![]()
ملتقى «ما وراء النهر»
يعزز التعاون العلمي بين مؤسسات العالم الإسلامي
انطلقت أعمال النسخة الخامسة من ملتقى “ما وراء النهر” الدولي في تركيا، بمشاركة نحو 30 أكاديميا وباحثا من دول البلقان وتركستان، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والدينية في العالم الإسلامي. ونظم الملتقى معهد الفكر الإسلامي بالتعاون مع جامعة تركيا الدولية الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا، مستضيفا سلسلة من الفعاليات العلمية التي أقيمت في مدن أنقرة وقونية وبورصة وإسطنبول.
ويأتي انعقاد الملتقى في ظل الحاجة إلى تعزيز الحوار الفكري وتنسيق الجهود بين الباحثين والعلماء، بما يسهم في مواجهة التحديات الفكرية والتعليمية التي تشهدها المجتمعات الإسلامية، وترسيخ الشراكات العلمية بين المؤسسات المتخصصة.
جلسات علمية تناقش قضايا الفكر والتعليم
شهدت المرحلة الأولى من الملتقى، التي أقيمت في العاصمة أنقرة، عددا من المحاضرات العلمية التي قدمها نخبة من العلماء والأكاديميين، حيث تناولت موضوعات تتعلق بالفكر الإسلامي والتعليم الديني والحضارة الإسلامية، إلى جانب أبرز القضايا الفكرية المعاصرة التي تواجه العالم الإسلامي.
كما شكلت الجلسات فرصة لتبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين، واستعراض واقع المؤسسات الدينية في مختلف الدول، مع مناقشة سبل تطوير التعاون العلمي وبناء شراكات تخدم مجالات البحث والتعليم.
زيارات ميدانية للتعرف إلى التجربة التركية
تضمن برنامج الملتقى سلسلة من الزيارات الأكاديمية إلى عدد من المؤسسات الدينية والعلمية في تركيا، من بينها رئاسة الشؤون الدينية، ووقف الديانة التركي، والإدارة العامة للأوقاف، ورئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات القربى.
كما زار المشاركون كليات الإلهيات في جامعات أنقرة، وحاجي بيرم ولي، ويلدريم بيازيد، وجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، إلى جانب عدد من المعالم التاريخية والثقافية في مدن أنقرة وقونية وبورصة، ما أتاح لهم الاطلاع على التجربة التركية في إدارة المؤسسات الإسلامية وتطوير التعليم الديني.
مشاركة مقدونيا الشمالية في الحوار العلمي
برزت مشاركة المشيخة الإسلامية في جمهورية مقدونيا الشمالية من خلال الدكتور فرقان شابان، مسؤول العالم التركي في المشيخة الإسلامية وكلية العلوم الإسلامية في اسكوب، الذي استعرض أوضاع المسلمين ودور المؤسسات الدينية في بلاده، كما ألقى كلمة المشاركين القادمين من دول البلقان خلال الجلسة الافتتاحية.
وفي ختام الفعاليات، قدم الدكتور فرقان شابان، نيابة عن رئيس المشيخة الإسلامية الشيخ الحافظ شاكير أفندي فيتائي، هدية تذكارية إلى البروفيسور الدكتور محمد غورمز، تقديرا لإسهاماته العلمية والفكرية.
ختام الملتقى بتأكيد أهمية الشراكات العلمية
اختتمت فعاليات الملتقى في مدينة إسطنبول باستضافة جامعة تركيا الدولية الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا، حيث شارك الحضور في محاضرات علمية قدمها عدد من الباحثين والأكاديميين، قبل توزيع شهادات المشاركة والتقاط الصورة الجماعية للمشاركين.
وأكد الملتقى في نسخته الخامسة أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الإسلامية والجامعات، وتعزيز تبادل الخبرات بين الباحثين في دول البلقان وتركستان، بما يدعم تطوير البحث العلمي، ويرسخ الحوار الفكري، ويسهم في بناء رؤى مشتركة تخدم قضايا الأمة الإسلامية وتواكب تحدياتها المتجددة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أنقرة, إسطنبول, البلقان, التعليم الديني, الفكر الإسلامي, المجتمعات الإسلامية, تركستان, تركيا, ملتقى ما وراء النهر



