![]()
15 ألف بطانية من تركيا لدعم نازحي غزة استعدادا للشتاء
بدأت جمعية سلام للإغاثة والتنمية توزيع 15 ألف بطانية على الأسر الفلسطينية النازحة والمتضررة في قطاع غزة، بدعم من مؤسسة وقف الديانة التركي، في تحرك إنساني يستهدف تخفيف معاناة آلاف العائلات التي تواجه ظروفا معيشية قاسية، مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد الاحتياجات إلى مستلزمات التدفئة والإيواء.
وتأتي المبادرة في ظل استمرار التداعيات الإنسانية للحرب الإسرائيلية على القطاع، وما خلفته من دمار واسع ونزوح جماعي، دفع أعدادا كبيرة من الفلسطينيين إلى الإقامة داخل الخيام ومراكز الإيواء والتجمعات السكنية المؤقتة، وسط نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الأغطية والبطانيات التي تمثل ضرورة ملحة مع انخفاض درجات الحرارة.
15 ألف بطانية تصل إلى الأسر النازحة
وقال علي صالح، مسؤول المشاريع بجمعية سلام للإغاثة والتنمية، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن الجمعية بدأت توزيع 15 ألف بطانية على الأسر الفلسطينية المتضررة، موضحا أن المبادرة تستهدف النازحين الموجودين في مراكز الإيواء والتجمعات السكنية ومخيمات النزوح بمناطق مختلفة من القطاع.
وأضاف أن عمليات التوزيع تشمل عددا من المناطق، من بينها النادي الأهلي ومنطقتا النصر والصحابة، إلى جانب الأسر التي تقيم داخل الخيام، في إطار خطة تستهدف الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا وتوفير جانب من مستلزمات مواجهة فصل الشتاء.
وأشار صالح إلى أن تنفيذ المبادرة جاء بدعم من مؤسسة وقف الديانة التركي، المعروفة باسم «Türkiye Diyanet Vakfı»، ضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى مساندة الشعب الفلسطيني والتخفيف من الأعباء التي تتحملها الأسر المتضررة جراء الحرب.
ووجه مسؤول المشاريع الشكر إلى الشعب التركي والمؤسسة الداعمة على المساعدات المقدمة، مشيدا بمواقف التضامن الإنساني التي تسهم في توفير الاحتياجات الضرورية للنازحين، قائلا: «بارك الله في الشعب التركي المعطاء، وبارك الله في مؤسسة وقف الديانة التركي».
استعدادات إنسانية لمواجهة برد الشتاء
من جانبها، أكدت سوسن السلطان، المتحدثة باسم جمعية سلام للإغاثة والتنمية باللغة التركية، أن توزيع البطانيات يستهدف مساندة الأسر النازحة والمتضررة، والعمل على تخفيف معاناتها مع اقتراب موسم الشتاء، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها داخل أماكن النزوح.
وتكتسب هذه المساعدات أهمية متزايدة مع دخول موسم البرد، حيث تواجه العائلات المقيمة في الخيام ومراكز الإيواء تحديات كبيرة في توفير وسائل التدفئة والأغطية، خاصة أن كثيرا من أماكن الإقامة المؤقتة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والرياح وانخفاض درجات الحرارة.
وتشير طبيعة الاحتياجات الحالية إلى أن توفير البطانيات لا يمثل مجرد مساعدة عينية محدودة، بل يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الأسر على مواجهة الظروف المناخية القاسية، ولا سيما الأطفال وكبار السن والنساء الذين يحتاجون إلى رعاية ومستلزمات إضافية خلال فصل الشتاء.
نزوح ودمار يضاعفان الأزمة الإنسانية
وتعيش آلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة، بعدما فقدت منازلها أو اضطرت إلى مغادرتها نتيجة الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، لتجد نفسها أمام تحديات متلاحقة تتعلق بتأمين المأوى والغذاء والدواء ومستلزمات الحياة اليومية.
وقد أدى الدمار الواسع الذي طال الأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية إلى تقليص الخيارات المتاحة أمام النازحين، وزيادة الاعتماد على الخيام ومراكز الإيواء التي تعاني بدورها من نقص الإمكانات والخدمات الأساسية.
ووفقا للأرقام الواردة في المعطيات المعلنة، خلفت الحرب أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن استمرار الهجمات الإسرائيلية بالقصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من غزة، بحسب المعطيات الواردة، يفاقم المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية ويزيد من صعوبة جهود التعافي والاستقرار.
التضامن التركي يتواصل لدعم الفلسطينيين
وتندرج مبادرة جمعية سلام للإغاثة والتنمية ضمن الجهود الإنسانية التركية المتواصلة لمساندة الفلسطينيين، خاصة الأسر التي فقدت مساكنها وأصبحت تعتمد على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وتبرز أهمية هذه المبادرات في توقيتها، مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع احتياجات النازحين إلى مستلزمات الإيواء والتدفئة، كما تؤكد أن الاستجابة الإنسانية لا تقتصر على توفير الغذاء والدواء، وإنما تشمل أيضا حماية الأسر من الظروف المناخية الصعبة.
وتظل استمرارية الدعم الإغاثي وتوسيع نطاقه من المتطلبات الأساسية للتخفيف من معاناة سكان القطاع، في ظل حجم الدمار والاحتياجات المتزايدة، بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضررا ويحفظ الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للأسر الفلسطينية.



