![]()
تحريم بيع السلعة الواحدة لشخصين باتفاق الفقهاء
يُعد البيع من أهم المعاملات في الشريعة الإسلامية، وقد نظّم الإسلام أحكامه بدقة لضمان العدل ومنع النزاع بين الناس. ومن المسائل التي قد تقع بين الناس أن يبيع البائع سلعة واحدة لشخصين في وقت واحد، وهو ما يثير تساؤلًا حول الحكم الشرعي لهذه المعاملة.
حكم بيع السلعة لشخصين
اتفق الفقهاء على أن بيع السلعة الواحدة لشخصين في نفس الوقت لا يجوز شرعًا إذا تم عقد البيع مع الاثنين على نفس السلعة دون تمييز، لأن ذلك يؤدي إلى النزاع والخصومة، فالبيع يقتضي تمليك السلعة لمشترٍ واحد، ولا يمكن أن تكون مملوكة لشخصين بعقدين مستقلين في نفس اللحظة.
أما إذا سبق أحد المشترين الآخر بعقد صحيح مستوفٍ للشروط، فإن البيع يكون للأول، ويكون العقد الثاني باطلًا، لأن البائع لا يملك بيع ما خرج عن ملكه.
الأدلة من السنة النبوية
ورد في السنة النبوية ما يدل على تحريم التنازع والبيع المؤدي إليه، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:
“لا يبع بعضكم على بيع بعض”، وهو نهي عن إفساد البيع أو الدخول في بيع يؤدي إلى النزاع بين الناس.
كما أن القاعدة الفقهية تنص على: “لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه”، فإذا تم البيع للأول، لم يعد للبائع حق في بيع السلعة مرة أخرى.
الحكمة من التحريم
تتمثل الحكمة في منع النزاعات والخصومات التي قد تنشأ بين المشترين، وحفظ الحقوق ومنع الغش والخداع، فلو جاز هذا الفعل لأدى إلى اضطراب المعاملات وفقدان الثقة بين الناس.
ويتضح أن بيع السلعة لشخصين في وقت واحد أمر غير جائز شرعًا لما فيه من ضرر ونزاع، وأن الإسلام وضع ضوابط واضحة للمعاملات لتحقيق العدالة والاستقرار في المجتمع.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الرسول صلى الله عليه وسلم, الفقه الإسلامي, بيع السلعة لشخصين



