![]()
دورة علمية في إثيوبيا لتأهيل الأئمة والخطباء والدعاة
تواصل وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا فعاليات الدورة العلمية الثالثة عشرة لتأهيل الأئمة والخطباء والدعاة بمدينة دير داوا.
200 إمام وخطيب وداعية يشاركون في الدورة
تتواصل بمدينة دير داوا الإثيوبية فعاليات الدورة العلمية الثالثة عشرة لتأهيل الأئمة والخطباء والدعاة، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية إثيوبيا، في إطار البرامج العلمية والدعوية التي تستهدف تطوير قدرات العاملين في المجال الديني وتعزيز حضور الخطاب الشرعي المعتدل.
ويشارك في الدورة نحو 200 من الأئمة والخطباء والدعاة، حيث تتضمن فعالياتها مجموعة متنوعة من المحاضرات والدروس العلمية التي تتناول قضايا شرعية وفكرية ودعوية، مع التركيز على ترسيخ المفاهيم الصحيحة وتقديم المعرفة التي تساعد المشاركين على أداء رسالتهم بصورة أكثر فاعلية داخل مجتمعاتهم.
وتستهدف الدورة دعم التأهيل العلمي للمشاركين، من خلال تناول مجموعة من الموضوعات التي ترتبط بالعقيدة والوسطية والاعتدال، إلى جانب تعزيز القيم الإسلامية التي تسهم في بناء مجتمع يقوم على التسامح والتعايش والتواصل.
ترسيخ الوسطية والاعتدال
وتولي المحاضرات والدروس العلمية ضمن برنامج الدورة اهتماما بتأصيل العقيدة الصحيحة، وبيان أهمية الالتزام بالمنهج الوسطي المعتدل، بما يساعد الأئمة والخطباء والدعاة على التعامل مع القضايا الفكرية والدينية المختلفة وفق رؤية علمية تقوم على الفهم الصحيح للنصوص والمقاصد الشرعية.
كما تتناول فعاليات الدورة أهمية دور الأئمة والخطباء والدعاة في نشر العلم الشرعي وتوعية أفراد المجتمع، باعتبارهم من أبرز العناصر المؤثرة في نشر المفاهيم الدينية الصحيحة وتعزيز الوعي بالقيم الإسلامية.
ويتضمن البرنامج كذلك التحذير من الغلو والتطرف والأفكار المنحرفة، مع التأكيد على أهمية التصدي للمفاهيم الخاطئة من خلال العلم والحوار والتوعية، بما يعزز قدرة المؤسسات الدينية والعاملين فيها على مواجهة الأفكار التي قد تؤثر سلبا في استقرار المجتمعات وتماسكها.
محاضرات دعوية في جوامع دير داوا
ولم تقتصر فعاليات الدورة على المشاركين فيها من الأئمة والخطباء والدعاة، بل امتدت إلى عدد من جوامع مدينة دير داوا، حيث أقيمت مجموعة من المحاضرات والكلمات الوعظية التي تناولت موضوعات إيمانية وتوعوية متنوعة.
وشهدت هذه المحاضرات حضورا لافتا من أبناء المدينة، حيث بلغ عدد المستفيدين والحاضرين نحو 6 آلاف مصل، في مشهد يعكس اهتماما بالبرامج العلمية والوعظية التي تتناول القضايا الدينية والاجتماعية التي تهم أفراد المجتمع.
وتنوعت الموضوعات المطروحة خلال هذه اللقاءات بين الجوانب الإيمانية والتوعوية، بما يتيح للحضور الاستفادة من المحتوى الديني والعلمي، ويعزز التواصل المباشر بين الدعاة والجمهور.
تعزيز التعاون مع المؤسسات الإسلامية
وتأتي الدورة العلمية الثالثة عشرة ضمن اهتمام وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالبرامج العلمية والدعوية التي تنفذ خارج المملكة، والتي تستهدف تعزيز التواصل مع المؤسسات الإسلامية في مختلف دول العالم.
وتعكس هذه البرامج اهتمام الوزارة بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الإسلامية المحلية، والاستفادة من البرامج التدريبية والعلمية في رفع مستوى التأهيل لدى الأئمة والخطباء والدعاة، بما ينعكس على أدائهم في المساجد والمجتمعات التي يعملون فيها.
كما تمثل الدورات العلمية والبرامج الدعوية وسيلة لتعزيز تبادل الخبرات والتواصل بين المؤسسات الدينية، وفتح مجالات أوسع للتعاون في القضايا التي تخدم العمل الإسلامي وتدعم نشر المعرفة الشرعية الصحيحة.
رسالة علمية ودعوية تتجاوز حدود الدورة
وتحمل الدورة في دير داوا بعدا يتجاوز الجانب التدريبي للمشاركين، من خلال الجمع بين التأهيل العلمي للأئمة والخطباء والدعاة والوصول إلى جمهور أوسع عبر المحاضرات والكلمات الوعظية التي تقام في جوامع المدينة.
ويبرز هذا التكامل أهمية البرامج التي تجمع بين بناء قدرات العاملين في المجال الديني والتواصل المباشر مع أفراد المجتمع، بما يتيح نقل المعارف والقيم التي تتناولها الدورة إلى نطاق أوسع.
وتواصل وزارة الشؤون الإسلامية من خلال هذه البرامج التأكيد على رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، إلى جانب تعزيز التعاون والتواصل مع المؤسسات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.



