![]()
المجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا
يستعد لتشغيل مشروع وقفي يعزز النشاط الاقتصادي
تستعد مدينة بوكوبا في شمال غرب تنزانيا لتشغيل مشروع وقفي اقتصادي تابع للمجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا، في خطوة تعكس أهمية المشروعات الوقفية في دعم المؤسسات الإسلامية وتعزيز مواردها، والاستفادة من المواقع الجغرافية التي تربط بين المدن والمجتمعات والدول المجاورة.
وتقع بوكوبا عاصمة إقليم كاجيرا على الشاطئ الغربي لبحيرة فيكتوريا، فيما يحد الإقليم من الشمال أوغندا، ومن الغرب رواندا وبوروندي، ما يمنحه موقعا مهما داخل منطقة البحيرات العظمى في شرق إفريقيا، ويعزز فرص التواصل والحركة التجارية بين عدد من دول المنطقة.
أكبر مركز تجاري في منطقة البحيرة
وأعلن الدكتور حارث نكوسا، المتحدث الخاص باسم مفتي تنزانيا، أن المشروع الوقفي الاقتصادي التابع للمجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا في بوكوبا أصبح جاهزا لبدء العمل، واصفا إياه بأنه أكبر مركز تجاري في نطاق أقاليم منطقة البحيرة.
وأوضح أن المشروع من المنتظر أن يؤدي دورا اقتصاديا مهما، وأن يخدم نطاقا إقليميا يتجاوز حدود المدينة، مستفيدا من موقع إقليم كاجيرا القريب من عدد من دول منطقة البحيرات العظمى، بما يتيح فرصا أوسع للنشاط التجاري والتبادل الاقتصادي.
ويأتي المشروع في إطار توجه المؤسسات الإسلامية نحو تنويع مواردها وتعزيز الاستفادة من الأوقاف الاقتصادية، بما يتيح لها توفير مصادر دخل مستدامة تساعدها على مواصلة أداء أدوارها الاجتماعية والدينية والتنموية.
انطلاق أعمال البناء عام 2023
وكانت أعمال بناء المشروع قد انطلقت رسميا مساء السبت 11 فبراير 2023، بحضور الأمين العام للمجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا الحاج نوح مرومة، ونائب القاضي الأكبر الحاج الشيخ علي نغيروكو، عضو مجلس العلماء، الذي كان يقيم آنذاك في إقليم كاجيرا.
ومثل انطلاق الأعمال بداية مرحلة تنفيذية لمشروع يستهدف إقامة منشأة اقتصادية ذات طابع وقفي، بما يعزز حضور العمل الوقفي في المجال التنموي، ويفتح المجال أمام الاستفادة من عائداته في دعم أنشطة المجلس ومبادراته المختلفة.
منشأة داخل تنزانيا بخدمة إقليمية
ويقع المشروع داخل مدينة بوكوبا التنزانية، فيما يرتبط وصفه بخدمة دول منطقة البحيرات العظمى بالموقع الجغرافي لإقليم كاجيرا، الذي يشترك في الحدود مع أوغندا ورواندا وبوروندي.
وبذلك لا يعد المشروع منشأة مشتركة بين هذه الدول، وإنما مركزا اقتصاديا يقام داخل الأراضي التنزانية، ويتوقع أن يمتد تأثير نشاطه التجاري إلى نطاق إقليمي أوسع، مستفيدا من موقع المدينة والإقليم وشبكة العلاقات التجارية مع دول الجوار.
ويمنح هذا الموقع المشروع أهمية إضافية، إذ يمكن أن يسهم في تنشيط الحركة التجارية المحلية، وتعزيز فرص الاستثمار، وتوفير مساحة اقتصادية تخدم سكان المنطقة والمتعاملين معها من المناطق والدول المجاورة.
تحديات تجاوزها المشروع
واجه المشروع خلال مراحل تنفيذه عددا من التحديات التي أثرت في مسار العمل، حتى إن منسقه وصل في مرحلة من المراحل إلى التفكير في الانسحاب من مواصلة المشروع، قبل أن تتواصل الجهود ويتقدم التنفيذ وصولا إلى مرحلة الجاهزية.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على تدشين أعمال البناء، أصبح المشروع مهيأ لبدء النشاط الاقتصادي الذي أنشئ من أجله، ليشكل بذلك تجربة جديدة في توظيف الوقف في المجال الاقتصادي.
ويعكس اكتمال المشروع قدرة المشروعات الوقفية على تجاوز التحديات والاستمرار في تحقيق أهدافها، كما يبرز أهمية التخطيط طويل المدى في إنشاء مشروعات اقتصادية قادرة على توفير موارد مستدامة للمؤسسات الإسلامية وخدمة المجتمعات المحيطة بها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المؤسسات الإسلامية, المجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا, تنزانيا, شرق إفريقيا, مفتي تنزانيا, منطفة البحيرات العظمى



