![]()
الجنة تحت أقدام الأمهات ليست بحديث
رغم مكانة الأم العظيمة في الإسلام
الجنة تحت أقدام الأمهات ليست بحديث
رغم مكانة الأم العظيمة في الإسلام
تنتشر بين الناس مقولة: “الجنة تحت أقدام الأمهات” على أنها حديث نبوي شريف، ويتداولها كثيرون في الخطب والمواعظ ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن أهل العلم بيّنوا أن هذه العبارة ليست حديثا صحيحا ثابتا عن النبي محمد ﷺ، بل عدها بعض العلماء من الأحاديث الضعيفة أو التي لا أصل لها بصيغتها المشهورة، ومع ذلك، فإن ضعف هذه العبارة لا يقلل أبدا من المكانة العظيمة التي منحها الإسلام للأم، فقد جاءت نصوص صحيحة كثيرة تؤكد برها والإحسان إليها.
تكريم الأم ثابت في القرآن والسنة الصحيحة
لقد رفع الإسلام شأن الأم وقرن برها بعبادة الله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. كما جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: “أمك”، ثم كررها ثلاثًا قبل أن يقول: “ثم أبوك”، وهذا الحديث الصحيح يكفي لبيان عظيم فضل الأم ومكانتها الرفيعة.
خطورة نسبة الأقوال غير الصحيحة إلى النبي ﷺ
رغم حسن معنى بعض العبارات المتداولة، إلا أن نسبتها إلى النبي ﷺ دون تحقق أمر خطير، لأن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره، فقد حذر النبي الكريم من ذلك بقوله: “من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار”، ولهذا ينبغي للمسلم أن يتحرى صحة الأحاديث قبل نشرها، وأن يعتمد على المصادر الموثوقة.
لماذا اشتهرت هذه العبارة بين الناس؟
يرجع انتشار هذه المقولة إلى بلاغتها وقوة معناها في الحث على بر الأم، إضافة إلى تداولها عبر الأجيال دون تمحيص علمي، فكثير من الناس يرددونها بدافع المحبة والتقدير للأم، دون معرفة درجتها الحديثية.
بر الأم عبادة ثابتة بأدلة صحيحة
إن فضل الأم لا يحتاج إلى حديث ضعيف لإثباته، فالنصوص الصحيحة في القرآن والسنة كافية في بيان وجوب برها والإحسان إليها، فخدمة الأم وطاعتها في المعروف والإحسان إليها من أعظم أسباب رضا الله والفوز بالجنة.
وبذلك، فإن احترام الأم وبرها أصل راسخ في الإسلام، لكن الواجب أن يكون ذلك مقرونا بالصدق في نقل النصوص الشرعية والتحقق من صحتها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأم, الرسول صلى الله عليه وسلم, ليست أحاديث



