![]()
المجلس الإسلامي الأوغندي يتحرك لتطوير منظومة الحلال
بحث المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا سبل تعزيز التعاون مع أحد أكبر مسالخ العاصمة كمبالا، بهدف تطوير خدمات الحلال ورفع كفاءة الرقابة على إنتاج اللحوم وتجهيزها، بما يضمن الالتزام بالمعايير الشرعية ويعزز ثقة المستهلكين المسلمين في المنتجات الغذائية المتداولة بالأسواق.
وتأتي هذه التحركات في إطار اهتمام المؤسسات الإسلامية الأوغندية بتطوير منظومة الحلال، باعتبارها أحد المجالات التي تجمع بين المسؤولية الدينية والاحتياجات الاقتصادية، فضلا عن دورها في فتح آفاق أوسع أمام صناعة الأغذية الحلال وتعزيز فرص تصديرها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
تعاون جديد مع أكبر مسالخ كمبالا
وفي هذا السياق، استقبلت إدارة الحلال بالمجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي، برئاسة مديرها الجديد الشيخ منير سبينتو، وفدا من مسؤولي مسلخ «سيتي أباتوار» (City Abattoir)، أحد أكبر مسالخ ومراكز تجهيز اللحوم في العاصمة كمبالا، وذلك بمقر المجلس في منطقة كمبالا القديمة.
وشهد اللقاء تأكيد أعضاء الوفد استعدادهم للتعاون مع إدارة الحلال في تنفيذ السياسات والإجراءات المنظمة لعمليات الإنتاج والتجهيز وفقا للمعايير الشرعية المعتمدة، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة بين المؤسسة الإسلامية والجهات العاملة في قطاع اللحوم.
وضم وفد المسلخ عمر سينوغا، رئيس لجنة الحلال، والشيخ سرور محمد مبيما، إمام المسجد، وعبد النور لوكانغا، السكرتير، وسالم أسامة، مسؤول الرقابة والتنفيذ.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية إضافية لكونها تأتي عقب تعيين الشيخ منير سبينتو مديرا لإدارة الحلال، بما يعكس توجه الإدارة الجديدة نحو توسيع نطاق التواصل مع المؤسسات الإنتاجية، وتعزيز حضورها في متابعة الأنشطة المرتبطة بالغذاء الحلال.
تطوير الخدمات ومواجهة تحديات الإنتاج
وتناولت المباحثات سبل تطوير خدمات الحلال، والتحديات التي تواجه تطبيق معاييره في عمليات الذبح وإنتاج اللحوم وتجهيزها، إلى جانب بحث الحلول المناسبة لمعالجة العقبات التي قد تؤثر على الالتزام بالضوابط الشرعية.
وأكد الشيخ منير سبينتو أن إدارة الحلال تفتح أبوابها أمام المؤسسات والشركات والجهات العاملة في هذا القطاع، للحصول على الإرشادات والخدمات المتعلقة بمعايير الحلال، مشددا على حساسية المسؤوليات الملقاة على عاتق الإدارة، نظرا لارتباط عملها المباشر بالمنتجات الغذائية التي تصل إلى المستهلكين.
وتتولى إدارة الحلال بالمجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي مسؤوليات متعددة، تشمل الإشراف على مدى مطابقة المنتجات للمعايير الشرعية، وإصدار شهادات الحلال، ومتابعة التزام المؤسسات الإنتاجية بالاشتراطات المعتمدة.
وتبرز أهمية هذه الاختصاصات في ضمان عدم اقتصار شهادات الحلال على الإجراءات الشكلية، وإنما ارتباطها بعمليات رقابية تتابع مراحل الإنتاج والتجهيز، بما يعزز مصداقية المنتجات ويحافظ على حقوق المستهلكين.
الرقابة الميدانية ركيزة لمنظومة الحلال
وشارك في الاجتماع الحاج عيسى شعبان، المسؤول الوطني للحلال، وحاجرة نامودو، المسؤولة الإدارية، وسليمان سيرونكوما، المشرف الميداني، وحكيم كامبوغو، مسؤول الحلال الميداني في منطقة ماكيندي الإسلامية.
ويعكس حضور المسؤولين الإداريين والميدانيين أهمية التنسيق بين مختلف مستويات العمل داخل إدارة الحلال، خاصة أن نجاح منظومة الرقابة يتطلب تكامل الجوانب التنظيمية والإدارية مع المتابعة المباشرة للمؤسسات ومواقع الإنتاج.
ومن الناحية العملية، يمثل التعاون مع المسالخ ومراكز تجهيز اللحوم خطوة أساسية لضمان تطبيق المعايير الشرعية في مواقع الإنتاج، بدلا من الاكتفاء بمراجعة المنتجات بعد الانتهاء من تصنيعها أو تجهيزها.
15 مليون مسلم يعززون أهمية سوق الحلال
وتحظى هذه الجهود بأهمية خاصة في أوغندا، التي تشير تقديرات محلية إلى وصول عدد المسلمين فيها إلى نحو 15 مليون نسمة، بما يعادل 25% أو أكثر من إجمالي السكان، في حين تقدم الإحصاءات الرسمية تقديرات أقل.
ويمثل هذا العدد قاعدة استهلاكية واسعة للمنتجات الغذائية الحلال، ويجعل تطوير آليات الرقابة والاعتماد الشرعي ضرورة لتلبية احتياجات المجتمع المسلم، وتعزيز الثقة في المنتجات المتاحة بالأسواق.
ولا تتوقف أهمية تطوير القطاع عند تلبية الطلب المحلي، بل تمتد إلى الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة في شرق أفريقيا والأسواق الدولية، خاصة مع تزايد أهمية شهادات الحلال في حركة التجارة الغذائية العالمية.
وتكشف التحركات الجديدة للمجلس الإسلامي الأعلى الأوغندي عن توجه نحو تعزيز الدور المؤسسي في تنظيم قطاع الحلال، والجمع بين حماية المستهلك المسلم ودعم المؤسسات الإنتاجية، بما يحول المعايير الشرعية إلى عنصر ثقة وتنافسية في صناعة الأغذية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا



