![]()
إطلاق برنامج لتعزيز الوعي الشرعي وتوحيد منهج الفتوى بالفلبين
أطلقت دار الإفتاء في منطقة بانجسامورو ذاتية الحكم بجنوب الفلبين برنامجًا إقليميًا استمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز الوعي الشرعي بين أفراد المجتمع، وتوحيد منهج إصدار الفتاوى، وتقريب المؤسسة الإفتائية من المواطنين، في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ الثقافة الإسلامية وبناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.
وشمل البرنامج ولايتي ماجوينداناو ديل نورتي وماجوينداناو ديل سور، إضافة إلى المنطقة الجغرافية الخاصة، بمشاركة واسعة من دعاة السلام المجتمعيين، والقيادات المحلية، وعدد من أبناء المجتمع المسلم، الذين شاركوا في جلسات توعوية وحوارات مفتوحة تناولت قضايا تمس حياتهم اليومية.
الوقاية بالوعي قبل معالجة المشكلات
ركز البرنامج على نشر ثقافة الوقاية من المشكلات من خلال ترسيخ الفهم الصحيح للأحكام الشرعية، انطلاقًا من مبدأ أن الوعي المبكر يسهم في تجنب كثير من الأزمات والخلافات قبل وقوعها.
وسعت دار الإفتاء إلى ربط الفتوى بالواقع العملي للمجتمع، بما يساعد المسلمين على اتخاذ قراراتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقيمها، بعيدًا عن التأثيرات السلبية للمصالح الشخصية أو الضغوط الاجتماعية أو الممارسات المخالفة للضوابط الشرعية.
وأكد القائمون على البرنامج أن دور الفتوى لا يقتصر على الإجابة عن الأسئلة الشرعية، بل يمتد إلى الإسهام في توجيه المجتمع، وتعزيز القيم الأخلاقية، وبناء وعي ديني ينعكس إيجابًا على مختلف جوانب الحياة.
توحيد منهج إصدار الفتوى
واستعرضت دار الإفتاء خلال البرنامج الآلية المعتمدة لإصدار الفتاوى، موضحة أن العملية تبدأ بدراسة المسألة محل السؤال، والرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، ثم مناقشتها بين العلماء والمتخصصين، قبل إصدار الفتوى بصورة جماعية وفق منهج علمي منظم.
ويهدف هذا النهج إلى توحيد المرجعية الشرعية داخل منطقة بانجسامورو، والحد من الاجتهادات الفردية غير المنضبطة، بما يعزز ثقة المجتمع بالمؤسسات الدينية الرسمية، ويضمن صدور الفتاوى وفق أسس علمية راسخة تراعي النصوص الشرعية والواقع المعاصر.
التأكيد على النزاهة في الشأن العام
ومن أبرز الموضوعات التي ناقشها البرنامج الحكم الشرعي لشراء الأصوات في الانتخابات، حيث أكدت دار الإفتاء أن الرشوة الانتخابية تتعارض مع مبادئ الإسلام وقيم العدالة والأمانة، لما تمثله من إفساد للإرادة الحرة وإضرار بالمصلحة العامة.
ودعت المشاركين إلى اختيار القيادات على أساس الكفاءة والنزاهة وتحمل المسؤولية، مشددة على أن التصويت ليس مجرد حق مدني، بل أمانة ومسؤولية شرعية ينبغي أداؤها بما يحقق مصلحة المجتمع ويحفظ حقوق أفراده.
كما تناولت الجلسات الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها القادة في المنظور الإسلامي، وفي مقدمتها العدل، والأمانة، والكفاءة، والإخلاص في خدمة الناس، باعتبارها مقومات أساسية لبناء مؤسسات قوية وقادرة على تحقيق التنمية والاستقرار.
تعزيز التواصل بين العلماء والمجتمع
واختتم البرنامج بجلسات حوارية مباشرة أتاحت للمشاركين طرح استفساراتهم ومناقشة عدد من القضايا الشرعية، حيث قدم العلماء الإجابات والتوضيحات اللازمة، وصححوا عددًا من المفاهيم الشائعة المتعلقة بالفتوى.
وأكدت دار الإفتاء أن هذه اللقاءات تسهم في توثيق العلاقة بين العلماء والمجتمع، وتعزز الثقة بالمؤسسات الدينية، وتدعم دور الفتوى باعتبارها وسيلة للإصلاح ونشر الوعي، وترسيخ القيم الإسلامية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الثقافة الإسلامية, السنة النبوية, الشريعة الإسلامية, الفلبين, القرآن الكريم, القيم الأخلاقية, المجتمع المسلم



