![]()
قضاة شرعيون في إثيوبيا
يعززون ارتباطهم بمشروعات التنمية المجتمعية
أجرى قضاة المحاكم الشرعية على المستويات الفيدرالية والإقليمية والبلدية في إثيوبيا زيارة ميدانية إلى مشروعات تطوير ضفاف الأنهار في العاصمة أديس أبابا، ضمن مشروع «تجميل أديس أبابا»، بهدف التعرف على تجربة التطوير الحضري والاستفادة من خبراتها في دعم العمل بمناطق اختصاصهم.
وجاءت الزيارة في إطار الاهتمام بتبادل التجارب بين المؤسسات القضائية والمبادرات التنموية، وإتاحة الفرصة أمام القضاة للاطلاع على المشروعات التي تجمع بين تحسين البيئة وتطوير المشهد العمراني وتوسيع المساحات الترفيهية، بما يعزز فرص الاستفادة من النماذج الناجحة في خدمة المجتمعات المحلية.
ويُنفذ مشروع «تجميل أديس أبابا» بمبادرة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في إطار جهود تطوير العاصمة والارتقاء ببيئتها الحضرية، فيما شملت الجولة مناطق التطوير الممتدة من إنتوتو إلى بيكوك وكبينا، حيث تعرف الوفد على أبرز مكونات المشروعات وأهدافها التنموية والبيئية.
تجربة تنموية تتجاوز حدود العاصمة
وتضمنت الجولة الاطلاع على مشروعات تحسين ضفاف الأنهار، وتطوير المساحات العامة والترفيهية، والارتقاء بالمظهر الحضري، إلى جانب الجهود المرتبطة بحماية البيئة وتحسين جودة الأماكن المفتوحة، بما يعكس اتساع نطاق التطوير ليشمل جوانب عمرانية وبيئية واجتماعية.
وتبرز أهمية الزيارة في إتاحة الفرصة أمام القضاة للتعرف على هذه التجربة بصورة مباشرة، والوقوف على ما حققته المشروعات من تحولات في العاصمة، فضلا عن استكشاف سبل الاستفادة من الخبرات المكتسبة في مناطق عملهم، بما يدعم تبادل المعرفة بين المؤسسات المختلفة.
ولا يقتصر أثر المشروعات التنموية على التغييرات المادية التي تحدثها في المدن، بل يمتد إلى ما توفره من نماذج عملية يمكن الاستفادة منها في التخطيط والتنفيذ، وتعزيز ثقافة المبادرة، والبحث عن حلول قابلة للتطبيق وفقا لاحتياجات كل منطقة وظروفها.
دعوة إلى تجاوز عقلية «لا يمكن»
وأكد رئيس المحكمة الشرعية الفيدرالية العليا، الشيخ مَكَتِه موهي، أن الزيارة تستهدف تعريف القضاة بالتحولات العمرانية والجمالية التي شهدتها أديس أبابا نتيجة مشروعات تطوير ضفاف الأنهار، التي انطلقت برؤية رئيس الوزراء آبي أحمد، وتحت قيادة عمدة العاصمة أدانيش أبيبي.
وأوضح أن الجولة لا تقتصر على مشاهدة المشروعات والتعرف على تفاصيلها، بل تهدف أيضا إلى تحفيز القضاة على الاستفادة من التجربة في تطوير بيئات عملهم، وتشجيعهم على تجاوز عقلية «لا يمكن»، بما يساعد على تعزيز المبادرة والتفكير في فرص إحداث تغييرات إيجابية على المستوى المحلي.
وأشار إلى أهمية نقل ما اكتسبه المشاركون من معارف وخبرات إلى أقاليمهم ومجالات اختصاصهم، والاستفادة من التجارب التي شاهدوها على أرض الواقع في تشجيع المبادرات التي تسهم في تحسين حياة المواطنين وتطوير المجتمعات.
وتعكس هذه الدعوة توجها نحو توسيع مفهوم الاستفادة من المشروعات التنموية، بحيث لا تقتصر على الجهات المنفذة لها، وإنما تمتد إلى المؤسسات الأخرى، من خلال الاطلاع على التجارب وتقييم عناصر نجاحها، ثم بحث إمكانية الاستفادة منها بما يتناسب مع طبيعة المهام والمسؤوليات المؤسسية.
إشادة قضائية بالمشروعات التنموية
من جانبه، أعرب نائب رئيس المحكمة الشرعية العليا، الشيخ عبد المنان محمد أحمد، عن تقديره للمشروعات التنموية التي نفذتها الحكومة الإثيوبية، مشيدا بإتاحة الفرصة أمام القضاة للاطلاع عليها ميدانيا والتعرف على ما تتضمنه من جهود لتطوير العاصمة وتحسين بيئتها الحضرية.
كما عبّر القضاة المشاركون عن سعادتهم بالجولة، وما أتاحته لهم من فرصة لمشاهدة مشروعات تطوير أديس أبابا عن قرب، والتعرف على جوانب من التجربة التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمبادرات مستقبلية في مناطق عملهم.
وتؤكد الزيارة أهمية الانفتاح المؤسسي على التجارب التنموية، وتعزيز التواصل بين الجهات القضائية والمبادرات المجتمعية، بما يتيح تبادل الخبرات وتوسيع دائرة الاستفادة من المشروعات التي تستهدف تحسين البيئة الحضرية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمجتمع.
كما تسلط الضوء على دور الزيارات الميدانية في تحويل المعرفة النظرية إلى خبرات عملية، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين لتقييم التجارب مباشرة، والتفكير في كيفية توظيف الدروس المستفادة في تطوير الأداء المؤسسي.
وفي هذا السياق، تمثل تجربة تطوير ضفاف الأنهار في أديس أبابا نموذجا للتفاعل بين التنمية الحضرية وتبادل الخبرات، وفرصة أمام المؤسسات المشاركة لاستلهام الأفكار والمبادرات التي يمكن أن تسهم في خدمة المجتمعات المحلية وتعزيز ثقافة التطوير المستمر.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إثيوبيا



