![]()
المجلس الإسلامي الأعلى بجامبيا يبدأ جولة وطنية لتجديد لجانه المحلية
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المؤسسات الإسلامية وتعزيز حضورها في المجتمع، بدأ المجلس الإسلامي الأعلى في جامبيا جولة وطنية تستهدف دعم عمل لجانه الإقليمية والمحلية، وتجديد تشكيل اللجان التي انتهت ولايتها، بما يسهم في استمرارية العمل المؤسسي وتوسيع التعاون بين القيادات الدينية والمجتمعية في مختلف مناطق البلاد.
وانطلقت الجولة، بقيادة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ عيسى فودي داربو، من منطقة تومانا في إقليم النهر الأعلى، وشملت باكاداجي وباسي كوبا كوندا ومناطق أخرى، ضمن خطة تستهدف تعزيز التواصل بين القيادة المركزية للمجلس وممثليها في الأقاليم والمناطق المحلية.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي المجلس إلى مراجعة أوضاع لجانه وتجديد تشكيلها بعد انتهاء مدة ولايتها المحددة بخمس سنوات، بما يتيح تنظيم العمل الإداري والدعوي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المستويات القيادية، وتطوير آليات التواصل مع المجتمعات المحلية.
ثلاثة فرق ميدانية لتغطية إقليم النهر الأعلى
اعتمد المجلس خطة ميدانية تقوم على تقسيم أعضاء قيادته التنفيذية إلى ثلاثة فرق، تتولى زيارة مناطق إقليم النهر الأعلى، والتواصل مع اللجان المحلية والقيادات التقليدية والدينية، بالتنسيق مع الزعماء المحليين.
وتستهدف هذه الزيارات الوقوف على أوضاع اللجان، ومتابعة احتياجاتها، ومناقشة القضايا المتعلقة بأدائها، إلى جانب تعزيز التعاون بينها وبين القيادة المركزية للمجلس، بما يساعد على توحيد الجهود وتنسيق المبادرات الدينية والمجتمعية.
ومن المقرر أن تختتم المرحلة الأولى من الجولة، بعقد اجتماع موسع في مكتب حاكم إقليم النهر الأعلى بمدينة باسي، بما يتيح استكمال اللقاءات مع ممثلي المناطق المعنية، ومناقشة نتائج الزيارات الميدانية.
وعقب انتهاء هذه المرحلة، ينتقل المجلس إلى إقليم النهر الأوسط، لمواصلة جولته وتوسيع نطاق التواصل مع اللجان والقيادات المحلية، في إطار برنامج وطني يستهدف مختلف مناطق غامبيا.
تجديد اللجان بعد انتهاء ولايتها
يمثل تجديد تشكيل اللجان التي انتهت ولايتها، والمحددة بخمس سنوات، أحد المحاور الرئيسية للجولة، إذ يسعى المجلس من خلال هذه الخطوة إلى ضمان انتظام العمل الإداري والمؤسسي، وتحديث الهياكل التنظيمية التي تضطلع بمهام خدمة المسلمين في الأقاليم والمناطق المحلية.
وتكتسب هذه العملية أهمية من الدور الذي تؤديه اللجان في نقل احتياجات المجتمعات المحلية إلى القيادة المركزية، ومتابعة الأنشطة الدينية، والتنسيق بين الأئمة والعلماء والدعاة والقيادات التقليدية والمجتمعية.
كما يتيح تجديد اللجان فرصة لإعادة تقييم آليات العمل، وتعزيز المسؤوليات التنظيمية، وتطوير قنوات التواصل بين مختلف المستويات الإدارية، بما يدعم استمرارية البرامج والمبادرات ويحد من تشتت الجهود.
ولا يقتصر الهدف من هذه الخطوة على استكمال الإجراءات التنظيمية، بل يمتد إلى دعم فاعلية المؤسسات الإسلامية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المجتمعات التي تخدمها، في ظل تنوع القضايا الدينية والاجتماعية التي تتطلب تنسيقا مستمرا بين القيادات المحلية والمركزية.
شراكة مع القيادات الدينية والمجتمعية
تركز الجولة الوطنية على تعزيز التعاون بين المجلس الإسلامي الأعلى والقيادات الدينية والمجتمعية في مختلف المناطق، انطلاقا من أهمية الشراكة في دعم العمل الإسلامي وتوسيع مساهمة المؤسسات الدينية في خدمة المجتمع.
ويتيح التواصل المباشر مع الزعماء المحليين والأئمة والعلماء والدعاة فرصة لتبادل الرؤى بشأن أولويات العمل، ومناقشة التحديات التي تواجه اللجان، وتحديد سبل تطوير التنسيق بين الجهات المعنية.
كما يمثل هذا النهج وسيلة لتعزيز الروابط بين المجلس والمجتمعات المحلية، وترسيخ العمل المشترك بما يخدم المسلمين بمختلف فئاتهم، ويساعد على استمرار الأنشطة الدينية والمجتمعية بصورة أكثر تنظيما.
نحو عمل مؤسسي أكثر استمرارية
تعكس الجولة الوطنية توجها نحو تعزيز البناء المؤسسي للمجلس الإسلامي الأعلى في جامبيا، من خلال الجمع بين تجديد الهياكل التنظيمية والتواصل الميداني مع اللجان والقيادات المحلية.
ومن شأن استمرار هذه الجهود أن يدعم التنسيق بين القيادة المركزية والمناطق المختلفة، ويعزز وحدة العمل بين المؤسسات الإسلامية، ويوفر أساسا أكثر تنظيما لمتابعة المبادرات والأنشطة الدينية والمجتمعية.
ومع انتقال الجولة من إقليم النهر الأعلى إلى إقليم النهر الأوسط، تتواصل مساعي المجلس لترسيخ التعاون بين مكوناته، وتطوير أداء لجانه، بما يعزز دور المؤسسات الإسلامية في خدمة المجتمع الغامبي، ويدعم استمرارية عملها وحضورها في الحياة المحلية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المجلس الإسلامي الأعلى في جامبيا



