![]()
الابتسامة.. بناء نبوي لمجتمع الفضيلة
الابتسامة في وجه الآخرين من السنن النبوية العظيمة التي دعا إليها النبي محمد ﷺ، وجعلها من أبواب الصدقة التي يثاب عليها المسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “تبسمك في وجه أخيك صدقة”، وهو توجيه نبوي كريم يبرز قيمة الأخلاق الحسنة في بناء المجتمع ونشر المحبة بين الناس، وعلى الرغم من سهولة هذه السنة وبساطتها، إلا أنها أصبحت من السنن المهجورة لدى كثير من الناس في زمن كثرت فيه الضغوط والانشغالات.
هدي النبي في البشاشة وحسن اللقاء
كان رسول الله ﷺ مثالًا رائعا في حسن الخلق والبشاشة، فقد عرف بابتسامته الدائمة التي تدخل السرور إلى قلوب أصحابه ومن حوله، وكانت ابتسامته تعكس الرحمة والتواضع وحسن المعاملة، مما جعل الناس يحبونه ويأنسون بقربه، وقد كان يواجه الناس بوجه طلق وكلمة طيبة، ليؤكد أن التعامل الحسن جزء أصيل من الدين الإسلامي.
أثر الابتسامة في نشر المحبة والألفة
إن الابتسامة الصادقة تترك أثرا نفسيا إيجابيا كبيرا، فهي تزيل الحواجز بين الناس، وتنشر روح الألفة، وتخفف من التوتر والخصام، كما أنها وسيلة بسيطة لإدخال السعادة إلى النفوس، وقد تكون سببًا في تحسين يوم شخص يمر بظروف صعبة. ولذلك فإن إحياء هذه السنة يسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده الرحمة والود.
لماذا أصبحت هذه السنة مهجورة؟
ابتعاد البعض عن هذه السنة يعود إلى الانشغال بمشكلات الحياة، أو التأثر بأنماط اجتماعية يغلب عليها الجفاء، أو عدم إدراك الأجر العظيم المرتبط بها، كما أن بعض الناس يظنون أن الابتسامة أمر بسيط لا يستحق الاهتمام، بينما هي في الحقيقة عبادة وسلوك حضاري راقٍ.
إحياء سنة الابتسام في حياتنا اليومية
يمكن للمسلم أن يحيي هذه السنة بسهولة من خلال تعويد نفسه على مقابلة الأهل والجيران والزملاء بوجه بشوش، ونشر التفاؤل والكلمة الطيبة، فبابتسامة صادقة قد يكسب الإنسان الأجر، ويزرع السعادة، ويقتدي بسنة نبيه الكريم ﷺ.
إن الابتسامة ليست مجرد تعبير وجهي، بل خلق نبيل وسنة نبوية عظيمة، وإحياؤها من علامات حسن الاتباع وكمال الإيمان.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الجيران, الرسول صلى الله عليه وسلم, السعادة, السنة, الصدقة



