![]()
سنغافورة تعزز إعداد القيادات الدينية بمنح دراسية وبرنامج تطوير متخصص
تواصل المؤسسات الإسلامية في سنغافورة تنفيذ برامجها الرامية إلى إعداد قيادات دينية تمتلك التأهيل الشرعي والكفاءة العلمية والمهارات القيادية، في إطار رؤية تستهدف بناء كوادر وطنية قادرة على خدمة المجتمع المسلم، وتعزيز دور المؤسسات الإسلامية في دولة تتميز بتنوعها الديني والثقافي وتقدمها في مجالات التعليم والإدارة.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى ضمان استدامة العمل الديني، وتأهيل قيادات قادرة على مواكبة المتغيرات المعاصرة، والجمع بين الأصالة الإسلامية وروح الانفتاح والمسؤولية المجتمعية.
تكريم خمسة طلاب بمنح دراسية متميزة
وفي هذا السياق، نظم مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة (MUIS) حفلًا لتكريم الفائزين بمنحة «سيد عيسى سمعيت» لعام 2026، إلى جانب منح مجلس الشؤون الإسلامية، بحضور الوزير المكلف بشؤون المسلمين والوزير الأول للدولة في وزارتي الدفاع والاستدامة والبيئة زقي محمد، وعدد من القيادات الدينية والأكاديمية.
وأعلن المجلس اختيار خمسة طلاب بعد تميزهم في التحصيل الأكاديمي، وإظهارهم قدرات قيادية بارزة، فضلًا عن التزامهم بخدمة المجتمع، ليحصلوا على منح دراسية تؤهلهم لمواصلة مسيرتهم العلمية والإسهام مستقبلًا في تطوير المؤسسات الإسلامية وخدمة المجتمع السنغافوري.
تأهيل القيادات لخدمة المؤسسات الإسلامية
وأوضح مجلس الشؤون الإسلامية أن منحة «سيد عيسى سمعيت» خُصصت لإعداد قيادات دينية عليا تتولى مستقبلًا مسؤوليات في أبرز المؤسسات الإسلامية في سنغافورة، بينما تستهدف منح المجلس إعداد كفاءات مؤهلة للعمل في المساجد، والمدارس الإسلامية، وسائر المؤسسات الدينية، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات الدينية والتعليمية.
ويعكس هذا النهج اهتمام المجلس بالاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لاستمرار المؤسسات الإسلامية في أداء رسالتها، وتلبية احتياجات المجتمع والأجيال القادمة.
برنامج جديد لتطوير القيادات الدينية
وشهد الحفل أيضًا الإعلان عن إطلاق برنامج تطوير القيادات الدينية (RLDP)، وهو برنامج تدريبي ممول بالكامل، يستهدف الدعاة والعلماء المعتمدين ضمن نظام اعتماد العلماء (ARS)، بهدف تنمية مهاراتهم القيادية والإدارية، وتهيئتهم لتولي مسؤوليات أكبر داخل القطاع الديني.
وأشار المجلس إلى أن باب التسجيل في البرنامج أصبح مفتوحًا، على أن تبدأ أولى دفعاته خلال شهر أكتوبر 2026، في خطوة تعكس الحرص على توفير مسارات مستدامة لتطوير الكفاءات الدينية الوطنية.
استثمار طويل الأمد في خدمة المجتمع
وأكد مجلس الشؤون الإسلامية أن برامج المنح الدراسية وبرنامج تطوير القيادات الدينية تمثل جزءًا من رؤية استراتيجية تستهدف إعداد قيادات تجمع بين العلم الشرعي، والكفاءة المهنية، والقدرة على توجيه المجتمع وتعزيز استقراره في المستقبل.
واختتم المجلس المناسبة بالتأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في الإنسان، باعتباره أساس نجاح المؤسسات واستدامة رسالتها، داعيًا الله تعالى أن يبارك جهود العاملين في خدمة المجتمع، ويوفقهم لأداء رسالتهم بإخلاص وحكمة، وأن يجعل أعمالهم سببًا في تنشئة أجيال قادرة على مواصلة مسيرة العطاء وخدمة المجتمع والوطن.



