إطلاق النسخة الأولى من مسابقة «الخطيب الواعد 2026»

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، ممثلة في إدارة الدعوة والإرشاد الديني، النسخة الأولى من مسابقة «الخطيب الواعد 2026»، الموجهة إلى طلاب المرحلة الثانوية من المواطنين القطريين...
إطلاق النسخة الأولى من مسابقة «الخطيب الواعد 2026»

إطلاق النسخة الأولى من مسابقة «الخطيب الواعد 2026»

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، ممثلة في إدارة الدعوة والإرشاد الديني، النسخة الأولى من مسابقة «الخطيب الواعد 2026»، الموجهة إلى طلاب المرحلة الثانوية من المواطنين القطريين، في مبادرة تستهدف اكتشاف المواهب الشابة في مجال الخطابة، وإعداد جيل جديد يمتلك المعرفة الشرعية والمهارات اللازمة لحمل رسالة المنبر والقيام بمهام الإمامة والخطابة في مساجد الدولة.

وتأتي المسابقة بالشراكة المؤسسية مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في إطار توجه يستهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية، والاستفادة من البيئة المدرسية في اكتشاف الطاقات الواعدة، وتوفير مسارات عملية لتأهيل الطلاب الراغبين في خوض تجربة الدعوة والخطابة، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على الاضطلاع بهذه المسؤولية مستقبلا.

خمس مدارس تدخل سباق اكتشاف الخطباء

تستهدف النسخة الأولى من المسابقة طلاب خمس مدارس ثانوية للبنين موزعة على مناطق مختلفة في قطر، وهي مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية، ومدرسة جاسم بن حمد الثانوية، ومدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والمعهد الديني الإعدادي الثانوي، ومجمع الأندلس التعليمي.

وحددت المبادرة لكل مدرسة ترشيح خمسة طلاب للمشاركة في البرنامج التأهيلي، بما يتيح الفرصة أمام مجموعة من المواهب الطلابية لخوض تجربة تجمع بين الدراسة الشرعية والتدريب العملي على مهارات الخطابة.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على اختيار الطلاب الأكثر قدرة على الإلقاء، بل تمتد إلى اكتشاف الاستعدادات المبكرة لدى الشباب، وتنمية قدراتهم في التعبير عن الأفكار الدينية وتقديمها بصورة واضحة ومؤثرة، مع الالتزام بالضوابط العلمية والشرعية التي تتطلبها مسؤولية الوقوف على المنبر.

برنامج تدريبي يجمع المعرفة الشرعية وفنون الإلقاء

وضعت وزارة الأوقاف برنامجا تدريبيا متكاملا للمشاركين، يقوم على مسارين أساسيين، الأول نظري والثاني عملي، بهدف بناء شخصية الخطيب بصورة متوازنة تجمع بين سلامة العلم وجودة الأداء.

ويتضمن المسار النظري التأهيل في فقه الخطبة وفنون الإلقاء، ويتولى تقديمه منسقو التربية الإسلامية لمدة أسبوع، بواقع ثلاث ساعات يوميا، بما يمنح الطلاب أساسا معرفيا يساعدهم على فهم طبيعة الخطبة وأحكامها، وكيفية إعداد موضوعاتها وترتيب أفكارها وتقديم مضامينها بصورة مناسبة.

أما الجانب العملي، فيتضمن تدريبا مكثفا بإشراف نخبة من دعاة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، للارتقاء بالمهارات الفردية للمشاركين، وتعريفهم بالمتطلبات الأساسية التي ينبغي توافرها في الخطيب الناجح.

ويركز التدريب على سلامة اللغة العربية، وقوة الاستدلال، وجودة الأداء، إلى جانب التحكم في نبرة الصوت وتنويع أساليب الإلقاء، بما يساعد الطالب على إيصال الرسالة بوضوح والتفاعل مع الجمهور بصورة مؤثرة.

ويعكس الجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي إدراكا لأهمية إعداد الخطيب، الذي لا تتوقف مسؤوليته عند امتلاك المعلومات الشرعية، وإنما تتطلب أيضا القدرة على عرضها بصورة صحيحة ومقنعة، ومراعاة أحوال المستمعين واحتياجاتهم.

اختبارات تقييمية وفرصة للصعود إلى المنبر

ومن المقرر أن يخضع الطلاب المشاركون لاختبارات تقييمية تشرف عليها وزارة الأوقاف، بهدف قياس مستوى تطورهم ومدى اكتسابهم المهارات المطلوبة، وصولا إلى اختيار الفائزين في المسابقة.

وفي خطوة تتجاوز حدود التدريب التقليدي، تتيح المبادرة للطلاب المتميزين فرصة إلقاء خطبة الجمعة في عدد من مساجد الدولة، بالتعاون مع إدارة المساجد، بما يمثل تجربة ميدانية مهمة تنقل ما اكتسبوه خلال البرنامج من معارف ومهارات إلى واقع عملي.

وتمنح هذه الفرصة المشاركين احتكاكا مباشرا بأجواء الخطابة، وتساعدهم على اختبار قدراتهم في التعامل مع الجمهور، كما تتيح للجهات المشرفة متابعة مستوى أدائهم وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير والتأهيل.

جوائز مالية لدعم المواهب الوطنية

ترتبط المسابقة بأهداف استراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للفترة من 2025 إلى 2030، كما تنسجم مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، خاصة ما يتعلق بالاستثمار في الكوادر الوطنية وتوطين الوظائف الدينية.

ورصدت الوزارة جوائز مالية للفائزين بالمراكز الخمسة الأولى، تبدأ من خمسة آلاف ريال قطري لصاحب المركز الأول، وتتدرج حتى ألف ريال لصاحب المركز الخامس، إلى جانب مكافآت تشجيعية بقيمة 500 ريال لجميع المشاركين، تقديرا لمشاركتهم وتحفيزا لهم على مواصلة التطوير والتميز.

وتحمل النسخة الأولى من «الخطيب الواعد 2026» أبعادا تتجاوز المنافسة على الجوائز، إذ تمثل مشروعا لاكتشاف المواهب الدينية في سن مبكرة، وربط المؤسسات التعليمية بالمسار الدعوي، وإعداد جيل من الخطباء القطريين يجمع بين التأصيل الشرعي والقدرة على التواصل والتأثير، بما يدعم استمرارية الرسالة الدينية ويعزز حضور الكفاءات الوطنية في مساجد الدولة.

روابط وكلمات مفتاحية
ذات صلة
الجامعة الإسلامية العالمية بإسطنبول توقع أولى شراكاتها الدولية
وقعت الجامعة الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا (TİBU)، التي تتواصل أعمال تأسيسها في مدينة إسطنبول...
المزيد »
بولندا تحتضن النسخة التاسعة من مؤتمر المهتدين الجدد
نظم مركز الثقافة الإسلامية في العاصمة البولندية وارسو النسخة التاسعة من مؤتمر «المسلمون 2026»، تحت عنوان...
المزيد »
مؤتمر دولي يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التاريخ الألباني
انطلقت في العاصمة الكوسوفية بريشتينا أعمال المؤتمر العلمي الدولي «المدارس الإسلامية لدى الألبان: التاريخ...
المزيد »
إطلاق المجلس الأسترالي للقرآن الكريم تعزيزا للحفظ والتعلم
أعلن المجلس الوطني للأئمة الأستراليين الإطلاق التمهيدي للمجلس الأسترالي للقرآن الكريم، في خطوة تستهدف...
المزيد »
15 ألف بطانية من تركيا لدعم نازحي غزة استعدادا للشتاء
بدأت جمعية سلام للإغاثة والتنمية توزيع 15 ألف بطانية على الأسر الفلسطينية النازحة والمتضررة في قطاع غزة،...
المزيد »
وقفية «الأترجة» تدعم تعليم القرآن لأكثر من 34 ألف طالب
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، ممثلة في الإدارة العامة للأوقاف، استفادة أكثر من 34 ألف...
المزيد »
«مدن القصائد» تحتفي بقازان عاصمة الثقافة الإسلامية 2026
أطلقت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» الدورة الثالثة من مسابقة «مدن القصائد»...
المزيد »
مؤسستان إسلاميتان تتحالفان لإعداد قيادات المستقبل بأمريكا
أطلقت مؤسستان إسلاميتان في الولايات المتحدة تحركا مشتركا لتعزيز مستقبل التعليم العالي الإسلامي، وتوسيع...
المزيد »
مقدونيا الشمالية تحتفي بختم القرآن وتكرم الفتيات والأمهات
احتفت مدينة تيتوفا في مقدونيا الشمالية بتكريم مجموعة من الفتيات والأمهات اللاتي أتممن برنامج تعليم القرآن...
المزيد »
مركز مكة بإلينوي يجمع المسلمين لدعم رسالته المجتمعية
نظم مركز مكة الإسلامي في ولاية إلينوي الأمريكية حفل العشاء الخيري السنوي لجمع التبرعات، بمشاركة واسعة...
المزيد »
مسلمو كمبوديا يدعمون علاج الأطفال بـ 4.6 مليون ريال
قدم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كمبوديا مساهمة مالية بقيمة 4.6 مليون ريال كمبودي، لدعم علاج الأطفال...
المزيد »
المجلس الإسلامي الأوغندي يتحرك لتطوير منظومة الحلال
بحث المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا سبل تعزيز التعاون مع أحد أكبر مسالخ العاصمة كمبالا، بهدف تطوير خدمات...
المزيد »
أكاديمية القيادة للأئمة.. البوسنة تطور مهارات القيادات الدينية
تولي المؤسسات الإسلامية اهتماما متزايدا بتأهيل القيادات الدينية وتطوير قدراتها الإدارية والتعليمية، باعتبارها...
المزيد »
ساراتوف تحيي 190 عاما على تأسيس مسجدها الجامع
تستعد مدينة ساراتوف الروسية لإحياء الذكرى الـ190 للمسجد الجامع، يوم 8 نوفمبر 2026، بتنظيم فعالية ثقافية...
المزيد »
الجامعة الإسلامية في أوغندا توسع شراكتها مع «كومستيك»
بحثت الجامعة الإسلامية في أوغندا سبل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك