![]()
هيئة حقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي
تطالب بوقف انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين
هيئة حقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي
تطالب بوقف انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين
أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق المدنيين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات، وما يترتب عليها من سقوط ضحايا وتهجير قسري وتدمير للممتلكات والمنازل والأراضي الزراعية ودور العبادة والبنية التحتية الأساسية، ولا سيما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
اعتداءات متصاعدة وتهجير متواصل
وأعربت الهيئة عن بالغ قلقها إزاء ما أوردته التقارير من نزوح أكثر من 3800 فلسطيني، بينهم نحو نصف العدد من الأطفال، نتيجة أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون، إلى جانب عمليات هدم المنازل والإخلاء القسري.
وأكدت أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها باعتبارها حوادث منفصلة، بل تأتي في إطار نمط متواصل من الترهيب والاعتداء يستهدف السكان الفلسطينيين، ويخلق ظروفا معيشية قسرية تدفعهم إلى مغادرة أراضيهم ومنازلهم، بما يفتح المجال أمام الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع نطاق المستوطنات.
وشددت الهيئة على أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية، ويزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
تحرك دولي عاجل
ودعت الهيئة إلى ضرورة التحرك الفوري والفعال لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين الفلسطينيين، مؤكدة أن استمرار الصمت والإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من أعمال العنف والتهجير وترسيخ واقع الضم غير المشروع للأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الكيان الصهيوني، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، تظل ملزمة بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة ولوائح لاهاي، إلى جانب التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما استندت الهيئة إلى ما أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الاستشارية الصادرة في 19 يوليو 2024، بشأن عدم قانونية استمرار وجود الكيان المحتل في الأرض الفلسطينية، وما خلصت إليه من أن أعمال عنف المستوطنين، إلى جانب عدم اتخاذ سلطات الاحتلال التدابير الكافية لمنع تلك الهجمات أو معاقبة مرتكبيها، تسهم في إيجاد بيئة قسرية تفضي إلى تهجير الفلسطينيين وتدعم ترسيخ الضم غير المشروع.
الاستيطان يهدد الحقوق الأساسية
وأوضحت الهيئة أن المستوطنات تمثل انتهاكا خطيرا لمجموعة واسعة من الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والمساواة والسكن والصحة والتعليم والملكية وحرية التنقل.
كما أكدت أن استمرار التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وعمليات الهدم والإخلاء والتهجير القسري يقوض الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويعزز واقع السيطرة المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وحذرت من أن مواصلة هذه السياسات تهدد بإحداث تغييرات دائمة في التركيبة الجغرافية والديموغرافية للأرض الفلسطينية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيا، وعاصمتها القدس الشرقية.
دعوة للمساءلة وتطبيق القانون الدولي
وجددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشددت الهيئة على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، بما يضمن مواجهة التوسع الاستيطاني ومنع الإجراءات التي تهدد حل الدولتين وتقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن حماية الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال تظل من المتطلبات الأساسية لتحقيق سلام عادل ودائم.



