![]()
انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم
افتتح الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، المشرف العام على مسابقات القرآن الكريم المحلية والدولية، أعمال التصفيات النهائية للدورة السادسة والأربعين من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، التي تنظمها الوزارة في رحاب المسجد الحرام برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمشاركة 334 متسابقا ومتسابقة يمثلون 133 دولة، لتواصل المسابقة حضورها بوصفها واحدة من أبرز المحافل القرآنية الدولية.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، أن الرعاية الكريمة التي تحظى بها المسابقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تعكس ما توليه قيادة المملكة من عناية بالقرآن الكريم وأهله، وحرصها على دعم حفظته وتشجيعهم، امتدادا للنهج الذي أسسه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في خدمة كتاب الله ونشر تعاليمه.
إضافة قسم خاص بالإناث لأول مرة
وأوضح آل الشيخ أن الدورة السادسة والأربعين تمثل مرحلة جديدة في تاريخ المسابقة، بعدما شهدت للمرة الأولى إضافة قسم خاص بالإناث، بما يتيح لحافظات كتاب الله من مختلف دول العالم المشاركة في هذا المحفل القرآني الدولي.
ويبلغ عدد المشاركين في هذه الدورة 334 متسابقا ومتسابقة، بينهم 202 من البنين و132 من البنات، في صورة تعكس اتساع نطاق المسابقة وحرصها على إتاحة الفرصة أمام حفظة كتاب الله من الجنسين للمنافسة في فروعها المختلفة.
وأشار إلى أن استحداث قسم الإناث يأتي في إطار التطوير المستمر للمسابقة، ويؤكد شمول برامج العناية بالقرآن الكريم، بما يعزز حضور المرأة في المحافل القرآنية الدولية ويفتح المجال أمام حافظات كتاب الله لإبراز مستوياتهن في الحفظ والتلاوة والتفسير.
تطوير المسابقة ورفع قيمة الجوائز
وبيّن وزير الشؤون الإسلامية أن الوزارة عملت على مدى الأعوام الثمانية الماضية على تطوير المسابقة العريقة والارتقاء بمستوى تنظيمها وتوسيع نطاق تأثيرها وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، بما يتناسب مع اسمها ومكانتها ورسالتها المرتبطة بخدمة القرآن الكريم.
وأثمرت جهود التطوير، بدعم من القيادة السعودية، عن زيادة أعداد الفائزين من 12 فائزا في الدورات السابقة إلى 50 فائزا وفائزة، إلى جانب رفع قيمة الجوائز لتتجاوز 10 ملايين ريال، وتحديدا 10 ملايين و260 ألف ريال.
وتعكس هذه الزيادة حرص المملكة على تقدير جهود حفظة كتاب الله، وتحفيز المشاركين على مواصلة العناية بالقرآن الكريم، إلى جانب تعزيز التنافس في مجالات الحفظ والتلاوة والتفسير.
انطلاق منافسات الفروع الخمسة
وأعلن آل الشيخ انطلاق أعمال التصفيات النهائية للبنين والبنات، متمنيا التوفيق لجميع المشاركين، وداعيا الله أن يجعل هذه المسابقة وسيلة لنشر كتابه وتعظيمه، وأن يجزي قيادة المملكة خيرا على ما تقدمه من دعم ورعاية لحفظة القرآن الكريم.
وعقب الافتتاح، بدأت لجنتا التحكيم الاستماع إلى تلاوات المشاركين في رحاب المسجد الحرام، فيما جرت منافسات المتسابقات في مقر انعقاد المسابقة بفندق هيلتون للمؤتمرات، وذلك ضمن الفروع الخمسة المعتمدة للمسابقة.
أجواء إيمانية وتغطية إعلامية واسعة
وشهدت التصفيات أجواء إيمانية مميزة، بحضور عدد من خطباء وأئمة المساجد في مكة المكرمة، وكبار المسؤولين ورؤساء الوفود المشاركة، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.
ووفرت وزارة الشؤون الإسلامية مركزا إعلاميا متكاملا لمواكبة فعاليات المسابقة ونقل تفاصيل هذا الحدث القرآني إلى الجمهور، بما يعزز حضور المسابقة إعلاميا ويبرز رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله.
وتواصل مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية حضورها بوصفها من أعرق المسابقات القرآنية الدولية، مستندة إلى تاريخ طويل من دعم حفظة كتاب الله واستقطاب المشاركين من مختلف دول العالم، فيما تؤكد المشاركة الواسعة وقيمة الجوائز الكبيرة حرص المملكة على تعزيز رسالتها في خدمة القرآن الكريم، وتكريم أهله، ودعم مسيرته في مختلف أنحاء العالم.



