![]()
برنامج البناء العقدي يعزز الوعي الديني في جازان
دشن الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير منطقة جازان بالمملكة العربية السعودية، البرنامج الدعوي “البناء العقدي”، في خطوة تستهدف تعزيز الوعي بالعقيدة الإسلامية وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال بين مختلف فئات المجتمع.
جاء تدشين البرنامج بحضور المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة جازان الدكتور خالد النجمي، حيث استمع سمو نائب أمير المنطقة إلى شرح حول أهداف البرنامج ومحاوره الرئيسية، والجهات المستفيدة منه، وآليات تنفيذه في محافظات المنطقة والمراكز التابعة لها.
ويأتي إطلاق “البناء العقدي” في إطار البرامج الدعوية التي تستهدف نشر العلم الشرعي وتعزيز المفاهيم الدينية الصحيحة، من خلال تقديم محتوى علمي وتوعوي يساعد على ترسيخ الأسس العقدية لدى أفراد المجتمع، ورفع مستوى الوعي بالقضايا الفكرية والدينية التي تشهد حضورا متزايدا في الواقع المعاصر.
ويعكس تدشين البرنامج اهتمام الجهات المعنية بتعزيز الجانب التوعوي إلى جانب الجهود الدعوية والتعليمية، بما يسهم في بناء وعي ديني قائم على الفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية، ويعزز قدرة أفراد المجتمع على التعامل مع الشبهات والأفكار التي قد تؤثر في الثوابت والقيم.
ترسيخ العقيدة الصحيحة وتعزيز الوسطية
يركز برنامج “البناء العقدي” على مجموعة من الأهداف الرئيسية، يأتي في مقدمتها تأصيل العقيدة الصحيحة، وترسيخ توحيد العبادة، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال في المجتمع.
ولا يقتصر البرنامج على تقديم المعلومات الدينية بصورة مباشرة، وإنما يستهدف أيضا تعميق الفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية، بما يساعد على بناء تصور متوازن للقضايا الدينية، ويعزز ارتباط أفراد المجتمع بثوابتهم الدينية والوطنية.
كما يولي البرنامج عناية خاصة بالمتون العلمية المرتبطة بالعقيدة، من خلال تشجيع المجتمع على الاهتمام بها ودراستها وفهم مضامينها، باعتبارها من الأدوات المهمة في بناء المعرفة الشرعية المنضبطة.
مواجهة الشبهات والانحرافات الفكرية
أحد الجوانب المهمة التي يستهدفها البرنامج يتمثل في الإسهام في حماية المجتمع من الانحرافات الفكرية والشبهات المعاصرة، من خلال نشر الوعي الديني وتقديم المعرفة الشرعية التي تساعد على التمييز بين المفاهيم الصحيحة والأفكار غير المنضبطة.
وتكتسب هذه المهمة أهمية خاصة مع تعدد مصادر المعلومات وانتشار المحتوى الديني والفكري عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية، الأمر الذي يجعل تعزيز المعرفة الشرعية عاملا مهما في بناء وعي قادر على التعامل مع القضايا المختلفة بصورة أكثر فهما واتزانا.
ومن هذا المنطلق، يسعى البرنامج إلى تقديم معالجة دعوية تقوم على التأصيل العلمي وترسيخ المفاهيم العقدية، بدلا من الاكتفاء بالطرح الوعظي، بما يعزز الاستفادة من مخرجاته على المدى الطويل.
انتشار البرنامج في محافظات منطقة جازان
يمتد تنفيذ برنامج “البناء العقدي” ليشمل جميع محافظات منطقة جازان والمراكز التابعة لها، مع استهداف مختلف شرائح المجتمع، وهو ما يمنحه نطاقا واسعا من المستفيدين.
ويعتمد البرنامج في تنفيذ أنشطته على الشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والقطاعات الأمنية، في إطار توجه يستهدف توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين الجهات ذات الصلة بالمجال التوعوي والدعوي.
ومن شأن هذا التعاون أن يساعد على الوصول إلى شرائح أكبر من المجتمع، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجهات المشاركة، بما يدعم أهداف البرنامج في نشر الوعي العقدي وترسيخ القيم الإسلامية.
تكامل الجهود لنشر الوعي الديني
يمثل إطلاق “البناء العقدي” جزءا من جهود فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة جازان في نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني، مع التركيز على ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
ويعكس البرنامج توجها نحو توسيع نطاق العمل الدعوي ليشمل الجوانب العلمية والفكرية والتوعوية، إلى جانب الأنشطة التقليدية، بما يسمح بالتعامل مع احتياجات المجتمع وقضاياه بصورة أكثر شمولا.
وفي المحصلة، يستهدف “البناء العقدي” الإسهام في إعداد جيل واع، راسخ العقيدة، متمسك بثوابته الدينية والوطنية، وقادر على التعامل مع القضايا الفكرية والدينية المختلفة من خلال المعرفة الشرعية والفهم المتوازن، في إطار من الوسطية والاعتدال.



