![]()
المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا
يوزع أجهزة لوحية على القيادات الدينية
وزّع المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا أجهزة لوحية على عدد من القيادات الدينية في إقليمي بوغندا الشرقي والغربي، في خطوة تستهدف تحديث الإدارة وتسهيل الوصول إلى المعلومات وتطوير أداء المؤسسات الإسلامية، ضمن تنفيذ الخطة الاستراتيجية العشرية للتنمية التي يتبناها المجلس لتعزيز كفاءة العمل الديني والتعليمي والخدمي.
وجرت مراسم التوزيع الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، برئاسة مفتي أوغندا، الدكتور الشيخ شعبان رمضان موباجي، وشملت مساعدَي المفتي الإقليميين، والأمناء الإقليميين، وأعضاء مجلس العلماء، وممثلي مجلس الشورى والمجلس الاستشاري، إلى جانب القضاة الشرعيين.
أجهزة رقمية لتطوير أداء القيادات الدينية
وأكد المفتي أن الأجهزة اللوحية تستهدف تيسير التواصل بين القيادات، ودعم البحث والوصول إلى المعرفة، وتحسين إدارة المعلومات وحفظ السجلات، داعيا المستفيدين إلى استخدامها بمسؤولية بما يسهم في رفع كفاءة أدائهم وتطوير الخدمات المقدمة للمسلمين.
وتعكس المبادرة توجها نحو توظيف الأدوات الرقمية في إدارة الشؤون الدينية، بما يساعد على تسريع تداول المعلومات وتسهيل التنسيق بين المستويات الإدارية المختلفة، فضلا عن دعم حفظ البيانات وتنظيمها والرجوع إليها عند الحاجة.
وتأتي الخطوة امتدادا لجهود المجلس في مجال التحول الرقمي، ومن أبرزها التعريف بنظام «المجلس الإسلامي الأعلى الرقمي 360»، الذي يستهدف تسهيل إدارة المشروعات وجمع التبرعات المخصصة للأنشطة الإسلامية والتنموية. ويبرز هذا المسار اهتمام المؤسسة بتطوير وسائل الإدارة والتمويل، بما يواكب احتياجات العمل المؤسسي ويعزز القدرة على متابعة المبادرات وتنفيذها.
هوية مؤسسية وتنظيم للشؤون الدينية
ولا يقتصر التطوير على الجانب التقني، إذ أطلق المجلس في 30 سبتمبر 2026 الزي الرسمي الموحد لشيوخ المقاطعات، خلال فعالية أقيمت في مدينة جينجا، بهدف تعزيز الهوية المؤسسية وتسهيل التعرف على القيادات الدينية المعتمدة.
وشهدت المدينة كذلك افتتاح مكاتب جديدة للمجلس الإسلامي المحلي، في إطار مساعي توسيع نطاق الخدمات وتنظيم العمل الإداري، بالتزامن مع جهود حماية الممتلكات الإسلامية واستعادة العقارات المتنازع عليها.
وتكشف هذه المبادرات عن تعدد جوانب التطوير التي يعمل عليها المجلس، من تحديث الأدوات الإدارية وتوحيد المظهر المؤسسي إلى تعزيز الحضور المحلي وحماية الأصول، بما يدعم استقرار المؤسسات الإسلامية وقدرتها على مواصلة أنشطتها.
التعليم والاستقلال الاقتصادي ضمن الأولويات
ويمثل التعليم أحد المحاور الرئيسية في خطة التطوير، إذ يعمل المجلس على تعزيز الشراكات مع الجامعات وتوفير المنح الدراسية، إلى جانب متابعة احتياجات المدارس الإسلامية، بما يشمل المختبرات العلمية والحاسوبية وبرامج التدريب المهني.
وتستهدف هذه الجهود دعم فرص التعلم وتحسين البيئة التعليمية، بما يساعد الطلاب على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة، ويعزز دور المؤسسات التعليمية الإسلامية في إعداد الأجيال الجديدة.
وفي الجانب الاقتصادي، أطلق المجلس، بالشراكة مع مجمع «ماتوغا للصناعات والخدمات اللوجستية»، مرحلة جديدة من مبادرة «مراكز المزارعين الحلال» في مدينة أروّا، لدعم الإنتاج الزراعي وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام المزارعين المسلمين.
وتعكس المبادرة توجها نحو ربط العمل المؤسسي بالتنمية الاقتصادية المحلية، من خلال مساندة الأنشطة الإنتاجية وفتح مسارات تساعد المجتمعات المسلمة على تنمية مواردها وتعزيز قدرتها على تمويل احتياجاتها.
التمويل المحلي ركيزة لاستدامة المشروعات
وخلال زيارته مسجد ناكالوكي المركزي، قيد الإنشاء في مدينة مبالي، دعا المفتي إلى ترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات في تمويل المشروعات الإسلامية، مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز في المسجد بلغت نحو 40% بفضل المساهمات المحلية.
من جانبه، شدد الأمين العام للمجلس، الحاج عباس مولوبيا سيكيانزي، خلال مراسم توزيع الأجهزة، على أهمية العمل الجماعي وتطوير الخدمات المقدمة للمسلمين، واصفا التغييرات المؤسسية الجارية بأنها غير مسبوقة.
وتبرز الدعوة إلى تعزيز التمويل المحلي أهمية مشاركة المجتمع في دعم المؤسسات والمشروعات الدينية، بما يتيح لها مواصلة أنشطتها وتقليل اعتمادها على مصادر التمويل الخارجية، مع تعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه احتياجات المسلمين.
المسلمون في أوغندا ودور المجلس الإسلامي الأعلى
يعود الوجود الإسلامي في أوغندا، بحسب المعلومات الواردة، إلى عام 1844، حين وصل الإسلام عبر تجار مسلمين من اليمن وعُمان. وينتشر المسلمون في مناطق البلاد المختلفة، ويقدر المجلس الإسلامي الأعلى عددهم بأكثر من 15 مليون نسمة، أي ما يزيد على 25% من السكان، وفقا لتصريحات مفتي البلاد.
وتأسس المجلس عام 1972، ويتولى تنظيم الشؤون الدينية والتعليمية للمسلمين، والإشراف على المساجد والمؤسسات الإسلامية، إلى جانب أنشطة الزكاة والأوقاف والحج.
وفي ظل اتساع مسؤولياته، تسعى المبادرات الجارية إلى تطوير أدوات الإدارة، وتعزيز التعليم، وتنمية الموارد الاقتصادية، وحماية الممتلكات، بما يدعم بناء مؤسسات إسلامية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على خدمة المجتمع المسلم وتعزيز التعايش المجتمعي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا



