![]()
أمين عام رابطة العالم الإسلامي
يخطب الجمعة في افتتاح مسجد الرحمن بنيوزلندا
ألقى الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، خطبة الجمعة في جامع الرحمن بمدينة أوكلاند في نيوزيلندا، كما أم المصلين، وذلك عقب الافتتاح الرسمي للجامع، في مناسبة عكست أهمية دور المؤسسات الإسلامية في تعزيز الحضور الديني وترسيخ قيم الاعتدال والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع.
وشهدت الخطبة حضورا من المصلين ورواد الجامع، حيث تناولت مجموعة من المبادئ الإسلامية التي ترشد المسلم إلى حسن التعامل مع الآخرين، وتبرز سماحة الإسلام في مختلف المواقف التي قد يواجهها الإنسان في حياته اليومية، خاصة في المجتمعات التي تتسم بالتنوع الثقافي والديني.
إبراز منهج الإسلام في التعامل مع التنوع
وركز الشيخ الدكتور العيسى في خطبته على الهدي الإسلامي في بناء العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام والعدل والإحسان، موضحًا أن الإسلام وضع قواعد راسخة للتعامل مع اختلاف الثقافات وتعدد المجتمعات، بما يحقق التعايش الإيجابي ويحفظ الحقوق ويعزز قيم الرحمة والتفاهم بين الناس.
كما أوضحت الخطبة أن التنوع بين البشر يعد سنة كونية اقتضتها حكمة الله تعالى، وأن هذا الاختلاف ينبغي أن يكون منطلقًا للتعارف والتعاون على الخير، بعيدًا عن أسباب النزاع أو التعصب، مع التأكيد على التزام المسلم بمبادئ دينه وأخلاقه في جميع الأحوال.
اعتماد الخطبة مرجعًا توعويًا
من جانبها، أكدت إدارة جامع الرحمن أن الخطبة تمثل مادة علمية وإرشادية ذات قيمة كبيرة، لما تضمنته من توجيهات شرعية تعالج واقع المسلمين في المجتمعات متعددة الثقافات، مشيرة إلى أنها ستعمل على نشرها وتعميمها للاستفادة منها على نطاق واسع داخل نيوزيلندا.
وأوضحت الإدارة أن هذه المبادرة تهدف إلى إيصال مضامين الخطبة إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع، بما يسهم في نشر ثقافة الاعتدال وتعزيز الوعي بالمبادئ الإسلامية التي تدعو إلى الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.
زيارة رسمية ولقاءات مع قيادات نيوزيلندية
وتأتي زيارة الشيخ الدكتور محمد العيسى إلى نيوزيلندا تلبيةً لدعوة رسمية، تتضمن برنامجًا من اللقاءات مع عدد من القيادات الحكومية والبرلمانية، إلى جانب شخصيات دينية تمثل مختلف الأديان والطوائف.
ومن المنتظر أن تتناول هذه اللقاءات سبل تعزيز الحوار بين أتباع الأديان، ودعم المبادرات التي ترسخ قيم السلام والتفاهم والتعاون المشترك، بما يسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، ويعكس رسالة الإسلام الداعية إلى الرحمة والعدل والتعاون على ما يحقق خير الإنسانية جمعاء.



