![]()
مسلمو كمبوديا يدعمون علاج الأطفال بـ 4.6 مليون ريال
قدم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا مساهمة مالية بقيمة 4.6 مليون ريال كمبودي، لدعم علاج الأطفال في مستشفى كانثا بوفا بالعاصمة بنوم بنه، ضمن حملة خيرية تستهدف تعزيز الرعاية الصحية للأطفال، بمشاركة المسلمين وعدد من المحسنين، في نموذج يعكس قيم التكافل والتضامن الإنساني داخل المجتمع الكمبودي.
وتبرز هذه المبادرة الدور المجتمعي للمؤسسات الإسلامية في جنوب شرق آسيا، وحرصها على تجاوز حدود العمل الديني التقليدي إلى المشاركة الفاعلة في القضايا الإنسانية والصحية، بما يعزز جسور التعاون والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع، ويقدم صورة عملية عن أثر العطاء في خدمة الفئات الأكثر احتياجا.
4.6 مليون ريال كمبودي لدعم علاج الأطفال
وفي إطار حملة «10 آلاف ريال من 10 آلاف شخص»، التي تنظمها مؤسسة كانثا بوفا الكمبودية، قدم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، تبرعا بقيمة نحو 4.6 مليون ريال كمبودي، بما يعادل 1130 دولارا أمريكيا، جُمعت من مساهمات المسلمين وعدد من المحسنين.
وخصصت هذه المساهمة لدعم علاج الأطفال في مستشفى كانثا بوفا بالعاصمة بنوم بنه، الذي يمثل إحدى المؤسسات الصحية المعنية بتقديم الرعاية الطبية للأطفال، بما يجعل المبادرة جزءا من الجهود المجتمعية الرامية إلى مساندة القطاع الصحي وتوفير الدعم اللازم لعلاج المرضى الصغار.
وتكتسب المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الحملة التي تقوم على جمع تبرعات فردية صغيرة من أعداد كبيرة من المشاركين، بما يعكس قيمة العمل الجماعي وقدرته على تحقيق نتائج ملموسة عندما تتضافر جهود الأفراد والمؤسسات.
المسلمون يقدمون نموذجا للتكافل المجتمعي
ورغم أن المسلمين يمثلون نحو 10% من إجمالي سكان كمبوديا، فإن مساهمتهم في الحملة تعكس حضورا إنسانيا يتجاوز نسبتهم العددية، ويؤكد حرص المجتمع المسلم على المشاركة في المبادرات التي تخدم عموم المواطنين دون تمييز.
وتقترب قيمة التبرع البالغة 4.6 مليون ريال كمبودي من نصف الرقم الذي تستهدفه الحملة وفقا لشعارها المعلن، وهو ما يبرز حجم التفاعل مع المبادرة، وقدرة المؤسسات الإسلامية على حشد جهود المتبرعين وتوجيهها نحو احتياجات إنسانية مباشرة.
ولا تقتصر دلالة هذه المشاركة على الجانب المالي، بل تمتد إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين المسلمين ومختلف مكونات المجتمع الكمبودي، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه القضايا الصحية والاجتماعية.
فالعمل الخيري يمثل مساحة واسعة للتعاون بين أفراد المجتمع، ويتيح للمؤسسات الدينية تقديم إسهامات ملموسة في تحسين حياة الناس، بعيدا عن الاختلافات الدينية أو العرقية، انطلاقا من القيم الإنسانية المشتركة.
قيادات إسلامية تشارك في تسليم التبرعات
وجرت مراسم تسليم المساهمة المالية بحضور السيد أحمد يحيى عرفات، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا، والسيد يحيى يوسف، النائب الثالث لرئيس المجلس، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة كانثا بوفا الكمبودية وعدد من المسؤولين المعنيين.
وأعرب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عن تقديره للمسلمين والمحسنين الذين شاركوا طوعا في جمع التبرعات، مثمنا روح المبادرة والعطاء التي صاحبت الحملة، وداعيا الله تعالى أن يجزي المتبرعين خير الجزاء على مساهماتهم.
العمل الإنساني يعزز حضور المؤسسات الإسلامية
وتعكس هذه المبادرة أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الإسلامية في دعم الخدمات الصحية والاجتماعية، خاصة في المجتمعات التي تمثل فيها الأقليات الدينية جزءا من النسيج الوطني.
كما تؤكد أن فاعلية العمل الخيري لا ترتبط فقط بحجم الموارد المالية المتاحة، وإنما بقدرة المؤسسات على تنظيم جهود المتبرعين وتوجيهها إلى المجالات الأكثر احتياجا.
وتقدم مساهمة مسلمي كمبوديا في حملة علاج الأطفال نموذجا للتكافل الذي يتحول من قيمة أخلاقية ودينية إلى ممارسة عملية، تسهم في تخفيف معاناة المرضى وتعزيز التضامن بين أبناء المجتمع، وترسخ صورة إيجابية عن حضور المسلمين في العمل الإنساني بجنوب شرق آسيا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | كمبوديا



