![]()
تخريج دفعة جديدة من المعهد الديني بدولة قطر
احتفت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بتخريج دفعة جديدة من طلاب المعهد الديني الإعدادي الثانوي للبنين للعام الأكاديمي 2025/2026، في مناسبة أكدت مكانة التعليم الشرعي ودوره في إعداد أجيال تجمع بين المعرفة والقيم الإسلامية.
وشهد الحفل حضور الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية.
47 خريجا من 45 دولة في دفعة متميزة
بلغ عدد خريجي المعهد هذا العام 47 طالبا ينتمون إلى 45 دولة، في صورة تعكس الدور العلمي والتربوي الذي يضطلع به المعهد منذ تأسيسه عام 1954 بوصفه أول مؤسسة تعليمية متخصصة في العلوم الشرعية بدولة قطر.
وعلى مدار أكثر من 72 عاما، واصل المعهد أداء رسالته في تخريج طلاب يجمعون بين التمكن العلمي، والالتزام بالقيم الإسلامية، والاعتزاز بالهوية الوطنية، ليصبح أحد الصروح التعليمية التي أسهمت في بناء شخصيات علمية ودعوية مؤثرة.
العلم أساس بناء الإنسان ونهضة المجتمعات
وأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن العلم يحتل مكانة عظيمة في الإسلام، باعتباره أساس بناء الإنسان وركيزة تقدم الأمم وطريق الإصلاح والعمران.
وأوضح أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا بالتعليم، انطلاقا من إيمانها بأن الإنسان هو الاستثمار الأهم والأكثر استدامة، مشيرا إلى أن تخريج الطلاب يمثل ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة في سبيل طلب العلم.
وأضاف أن العلم لا يقتصر على اكتساب المعرفة فقط، بل يمثل مسؤولية ورسالة يحملها الإنسان لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه، مؤكدا أن الخريجين اليوم يبدأون مرحلة جديدة من العطاء والمشاركة في مسيرة التنمية.
المعهد الديني ودوره في ترسيخ الوسطية والاعتدال
وأشار النعيمي إلى أن الاحتفاء بالخريجين هو احتفاء بمسيرة تعليمية عريقة نجح خلالها المعهد الديني في تخريج أعداد كبيرة من العلماء والمعلمين والقضاة والدعاة والشخصيات الوطنية التي أسهمت في خدمة المجتمع.
وأكد أن المعهد كان له دور بارز في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الهوية الإسلامية والوطنية، وإعداد أجيال قادرة على الجمع بين الأصالة والانفتاح الواعي على متغيرات العصر.
ولفت إلى أن رسالة المعهد تجاوزت حدود دولة قطر، من خلال استقطاب طلاب من مختلف الدول الإسلامية عبر برامج المنح الدراسية، ليصبح جسرا لنشر قيم الإسلام القائمة على العلم والرحمة والتوازن.
التعليم التخصصي طريق لصناعة التميز
من جانبه، أكد المهندس هاشم السادة، مدير إدارة التعليم التقني والتخصصي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن مناسبة التخرج تحمل معاني تتجاوز الحصول على شهادة أكاديمية، فهي تمثل حصيلة رحلة طويلة في بناء العقول وتنمية القدرات وصقل الشخصيات.
وأوضح أن المعهد الديني أسهم في تربية طلاب ارتبطوا بكتاب الله واللغة العربية، واكتسبوا المعارف والمهارات التي تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم وأمتهم.
وبيّن أن دولة قطر تنظر إلى التعليم التخصصي باعتباره مسارا لصناعة التميز وإعداد الكفاءات القادرة على الجمع بين الهوية الأصيلة ومتطلبات المستقبل، مؤكدا أن العلوم الشرعية واللغة العربية تمثل أساسا مهما لبناء الوعي وترسيخ القيم.
الخريجون يستحضرون رحلة النجاح والعطاء
وفي كلمة الخريجين، أعرب الطالب محمد فيصل محمد الأنصاري عن مشاعر الفخر والاعتزاز التي يعيشها وزملاؤه بهذه المناسبة، مؤكدا أن يوم التخرج يجمع بين فرحة الإنجاز وذكريات سنوات الدراسة والتعلم داخل المعهد.
واستعرض الأنصاري رحلة الطلاب منذ التحاقهم بالمعهد، موضحا أنهم وجدوا أمامهم بيئة تعليمية متكاملة تهتم ببناء الإنسان وتطوير قدراته، ولم تقتصر رسالتها على الجانب الأكاديمي فقط.
وأكد أن تجربة الدراسة في المعهد شكلت مرحلة مهمة في حياتهم، زودتهم بالعلم والقيم والمهارات التي تساعدهم على مواصلة طريق العطاء وخدمة مجتمعاتهم.



