![]()
الجامعة الإسلامية تستعرض جهود مواجهة الانحرافات الفكرية
تستعد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لتنظيم أعمال المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، المقرر انطلاقه الأحد المقبل بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وبمشاركة نخبة من المفتين والأكاديميين والباحثين والمتخصصين من دول متعددة.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الاهتمام بالقضايا الفكرية وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، إلى جانب بحث الوسائل العلمية والعملية للوقاية من الانحرافات الفكرية والتعامل مع أسبابها وآثارها، والاستفادة من التجارب المختلفة في هذا المجال.
مشاركة دولية واسعة وأبحاث أكاديمية متخصصة
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور ماهر بن عبدالرحيم خوجة، أن فعاليات المؤتمر تشهد مشاركة أكثر من 30 مفتيا، إلى جانب 54 متحدثا يمثلون 34 جنسية، فيما تتوزع أعمال المؤتمر على 9 جلسات حوارية تعقد على مدار يومين.
ويستعرض المؤتمر 56 بحثا أكاديميا يقدمها باحثون وأكاديميون من 13 جنسية، حيث تتناول هذه البحوث مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالانحراف الفكري، بدءا من مسبباته والعوامل المؤدية إليه، وصولا إلى آليات الوقاية منه وسبل معالجته.
وتتنوع محاور الأبحاث بين الجوانب الشرعية والقانونية والفكرية والنفسية والتربوية، بما يعكس الطبيعة المتداخلة لقضية الانحرافات الفكرية، والحاجة إلى معالجتها من خلال رؤية شاملة تجمع بين مختلف التخصصات.
التجربة السعودية في ترسيخ الوسطية والاعتدال
ويخصص المؤتمر جانبا مهما لدراسة التجربة السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، واستعراض جهود المؤسسات في المملكة في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والتصدي للغلو والتطرف، إلى جانب التعريف بالمبادرات والبرامج الوطنية والدولية التي تستهدف مكافحة التطرف والحد من آثاره.
كما يناقش المشاركون دور العقيدة الصحيحة والصحة النفسية في الوقاية من الانحرافات الفكرية، مع التركيز على أهمية بناء الوعي الفكري لدى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز المناعة الفكرية أمام الأفكار المتطرفة والممارسات التي تهدد الاستقرار المجتمعي.
مشاركة أكثر من 30 مفتيا من 20 دولة
ويشهد المؤتمر مشاركة واسعة من المفتين والعلماء من أكثر من 20 دولة، من بينها روسيا وماليزيا والمالديف وتايلاند والفلبين وإندونيسيا وسنغافورة وغانا والهند وسريلانكا وسيراليون وألبانيا وبريطانيا ومالاوي وصربيا ومقدونيا وباكستان والولايات المتحدة وكرواتيا وموريتانيا.
وتوفر هذه المشاركة الدولية فرصة لتبادل التجارب والخبرات في التعامل مع القضايا الفكرية، ومناقشة التجارب المختلفة في مواجهة التطرف، إلى جانب تعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات المعنية بالشأن الديني والفكري والتربوي.
معرض مصاحب بمشاركة 11 جهة حكومية
ويتضمن المؤتمر معرضا مصاحبا تشارك فيه 11 جهة حكومية، بهدف التعريف بالجهود والمبادرات والبرامج التي تنفذها الجهات والمؤسسات المعنية في المملكة لمواجهة الانحرافات الفكرية وتعزيز الوعي المجتمعي.
كما تبحث الجلسات الحوارية أدوار المؤسسات الأمنية والتعليمية والإعلامية والقطاع الثالث في التصدي للانحرافات الفكرية، مع التأكيد على أهمية التكامل بين هذه الجهات وتنسيق الجهود للوصول إلى معالجة أكثر شمولية للقضية.
الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل في مواجهة التطرف
ويولي المؤتمر اهتماما بالتطورات التقنية الحديثة، من خلال بحث سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي في مواجهة الانحرافات الفكرية، خاصة مع اتساع تأثير البيئة الرقمية في تشكيل الوعي ونقل الأفكار والمعلومات.
كما يستهدف المؤتمر الأكاديميين والباحثين وصناع القرار والقيادات التعليمية والتربوية والإعلاميين وصناع المحتوى وطلاب الجامعات، بما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من مخرجاته وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع.
ومن المنتظر أن يمثل المؤتمر منصة علمية لتبادل المعرفة والخبرات، ومناقشة سبل تطوير أدوات الوقاية والمعالجة، ودعم التكامل بين المؤسسات في مواجهة الانحرافات الفكرية، بما يعزز قيم الاعتدال والوسطية ويواكب التحولات الفكرية والتقنية المتسارعة.



