![]()
المركز الإسلامي في فيينا يناقش أسباب الإسلاموفوبيا وسبل الوقاية
نظم المركز الإسلامي في فيينا، ندوة حوارية بمناسبة اليوم الدولي للسلام، حملت عنوان «الإسلاموفوبيا ـ فهم الأسباب، وتحليل التحديات، وتعزيز الوقاية»، بمشاركة عدد من القيادات الإسلامية والمتخصصين من النمسا وألمانيا.
وتناولت الندوة التطورات المرتبطة بظاهرة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين، إلى جانب بحث العوامل المرتبطة بها والتحديات التي تواجه المسلمين والمجتمعات الأوروبية، مع التركيز على أهمية التوعية والوقاية وتعزيز الحوار بين مختلف مكونات المجتمع.
مناقشة تطورات الإسلاموفوبيا في أوروبا
ركزت جلسات الندوة على واقع الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين في النمسا وأوروبا، مع تناول التطورات التي شهدها هذا الملف خلال الفترة الأخيرة، ومناقشة انعكاساتها على المسلمين وعلى طبيعة العلاقات داخل المجتمعات الأوروبية.
كما بحث المشاركون الأسباب والعوامل المرتبطة بانتشار الصور النمطية والممارسات التمييزية، إلى جانب التحديات التي تواجه المؤسسات الإسلامية في التعامل مع هذه القضايا، وسبل تطوير أدوات التوعية والوقاية.
وشددت المناقشات على أهمية التعامل مع هذه الملفات من خلال الحوار والتواصل المجتمعي، بما يساعد على رفع مستوى الوعي وتعزيز الاحترام المتبادل بين مختلف فئات المجتمع.
مشاركة قيادات ومختصين من النمسا وألمانيا
وشهدت الندوة مشاركة مجموعة من القيادات الإسلامية والمتخصصين في مجالات مختلفة، من بينهم عبد الصمد اليزيدي، رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، وماج. يور. أوميت فورال، رئيس الجماعة الدينية الإسلامية في النمسا.
كما شارك د. نديم مزاروه، رئيس مكتب الوقاية من التطرف وإعادة التأهيل التابع للهيئة الإسلامية في النمسا، ودنيا خليل، رئيسة قسم الاستشارات القانونية في مركز توثيق الإسلاموفوبيا والعنصرية المعادية للمسلمين في النمسا.
وضمت قائمة المشاركين أيضا د. وليد عبد الرحمن، عضو مكتب رابطة العالم الإسلامي في النمسا، وكارلا أمينة باغاجاتي، رئيسة دائرة التعليم المدرسي التابعة للجماعة الدينية الإسلامية في النمسا، إلى جانب د. أحمد سعد المفراح، مدير المركز الإسلامي في فيينا.
تحويل الحوار إلى خطوات عملية
ركزت الندوة على ضرورة الانتقال من تشخيص ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى بحث وسائل عملية للوقاية منها والحد من آثارها، من خلال تعزيز التوعية وتطوير قنوات التواصل بين المؤسسات والمجتمع.
وأكدت المناقشات أهمية تحمل المسؤولية بصورة مشتركة، وعدم الاكتفاء بطرح المشكلة أو تحليل أسبابها، وإنما العمل على بناء مبادرات وبرامج يمكن أن تسهم في رفع الوعي بمخاطر التمييز وتعزيز التواصل بين مختلف الفئات.
وتناول اللقاء كذلك وثيقة مكة المكرمة والمرجعيات القانونية الدولية، باعتبارها من المرجعيات التي يمكن الاستناد إليها في دعم قيم التعايش السلمي والاحترام المتبادل وحماية كرامة الإنسان.
التعايش والاحترام المتبادل
وأبرزت المناقشات أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات الإسلامية والمجتمع الأوسع، بما يفتح المجال أمام معالجة القضايا المرتبطة بالتمييز من خلال التواصل والتفاهم، وتعزيز المبادئ التي تقوم عليها المجتمعات المتنوعة.
كما ركز المشاركون على أهمية بناء بيئة اجتماعية يعيش فيها جميع أفراد المجتمع، بصرف النظر عن الدين أو الأصل، في إطار من الكرامة والأمان والاحترام المتبادل، مع تعزيز دور المؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية في نشر الوعي.
ختام الندوة
وجاء تنظيم الندوة في إطار اهتمام المركز الإسلامي في فيينا بطرح القضايا التي تمس واقع المسلمين في أوروبا، وفتح مساحات للحوار بين القيادات الدينية والمتخصصين والمؤسسات ذات الصلة.
واختتم المركز الإسلامي في فيينا فعاليات اللقاء بتوجيه الشكر إلى المتحدثين والضيوف وجميع المشاركين، مع التأكيد على أهمية مواصلة الحوار حول الإسلاموفوبيا والتمييز، والعمل على تطوير أدوات الوقاية والتوعية وتعزيز التواصل المجتمعي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الإسلاموفوبيا, القيادات الإسلامية, المؤسسات الإسلامية, المركز الإسلامي بالنمسا, فيينا



