطاع الصحي في الصومال
وتندرج المبادرة ضمن جهود قطر الخيرية المستمرة لدعم القطاع الصحي في الصومال، من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين الخدمات الطبية وتوفير الرعاية للفئات الأكثر احتياجا.
وخلال العام الماضي، نفذت قطر الخيرية 24 مشروعا صحيا في الصومال، تجاوزت تكلفتها الإجمالية 10 ملايين ريال قطري، واستفاد منها أكثر من 143 ألف شخص.
وشملت هذه الجهود بناء وتجهيز المرافق الصحية، وإجراء العمليات الجراحية المتخصصة، ودعم برامج مكافحة العمى، إلى جانب توفير المستلزمات الطبية اللازمة.
وتعكس هذه المشروعات توجها نحو تقديم دعم صحي متكامل يجمع بين إنشاء وتجهيز المنشآت الطبية وتوفير الخدمات العلاجية المتخصصة، بما يسهم في تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية وتعزيز قدرات القطاع الصحي في الصومال.
وتأتي مبادرة “صناعة الابتسامة” امتدادا لهذا المسار، من خلال التركيز على فئة تحتاج إلى تدخلات جراحية متخصصة، وتحويل الدعم الإنساني إلى نتائج مباشرة تمس حياة المرضى وأسرهم، وتمنحهم فرصة جديدة لاستعادة الابتسامة والأمل.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الصومال, عبد الفتاح آدم معلم, قطر الخيرية, مبادرة صناعة الابتسامة, وزارة الصحة ورعاية المجتمع



