![]()
250 معتمرا من 23 دولة يصلون مكة ضمن برنامج خادم الحرمين
وصلت الدفعة الثانية من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، إلى مكة المكرمة اليوم، لأداء مناسك العمرة، وذلك بعد إتمام برنامج زيارتهم في المدينة المنورة، حيث قضوا عدة أيام أدوا خلالها الصلوات في المسجد النبوي الشريف، واطلعوا على عدد من المواقع والمعالم التاريخية والثقافية.
ويأتي انتقال الضيوف إلى مكة المكرمة ضمن البرنامج المتكامل الذي أعدته الوزارة للمشاركين، والذي يجمع بين أداء المناسك والزيارات الدينية والعلمية والثقافية، بما يتيح لهم التعرف على جانب من تاريخ المملكة ومعالمها الإسلامية، واستحضار ما تحمله المدينتان المقدستان من مكانة رفيعة في نفوس المسلمين.
أداء مناسك العمرة في مكة المكرمة
ويبدأ ضيوف الدفعة الثانية برنامجهم في مكة المكرمة بأداء مناسك العمرة، في إطار رحلة إيمانية تجمع بين العبادة والتعرف على المعالم المرتبطة بتاريخ الإسلام وتراثه.
وقد حرص البرنامج منذ وصول المشاركين إلى المملكة على توفير أجواء مناسبة لأداء العبادات والصلوات، إلى جانب تنظيم برامج تثقيفية وتعريفية تسهم في إثراء تجربة الضيوف، وتمنحهم فرصة للتعرف عن قرب على أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المملكة.
وتشكل زيارة مكة المكرمة محطة رئيسية في برنامج الضيوف، لما تتميز به من مكانة دينية عظيمة، وارتباط وثيق بتاريخ الرسالات السماوية وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فضلا عن احتضانها المسجد الحرام والكعبة المشرفة، قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.
لقاءات علمية وثقافية
ويتضمن برنامج الضيوف في مكة المكرمة مجموعة من اللقاءات العلمية والثقافية، التي تهدف إلى إثراء معارف المشاركين وتعريفهم بجوانب من التاريخ الإسلامي والموروث الحضاري للمملكة.
كما يشمل البرنامج تنظيم زيارات ميدانية إلى عدد من المواقع والمعالم المهمة، في مقدمتها مصنع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، الذي يتيح للضيوف التعرف على مراحل صناعة الكسوة وما يرتبط بها من أعمال دقيقة تعكس عناية المملكة بخدمة الكعبة المشرفة.
ومن بين المحطات المدرجة ضمن البرنامج كذلك معرض الوحي، الذي يقدم للزائرين تجربة معرفية تسلط الضوء على قصة الوحي ومراحل نزول القرآن الكريم، وما ارتبط بذلك من أحداث ومحطات مهمة في تاريخ الرسالة الإسلامية.
مشاركة واسعة من أوروبا وآسيا
وتضم الدفعة الثانية من البرنامج 250 معتمرا ومعتمرة، يمثلون 23 دولة من قارتي أوروبا وآسيا، بما يعكس التنوع الجغرافي للمشاركين واتساع نطاق الاستفادة من البرنامج.
وتشمل قائمة الدول المشاركة البوسنة والهرسك، وألبانيا، وكوسوفو، ومقدونيا، وصربيا، والجبل الأسود، واليونان، وبلغاريا، ورومانيا، وسلوفينيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا، وألمانيا، ومولدوفا، والنمسا، وسلوفاكيا، وإستونيا، وبولندا، وسويسرا، إلى جانب العراق والأردن وسوريا.
ويجمع هذا التنوع بين عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، بما يعكس حرص البرنامج على استضافة ضيوف من مناطق متعددة، وإتاحة الفرصة لهم لأداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف والتعرف على المعالم الإسلامية والتاريخية.
برنامج يجمع العبادة والمعرفة
ويعكس برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة اهتمام المملكة بخدمة المسلمين من مختلف أنحاء العالم، وتوفير برامج متكاملة للضيوف تجمع بين أداء العبادات والاطلاع على المعالم الدينية والثقافية.
كما تسهم الزيارات واللقاءات المصاحبة في تعزيز المعرفة بتاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتعريف بما تشهده المملكة من جهود في خدمة الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما.
ومن خلال هذه البرامج، يحظى الضيوف بتجربة إيمانية وثقافية متكاملة، تبدأ بزيارة المسجد النبوي الشريف ومعالم المدينة المنورة، وتمتد إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة وزيارة عدد من المواقع المرتبطة بتاريخ الإسلام، بما يجعل الرحلة فرصة تجمع بين العبادة والتعلم والتعرف على جانب مهم من الحضارة الإسلامية.



