![]()
ندوة شبابية في موزمبيق
تؤكد دور الشباب في تعزيز السلام المجتمعي
نظم اتحاد الشباب المسلمين في موزمبيق ندوة ثقافية إسلامية بمدينة بيمبا، عاصمة ولاية كابو ديلجادو، تحت شعار “دور الشباب في تعزيز السلام والتماسك المجتمعي”، وذلك بمشاركة عدد من أبناء المجتمع المحلي والمهتمين بقضايا الشباب، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم التعايش وتعزيز دور الشباب في خدمة مجتمعاتهم.
وتعكس هذه المبادرة اهتمام المؤسسات الإسلامية في عدد من الدول الأفريقية بتوسيع نطاق برامجها الشبابية، بحيث لا تقتصر على الجوانب التعليمية والتربوية، وإنما تمتد إلى إعداد الشباب للمشاركة الفاعلة في دعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون والمسؤولية.
ملتقى يعزز قيم السلام
أقيمت الندوة في الأول من أغسطس 2026 بقاعة المدرسة الثانوية في مدينة بيمبا، حيث ركزت فعالياتها على إبراز أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في نشر السلام، وتقوية الروابط الاجتماعية، والإسهام في بناء مجتمع أكثر تماسكا واستقرارا.
وأكد المشاركون أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، وأن غرس القيم الإسلامية الصحيحة في نفوسهم يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات، وخدمة مجتمعه بروح من المسؤولية والانتماء.
برنامج يجمع بين الإيمان والوعي
تضمن برنامج الندوة مجموعة من الفقرات المتنوعة، شملت تلاوات من القرآن الكريم، وكلمات توجيهية تناولت أهمية التماسك المجتمعي، إلى جانب فقرات للإنشاد الإسلامي، وإلقاءات شعرية هدفت إلى ترسيخ معاني الأخوة والتعاون، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على السلم الأهلي.
وجمعت الفعاليات بين التربية الإيمانية والرسائل المجتمعية، بما يعكس حرص المنظمين على تقديم برامج شبابية تسهم في بناء الشخصية، وتنمية روح المبادرة، وتشجيع المشاركين على القيام بدور إيجابي في محيطهم.
إشادة بالمبادرة ودعوة إلى استمرارها
وأعربت إدارة مجتمع “حديقة الصالحين” عن تقديرها لنجاح الندوة، مثمنة جهود اتحاد الشباب المسلمين في الإعداد والتنظيم، كما وجهت الشكر إلى المتحدثين والضيوف والحضور، مؤكدة أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تعزز قيم الإيمان والوحدة والسلام داخل المجتمع.
وأكدت أن التعاون بين المؤسسات الإسلامية والمجتمع المحلي يسهم في توسيع أثر البرامج الشبابية، ويعزز دورها في ترسيخ القيم الإيجابية وبناء جسور التواصل بين مختلف فئات المجتمع.
الشباب ركيزة لبناء المجتمعات
وتعكس هذه المبادرة توجها متناميا لدى المؤسسات الإسلامية في أفريقيا نحو ربط العمل الشبابي بخدمة المجتمع، من خلال برامج تجمع بين التربية الإسلامية والمسؤولية المجتمعية، وتشجع الشباب على الإسهام في تعزيز التعايش، وحماية السلم الأهلي، ودعم مسيرة التنمية.
ويؤكد هذا النهج أن الاستثمار الحقيقي في الشباب لا يقتصر على تنظيم الأنشطة، بل يمتد إلى إعداد جيل قادر على تحويل القيم والمعارف التي يكتسبها إلى ممارسات عملية تسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارا وتماسكا، وترسخ ثقافة التعاون والعمل الإيجابي.



