![]()
الأوقاف القطرية تختتم مسابقة القرآن الكريم بمشاركة 544 طالبا
اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر منافسات النسخة الرابعة من المسابقة السنوية لطلاب مراكز تعليم القرآن الكريم للعام 1448هـ – 2026م، بمشاركة واسعة عكست الاهتمام بتحفيظ كتاب الله تعالى، وتشجيع الناشئة على إتقان الحفظ والتلاوة، وتنمية المواهب القرآنية لدى الأجيال الجديدة.
ونظمت المسابقة إدارة الدعوة والإرشاد الديني، ممثلة في قسم القرآن الكريم وعلومه، ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز ارتباط الشباب بالقرآن الكريم، وترسيخ القيم الإسلامية، وتوفير بيئة تنافسية تحفز الطلاب على مواصلة الحفظ والمراجعة، والارتقاء بمستوياتهم في علوم القرآن الكريم.
وشهدت المنافسات مشاركة 544 طالبا يمثلون 144 مركزا قرآنيا في مختلف مناطق الدولة، من بينهم 78 طالبا قطريا، في مؤشر على اتساع نطاق المشاركة وتنوع المراكز التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة السنوية.
خمسة فروع تراعي مستويات الحفظ
توزعت منافسات المسابقة على خمسة فروع رئيسية، روعي في تحديدها اختلاف أعمار الطلاب ومستوياتهم في حفظ القرآن الكريم، بما يتيح الفرصة أمام شرائح متنوعة من الدارسين للمشاركة وإظهار قدراتهم.
وشملت الفروع المرحلة التمهيدية المخصصة للطلاب دون سن العاشرة، والمرحلة التأسيسية لحفظ الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم، والمرحلة المتوسطة لحفظ الأجزاء العشرة الأخيرة، إلى جانب المرحلة التكميلية المخصصة لحفظ عشرين جزءا، وفرع حفظ القرآن الكريم كاملا.
ويعكس هذا التنوع حرص الوزارة على توفير مسارات تنافسية تتناسب مع مراحل التقدم في الحفظ، وتمنح الطلاب حافزا للاستمرار والانتقال من مستوى إلى آخر، وصولا إلى إتمام حفظ كتاب الله تعالى وإتقان تلاوته.
كما تتيح المسابقة للمراكز القرآنية فرصة قياس مستوى طلابها، ومتابعة تطور أدائهم، وتعزيز روح التنافس الإيجابي بينهم، بما يدعم جهود المعلمين والمشرفين في الارتقاء بمخرجات برامج تعليم القرآن الكريم.
نظام الفرق يعزز التنافس بين المراكز
اعتمدت المسابقة نظام الفرق، بحيث يمثل كل مركز قرآني فريق يتكون من ثلاثة إلى خمسة طلاب، على أن يضم كل فريق طالبا قطريا واحدا على الأقل.
ويعزز هذا النظام المشاركة الجماعية للمراكز، ويشجعها على إعداد طلابها بصورة متكاملة، إلى جانب إتاحة المجال أمام التنافس بين المؤسسات القرآنية في مختلف مناطق الدولة.
ولضمان تيسير مشاركة المتنافسين، أقيمت الاختبارات في ثمانية جوامع موزعة على مناطق مختلفة، بما يسهم في تسهيل وصول الطلاب إلى مقار الاختبارات، وتنظيم المنافسات في أجواء مناسبة لأداء الاختبارات القرآنية.
ويأتي تنظيم المسابقة بهذا الشكل في إطار الاهتمام بتوسيع قاعدة المشاركة، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الطلاب للاستفادة من البرامج القرآنية التي تشرف عليها الوزارة.
جوائز مالية للفرق الفائزة وتكريم المتميزين
خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جوائز مالية للفرق الفائزة بالمراكز العشرين الأولى، في خطوة تستهدف تشجيع الطلاب والمراكز القرآنية على مواصلة التميز في الحفظ والتلاوة.
وتبلغ جائزة الفريق الحاصل على المركز الأول 20 ألف ريال، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 18 ألف ريال، والثالث على 16 ألف ريال، والرابع على 14 ألف ريال، والخامس على 12 ألف ريال.
وتتدرج الجوائز المخصصة للمراكز من السادس إلى العاشر بين 11 ألف ريال و7 آلاف ريال، بينما تحصل الفرق التي تحتل المراكز من الحادي عشر إلى العشرين على مكافأة موحدة قدرها 6250 ريالا لكل فريق.
ولم تقتصر المكافآت على الفرق المتوجة، إذ خصصت الوزارة تكريما لـ100 طالب متميز من غير الفرق الفائزة، بواقع 500 ريال لكل طالب، تقديرا لمستوياتهم وتشجيعا لهم على مواصلة الاجتهاد والتقدم في حفظ القرآن الكريم.
ومن المقرر أن تعلن الوزارة مطلع الأسبوع المقبل أسماء المراكز القرآنية الفائزة، بعد اختتام المنافسات واستكمال الإجراءات المتعلقة بإعلان النتائج.
استثمار في الأجيال وتعزيز الهوية الإسلامية
تتجاوز أهمية المسابقة حدود المنافسة على المراكز والجوائز، إذ تمثل إحدى المبادرات الداعمة لنشر ثقافة حفظ القرآن الكريم بين الناشئة، وترسيخ القيم الإسلامية، وتعزيز دور المراكز القرآنية في بناء الأجيال.
كما تسهم المبادرة في تحقيق مستهدفات الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتنسجم مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال الاستثمار في قدرات الشباب، وتنمية معارفهم الدينية، وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإسلامية.
وتؤكد المشاركة الواسعة في النسخة الرابعة أهمية استمرار هذه البرامج، وتطوير أدواتها التنافسية والتربوية، بما يضمن استدامة أثرها في الطلاب والمراكز القرآنية، ويعزز مكانة القرآن الكريم في حياة الأجيال الناشئة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | قطر, وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية



