![]()
منتدى أكاديمي يبحث تعزيز قدرات المسلمين في تايلاند
شارك شيخ الإسلام في تايلاند، الشيخ أرون بونشوم، على رأس وفد تايلاندي، في منتدى أكاديمي استضافته جامعة أوتارا الماليزية بولاية قدح، لبحث سبل تعزيز قدرات المجتمع المسلم في تايلاند، ومناقشة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية التي تواجه المسلمين بوصفهم أقلية، واستكشاف آفاق التعاون العلمي والمؤسسي بين البلدين.
وجاء المنتدى تحت عنوان «تعزيز قوة المجتمع المسلم بوصفه أقلية.. تجارب وتحديات المسلمين في تايلاند»، بمشاركة شخصيات دينية وأكاديمية، في إطار الاهتمام بتبادل الخبرات والمعارف، وتوظيف البحث العلمي في دعم المجتمعات المسلمة، وتطوير الحلول التي تساعدها على الاستجابة لمتغيرات الحياة المعاصرة.
التعاون الأكاديمي لدعم المجتمع المسلم
وتناول المنتدى واقع المسلمين في تايلاند، والتحديات التي تواجههم في مجالات التعليم والتنمية الاقتصادية والحياة الاجتماعية، مع التركيز على أهمية بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الدينية والجامعات، بما يتيح تبادل التجارب والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين.
وضم الوفد التايلاندي ويدوراماي مامينجي، رئيس هيئة كبار المستشارين بمكتب شيخ الإسلام، والأستاذ المساعد الدكتور أوراويت بونشوم، نائب مدير معهد الحلال بجامعة الأمير سونغكلا لشؤون البحث العلمي والخدمات الأكاديمية.
وأتاحت المشاركة للوفد عرض تجارب المجتمع المسلم في تايلاند أمام الأوساط الأكاديمية الماليزية والدولية، وفتح المجال أمام مناقشة التحديات من منظور علمي ومؤسسي، بدلا من الاقتصار على المعالجات التقليدية للمشكلات المجتمعية.
كما عكست المشاركة أهمية التواصل بين القيادات الدينية والجامعات، باعتباره وسيلة لتطوير المبادرات التعليمية والتنموية، وتعزيز تبادل المعرفة، وتأسيس علاقات تعاون يمكن أن تسهم في خدمة المسلمين وتوسيع فرصهم في مختلف المجالات.
التمويل الإسلامي بوابة للتنمية الاقتصادية
واحتل التمويل الإسلامي جانبا مهما من المناقشات، إذ بحث المشاركون فرص توظيف أدواته في دعم اقتصادات المجتمعات المحلية، وتحسين إدارة الموارد، وتوسيع الفرص الاقتصادية على أسس تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ العدالة والاستدامة.
ويكتسب هذا المحور أهمية في ظل حاجة المجتمعات المسلمة إلى آليات تمويل تساعد على دعم المشروعات المحلية، وتعزيز الأنشطة الإنتاجية، وتوفير فرص اقتصادية أكثر تنوعا. ويمكن للتعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية أن يتيح دراسة احتياجات هذه المجتمعات، وتطوير مبادرات تستند إلى المعرفة المتخصصة وتراعي ظروفها الاجتماعية والاقتصادية.
كما أن بحث إدارة الموارد وفق أحكام الشريعة يفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات العلمية في تطوير الممارسات المالية، وتعزيز كفاءة استخدام الإمكانات المتاحة، وربط المبادئ الدينية بأهداف التنمية الاقتصادية.
التعليم الإسلامي والاستثمار في الشباب
وشكل التعليم الإسلامي محوراً آخر للمنتدى، من خلال بحث سبل تعزيز فرص الشباب التايلاندي في التعلم، وتطوير التعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في تايلاند وماليزيا، بما يشمل تبادل الخبرات وبناء الشراكات التي تدعم تنمية المعارف والمهارات.
وتبرز أهمية هذا التوجه في أن التعليم يمثل أحد المسارات الرئيسية لتعزيز قدرة الشباب على المشاركة في تنمية مجتمعاتهم، والتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية. كما أن تطوير فرص التعليم الإسلامي يمكن أن يسهم في الجمع بين المعرفة الدينية والمهارات العلمية والعملية التي يحتاج إليها الشباب في حياتهم ومستقبلهم المهني.
ويتيح التعاون بين الجامعات والمؤسسات الدينية فرصة لتطوير البرامج التعليمية، وتبادل التجارب الناجحة، والاستفادة من الإمكانات البحثية في معالجة القضايا التي تهم المجتمع المسلم.
شراكات مستدامة لمواجهة التحديات
وتعكس مشاركة شيخ الإسلام في تايلاند والوفد المرافق له في المنتدى أهمية توسيع التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية في المنطقة، بما يتجاوز اللقاءات الأكاديمية إلى بناء علاقات مستدامة تخدم المجتمعات المسلمة.
فالاستفادة من التجارب المشتركة، وتطوير التمويل الإسلامي، وتعزيز التعليم، تمثل محاور مترابطة يمكن أن تدعم قدرة المسلمين على مواجهة التحديات وتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.
ومن هذا المنطلق، يوفر المنتدى مساحة للحوار وتبادل الخبرات، ويؤكد أهمية توظيف المعرفة والبحث العلمي في خدمة المجتمع، مع تعزيز الشراكات بين تايلاند وماليزيا بما يدعم التنمية ويمنح الأجيال الجديدة فرصا أوسع للتعلم والمشاركة في بناء مجتمعاتها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | تايلاند



