![]()
مؤسستان إسلاميتان تتحالفان لإعداد قيادات المستقبل بأمريكا
أطلقت مؤسستان إسلاميتان في الولايات المتحدة تحركا مشتركا لتعزيز مستقبل التعليم العالي الإسلامي، وتوسيع فرص إعداد العلماء والأئمة والمرشدين الدينيين والقيادات المجتمعية، من خلال شراكة أكاديمية تستهدف الجمع بين الدراسات الإسلامية الأصيلة ومتطلبات التعليم الجامعي الحديث، بما يلبي احتياجات المسلمين في المجتمع الأمريكي.
وفي هذا الإطار، نظمت الكلية الإسلامية الأمريكية (AIC) والمعهد الإسلامي الأمريكي (TISA)، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، فعالية مشتركة بعنوان «بناء أكاديميين مؤمنين»، في قاعة أشتون بليس بمدينة ويلو بروك بولاية إلينوي، تحت شعار «مؤسستان.. رسالة واحدة»، بمشاركة متحدثين وداعمين ومتبرعين ومتطوعين وأفراد من المجتمع.
واستهدفت الفعالية التعريف بأهداف التعاون بين المؤسستين، وحشد الدعم المجتمعي لجهودهما التعليمية، والتأكيد على أهمية الاستثمار في إعداد كوادر إسلامية تمتلك المعرفة العلمية والقدرة على التعامل مع التحديات الدينية والتعليمية والاجتماعية المعاصرة.
شراكة لتطوير التعليم العالي الإسلامي
يرتكز التعاون بين المؤسستين على بناء مسارات تعليمية متكاملة تسهم في إعداد قيادات تجمع بين التأصيل الإسلامي والتأهيل الأكاديمي والمهني، بما يساعد على سد احتياجات المجتمع المسلم الأمريكي من العلماء والأئمة والمرشدين الدينيين المؤهلين.
وكانت المؤسستان قد أعلنتا شراكتهما الاستراتيجية في 29 يوليو 2026، بهدف استكشاف فرص تطوير البرامج الأكاديمية، وتوسيع نطاق الالتحاق بالتعليم الإسلامي العالي، وتوفير مزيد من فرص الدعم للطلاب، إلى جانب إنشاء مسارات تعليمية تجمع بين الدراسات الإسلامية التقليدية ومناهج التعليم الأكاديمي الشامل.
وتقوم الشراكة على تبادل الخبرات والموارد التعليمية والاستفادة من الإمكانات الأكاديمية المتاحة لدى الجانبين، بما يعزز فرص الدراسة والبحث العلمي، ويدعم تطوير المعرفة الإسلامية داخل المؤسسات التعليمية الأمريكية.
وجاء تنظيم فعالية أكتوبر امتدادا لهذه الخطوة، وفرصة لعرض أهداف الشراكة أمام المجتمع، وتعزيز مشاركة المتبرعين والمتطوعين في دعم برامجها ومشروعاتها المستقبلية.
ياسر قاضي يتصدر المشاركين في الفعالية
وشمل البرنامج كلمة رئيسية لفضيلة الشيخ الدكتور ياسر قاضي، عميد الشؤون الأكاديمية في المعهد الإسلامي الأمريكي، إلى جانب مشاركات لمسؤولين أكاديميين وممثلين عن المؤسستين.
وتناولت الكلمات أهمية تطوير التعليم العالي الإسلامي، ودور التعاون الأكاديمي في إعداد جيل جديد من القيادات القادرة على الجمع بين المعرفة الشرعية والمهارات العلمية والمهنية، بما يؤهلها للعمل في مجالات التعليم والإرشاد الديني والقيادة المجتمعية.
كما عكست مشاركة الداعمين والمتبرعين والمتطوعين أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع، باعتبار أن استدامة برامج التعليم الإسلامي لا تعتمد على المناهج والقدرات الأكاديمية وحدها، وإنما تحتاج أيضا إلى موارد مالية ودعم مؤسسي ومشاركة مجتمعية مستمرة.
الكلية الإسلامية الأمريكية.. برامج أكاديمية متنوعة
وتعد الكلية الإسلامية الأمريكية، التي يقع مقرها في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، إحدى المؤسسات المعنية بالتعليم العالي الإسلامي، حيث تجمع في برامجها بين الدراسات الإسلامية والآداب والعلوم.
وتقدم الكلية برامج البكالوريوس والماجستير وماجستير الدراسات الدينية الإسلامية، إلى جانب برنامج الإرشاد الديني الإسلامي ومعهد اللغة العربية، بما يوفر مسارات تعليمية متنوعة للراغبين في التخصص والعمل بالمجالات الدينية والأكاديمية والمجتمعية.
وحصلت الكلية على الاعتماد الأكاديمي الأولي من هيئة التعليم العالي الأمريكية (Higher Learning Commission)، وتسعى من خلال برامجها إلى إعداد كوادر مؤهلة للعمل في التعليم والإرشاد الديني والقيادة المجتمعية والخدمات الاجتماعية.
المعهد الإسلامي الأمريكي وتأهيل القيادات
أما المعهد الإسلامي الأمريكي (TISA)، الذي يتخذ من مدينة ريتشاردسون بولاية تكساس مقرا له، فهو مؤسسة تعليمية إسلامية غير ربحية متخصصة في الدراسات العليا، وتركز على تأهيل القيادات المسلمة الأمريكية بالمعرفة الإسلامية اللازمة للتعامل مع قضايا المجتمع وتحدياته المعاصرة.
ويقدم المعهد برنامجي الماجستير في الدراسات الإسلامية وماجستير الدراسات الدينية الإسلامية، مع الاهتمام بالجمع بين المعرفة الشرعية والتأهيل العلمي والمهني، لإعداد العلماء والأئمة والمرشدين الدينيين والقيادات المجتمعية.
التعليم الإسلامي استثمار في مستقبل المجتمع
وتكشف الشراكة بين المؤسستين عن توجه متزايد نحو تطوير منظومة التعليم الإسلامي في الولايات المتحدة، وعدم الاكتفاء بالمسارات التقليدية في إعداد الأئمة والعلماء، بل العمل على بناء مؤسسات أكاديمية قادرة على تقديم تعليم متخصص يستجيب لاحتياجات المجتمع المسلم.
وتبرز أهمية هذا التعاون في توفير كوادر تمتلك فهما عميقا للعلوم الإسلامية، إلى جانب القدرة على التواصل مع المجتمع الأمريكي والتعامل مع قضاياه التعليمية والاجتماعية، بما يعزز حضور المؤسسات الإسلامية وتأثيرها.
كما تؤكد الفعالية أن مستقبل التعليم العالي الإسلامي يرتبط بتكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والقيادات الدينية وأفراد المجتمع، وتحويل الدعم والتبرعات إلى استثمار طويل الأجل في المعرفة وإعداد القيادات القادرة على خدمة الأجيال المقبلة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الولايات المتحدة الأمريكية



