![]()
جمعية أراكان الإنسانية
توقع شراكة تعليمية لدعم طلاب الروهينجيا
وقعت جمعية أراكان الإنسانية مذكرة تفاهم مع جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، بهدف توسيع مجالات التعاون في التعليم والعمل الإنساني، في خطوة تستهدف دعم طلاب الروهينجيا وفتح آفاق جديدة أمامهم لمواصلة تعليمهم الجامعي. وتأتي هذه الشراكة ضمن جهود متواصلة لتعزيز فرص التعليم لأبناء المجتمع الروهينجي، الذين ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة نتيجة سنوات اللجوء والتهجير.
ويعد التعليم من أبرز الاحتياجات الملحة للاجئين الروهينجيا، إذ لم تقتصر معاناتهم على فقدان الوطن، بل امتدت إلى حرمان أعداد كبيرة من الأطفال والشباب من فرص التعليم المنتظم، الأمر الذي أثر في مستقبلهم العلمي والمهني.
مناقشة الاحتياجات التعليمية للعام الدراسي الجديد
وأوضح المدير التنفيذي لجمعية أراكان الإنسانية، سليم الأركاني، أن وفدا من الجمعية عقد اجتماعا مع رئيس جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم ومساعده، حيث جرى استعراض تطورات قضية الروهينجيا، إلى جانب التعريف برسالة الجمعية وبرامجها الإنسانية، خاصة في قطاع التعليم الذي يمثل إحدى أولوياتها.
كما ناقش الطرفان المشروع التعليمي الذي تنفذه الجمعية، والبرامج المقدمة للطلاب، إضافة إلى الاحتياجات المتوقعة مع اقتراب العام الدراسي الجديد، وسبل توسيع الاستفادة من المنح الدراسية بما يتيح لعدد أكبر من الطلاب الالتحاق بالتعليم الجامعي واستكمال مسيرتهم الأكاديمية.
التعليم بوابة لبناء المستقبل
وأكدت الجمعية أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم الوسائل لمواجهة الآثار التي خلفتها سنوات النزوح واللجوء، إذ يمنح الطلاب فرصة لاكتساب المعرفة والمهارات التي تؤهلهم لبناء مستقبل أفضل، وتقلل من اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.
كما يسهم التعليم في إعداد كوادر قادرة على خدمة مجتمع الروهينجيا، والمشاركة في تنميته، والدفاع عن قضاياه، فضلا عن تعزيز الثقة بالنفس وفتح آفاق أوسع أمام الشباب للاندماج في الحياة العلمية والعملية.
الحفاظ على الهوية وتنمية القدرات
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى الحفاظ على الهوية الثقافية والمعرفية للمجتمع الروهينجي، وترسيخ قيم العمل والإنتاج والأمل بين الأجيال الجديدة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون.
وتعد جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، التي تأسست عام 2010، من الجامعات التركية التي تجمع بين التعليم الأكاديمي والبحث العلمي، وتوفر برامج دراسية باللغتين التركية والإنجليزية، وتستقبل طلابا من مختلف أنحاء العالم.
شراكات أكاديمية لخدمة اللاجئين
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم امتدادا لجهود جمعية أراكان الإنسانية في بناء شراكات مع مؤسسات التعليم العالي، بعدما أجرت في وقت سابق مباحثات مع جامعة إسطنبول للتجارة بشأن توفير منح دراسية لطلاب الروهينجيا.
ويعكس هذا التوجه حرص الجمعية على توسيع شبكة التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في إعداد كوادر علمية مؤهلة تمتلك المعرفة والخبرة لخدمة مجتمعها.
وتؤكد هذه المبادرات أن دعم قضية الروهينجيا لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بل يشمل أيضا الاستثمار في الإنسان من خلال التعليم، باعتباره الطريق الأهم لبناء مستقبل أكثر استقرارا، وتمكين الأجيال الجديدة من تجاوز آثار اللجوء والمشاركة في صناعة مستقبل أفضل لمجتمعها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إسطنبول, الأطفال, الشباب, تركيا, جمعية أراكان الإنسانية, مسلمي الروهينجيا



