![]()
برنامج تدريبي في الفلبين
يعزز مهارات الوساطة وبناء السلام في المجتمعات المسلمة
برنامج تدريبي في الفلبين
يعزز مهارات الوساطة وبناء السلام في المجتمعات المسلمة
أطلقت اللجنة الوطنية لشؤون المسلمين في الفلبين برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في الوساطة المجتمعية على مستوى القرى، ضمن جهودها الرامية إلى دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز ثقافة الحوار في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، وذلك من خلال تأهيل القيادات المحلية وتمكينها من إدارة النزاعات بالوسائل السلمية.
وأقيم البرنامج، الذي حمل شعار “جسور السلام”، يوم 29 يوليو 2026، بتنظيم من المكتب الإقليمي التاسع للجنة في إقليم سولو، وبمشاركة رؤساء القرى وأعضاء المجالس المحلية من بلديات باتيكول وبارانغ وإندانان، في إطار خطة تستهدف ترسيخ مفاهيم التفاهم والتعاون داخل المجتمعات المحلية.
تطوير قدرات القيادات المحلية
أشرف على تنفيذ البرنامج المدير الإقليمي نهري أ. تان، من خلال شعبة بناء السلام وتسوية النزاعات برئاسة فيرايدا ج. بيلايز، حيث ركزت فعالياته على تزويد المشاركين بالمهارات العملية والمعارف اللازمة لإدارة الخلافات المجتمعية بفاعلية، والحد من تصاعد النزاعات قبل تحولها إلى أزمات تؤثر في استقرار المجتمع.
وأكد منظمو البرنامج أن القيادات المحلية تمثل خط الدفاع الأول في احتواء الخلافات اليومية، الأمر الذي يجعل تأهيلها في مجال الوساطة عنصرًا أساسيًا لتعزيز الأمن المجتمعي ونشر ثقافة الحلول السلمية.
محاضرات متخصصة في الوساطة
وتضمن البرنامج عددًا من المحاضرات العلمية والتطبيقية التي قدمها مختصون في المجال القانوني، حيث استعرض المحامي ابن إسماعيل ساباياني مفهوم آليات تسوية النزاعات البديلة وأهميتها في معالجة الخلافات بعيدًا عن التصعيد.
كما قدم المحامي ألصبار سبداني بكلاسان شرحًا لأساليب وتقنيات الوساطة، موضحًا أبرز المهارات التي يحتاجها الوسطاء للوصول إلى حلول توافقية تحقق مصالح جميع الأطراف، فيما تناولت المحامية ريسا فلور ديلوتينا أهمية مهارات الاتصال الفعال ودورها في إنجاح عمليات الوساطة وتعزيز الثقة بين المتنازعين.
تطبيقات عملية لترسيخ ثقافة الحوار
واعتمد البرنامج على ورش عمل تفاعلية ودراسات حالة تحاكي مواقف واقعية، ما أتاح للمشاركين فرصة تطبيق المهارات المكتسبة بصورة عملية، والتعرف على أفضل الأساليب لمعالجة النزاعات المجتمعية بطريقة قائمة على الحوار والتفاهم.
وأسهمت هذه الجلسات في تعزيز وعي المشاركين بأهمية الوساطة بوصفها وسيلة حضارية لحل الخلافات، بما يدعم التماسك الاجتماعي ويحد من اللجوء إلى المواجهات المباشرة، ويعزز فرص بناء سلام مستدام داخل المجتمعات المسلمة.
دعم مؤسسي لمبادرات السلام
وشهد البرنامج حضور عدد من مسؤولي الإدارة المركزية للجنة الوطنية لشؤون المسلمين، من بينهم نائب المدير التنفيذي جهان جهان ليبايل، ومسؤول تنمية الموارد البشرية أد-درين أبوسمان، إلى جانب راسمية عبد المناب، في خطوة تعكس اهتمام اللجنة بتمكين القيادات المحلية وتعزيز دورها في ترسيخ ثقافة السلام.
وأكدت اللجنة في ختام البرنامج استمرارها في تنفيذ المبادرات الهادفة إلى بناء السلام داخل المجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن تطوير قدرات مسؤولي القرى في مجال الوساطة يمثل استثمارًا في استقرار المجتمع، ويسهم في نشر قيم الحوار والتفاهم والتعاون، بما يعزز الأمن المجتمعي ويجعل الحلول السلمية الخيار الأول لمعالجة النزاعات.



