![]()
جمعية علماء سريلانكا تستقبل السفير الصيني لبحث أوضاع المسلمين
استقبلت جمعية علماء سريلانكا السفير الصيني الجديد لدى البلاد، وي هواشيانج، في مقرها الرئيسي، خلال لقاء جمعه بأعضاء اللجنة التنفيذية للجمعية برئاسة القائم بأعمال رئيسها، الشيخ إم. إتش. إم. برهان، لبحث واقع المسلمين في الصين، والتعرف إلى تاريخهم وتراثهم الديني والثقافي، إلى جانب استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تعزيز التواصل المشترك.
وجاءت الزيارة في إطار تعزيز الحوار والتعارف بين المؤسسات الإسلامية والبعثات الدبلوماسية، وإتاحة مساحة لتبادل المعرفة بشأن أوضاع المجتمعات المسلمة في مختلف الدول، والتعرف إلى أنشطة المؤسسات الدينية ودورها في خدمة مجتمعاتها. ونشرت الجمعية تفاصيل اللقاء عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك.
عرض تعريفي بأنشطة الجمعية
وكان في استقبال السفير الصيني والوفد المرافق له من مسؤولي السفارة، الأمين العام لجمعية علماء سريلانكا، الشيخ إم. أركم نوراميت، الذي رحب بالضيوف وقدم عرضا تعريفيا بأعمال الجمعية وأنشطتها وبرامجها، موضحا طبيعة الدور الذي تضطلع به في خدمة المجتمع المسلم في سريلانكا.
وشهد اللقاء مشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية للجمعية، في مقدمتهم القائم بأعمال الرئيس والأمين العام وأمين الصندوق، إلى جانب الأمناء العامين المساعدين، والرئيس التنفيذي، والمدير العام، وعدد من العاملين بالجمعية.
وأتاح هذا اللقاء التعريف المباشر بين الجانبين، واستعراض مجالات العمل المؤسسي للجمعية، بما يعزز فرص التواصل والتعاون مع البعثة الدبلوماسية الصينية، ويفتح المجال أمام تبادل المعلومات والخبرات المرتبطة بالشؤون الدينية والثقافية.
السفير الصيني يستعرض واقع المسلمين في بلاده
وشكل واقع المسلمين في الصين وتراثهم الديني والثقافي المحور الأبرز للمناقشات، حيث قدم السفير وي هواشيانغ عرضا تناول تاريخ انتشار الإسلام في بلاده، وما يرتبط به من موروث ديني وثقافي، إلى جانب التعريف بأوضاع المسلمين في المجالات الدينية والتعليمية والاقتصادية والسياسية.
ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في ظل تنوع المجتمعات المسلمة واختلاف تجاربها التاريخية والثقافية من دولة إلى أخرى، إذ يساعد تبادل المعلومات بشأن واقع المسلمين على تكوين صورة أوسع عن مؤسساتهم الدينية والتعليمية، والتحديات والظروف التي تشكل حياتهم اليومية.
كما أتاح العرض التعرف إلى جانب من تاريخ المسلمين في الصين، وما يحملونه من تراث ديني وثقافي، بما يعزز التواصل المعرفي بين المؤسسات الإسلامية في الدول المختلفة، ويدعم الاهتمام بالتجارب المتنوعة للمجتمعات المسلمة.
علاقات تاريخية بين سريلانكا والصين
وتطرق السفير الصيني خلال اللقاء إلى العلاقات التاريخية التي تربط سريلانكا والصين، مشيرا إلى امتدادها في عدد من المجالات، من بينها الدين والتعليم والتجارة والسياسة، ومؤكدا أهمية مواصلة تعزيز هذه العلاقات وتطويرها.
ويعكس تناول هذه الروابط إدراكا لأهمية البعد الثقافي والديني في العلاقات بين الشعوب، إلى جانب الجوانب السياسية والاقتصادية، حيث تسهم المؤسسات الدينية والعلمية في توفير مساحات إضافية للحوار والتفاهم، وتعزيز التعارف بين المجتمعات المختلفة.
كما تمثل اللقاءات التي تجمع البعثات الدبلوماسية بالمؤسسات الإسلامية فرصة للتعرف إلى طبيعة العمل الديني والاجتماعي في البلدان المضيفة، وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بعيدا عن الاقتصار على قنوات التواصل الرسمية التقليدية.
تبادل الإصدارات والكتب المعرفية
وفي ختام اللقاء، قدمت جمعية علماء سريلانكا مجموعة من إصداراتها إلى السفير الصيني ومسؤولي السفارة المرافقين له، في إطار التعريف بإنتاج الجمعية وأنشطتها العلمية والمعرفية.
وفي المقابل، أهدى السفير الصيني أعضاء اللجنة التنفيذية للجمعية كتابا مصورا يتناول تاريخ الصين، بما أضفى على اللقاء بعدا ثقافيا ومعرفيا، وعكس حرص الجانبين على تبادل الإصدارات التي تسهم في التعريف بتاريخ المجتمعات وتراثها.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في أن تبادل الكتب والإصدارات لا يقتصر على كونه لفتة بروتوكولية، بل يمثل وسيلة للتواصل الثقافي ونقل المعرفة، وإتاحة مصادر تساعد على التعرف إلى التاريخ والتجارب الحضارية للشعوب.
التواصل الديني والثقافي جسرا للتفاهم
وتؤكد الزيارة أهمية استمرار اللقاءات بين المؤسسات الإسلامية الكبرى والبعثات الدبلوماسية، باعتبارها مساحة لتعزيز الحوار والتواصل الديني والثقافي، وبناء جسور التعارف بين الشعوب.
فمثل هذه اللقاءات تتيح للبعثات الدبلوماسية التعريف بأوضاع المسلمين وتراثهم في بلدانها، كما تمنح المؤسسات الإسلامية فرصة لعرض أنشطتها ومشروعاتها وأدوارها المجتمعية، بما يعزز التفاهم المتبادل ويفتح آفاقا أوسع للتعاون.
ومن هذا المنطلق، يمثل استقبال جمعية علماء سريلانكا للسفير الصيني خطوة في مسار التواصل المؤسسي والثقافي، الذي يمكن أن يسهم في توسيع المعرفة المتبادلة، وإبراز التنوع التاريخي والحضاري للمجتمعات المسلمة، وتعزيز الحوار بين المؤسسات والشعوب.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | هيئة علماء سريلانكا



