![]()
حملة لإعادة بناء كلية بلال الإسلامية في إثيوبيا بعد حريق دمر مبانيها
أعلنت لجنة جمع الموارد التابعة لمؤسسة بلال الإسلامية في إثيوبيا إطلاق حملة لإعادة بناء كلية “بلال الإسلامية رقم 2″، بعد تعرضها لحريق كبير أدى إلى تدمير مبانيها ومحتوياتها بالكامل، في خطوة تستهدف إعادة واحدة من المؤسسات التعليمية الإسلامية إلى أداء دورها في إعداد العلماء والدعاة وخدمة المجتمع المسلم.
ويقع المركز التعليمي في مديرية كلالا بمنطقة جنوب وولو في إقليم أمهرة، وقد اندلع الحريق في 16 سبتمبر 2026، الموافق السادس من شهر مسكرم عام 2019 بالتقويم الإثيوبي، لتبدأ عقب ذلك لجنة جمع الموارد التحرك من أجل توفير الإمكانات اللازمة لإعادة بناء المنشأة واستئناف نشاطها التعليمي.
حريق يضرب مؤسسة تعليمية إسلامية
وقال الشيخ محمد زين زهر الدين، رئيس لجنة جمع الموارد، إن المركز الإسلامي التعليمي تعرض لحريق واسع أسفر عن تدميره بالكامل، مشيرا إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمرافق التابعة له.
وأوضح الأستاذ سعيد علي، أمين اللجنة، خلال بيان صحفي عقد في قاعة اجتماعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في العاصمة أديس أبابا، أن الخسائر لم تقتصر على المنشآت والمرافق التعليمية، وإنما امتدت إلى محتويات علمية وتراثية كانت محفوظة داخل المركز.
وأشار إلى احتراق أعداد كبيرة من المصاحف ومجموعات من الكتب، إضافة إلى مقتنيات تاريخية، وهو ما ضاعف من حجم الخسارة التي تعرضت لها المؤسسة، خاصة أن تلك المحتويات كانت تمثل جزءا من الذاكرة العلمية والتراثية للمركز.
تحقيق لتحديد أسباب الحريق
وفي أعقاب الحادث، بدأت الجهات المعنية التحقيق في أسباب الحريق والوقوف على ملابساته، حيث تضم اللجنة المكلفة بالتحقيق مسؤولين من مجلس الشؤون الإسلامية المحلي، إلى جانب عدد من أعيان المنطقة وممثلين عن الحكومة.
ويهدف التحقيق إلى تحديد الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، وتقييم الظروف التي صاحبت الحادث، بما يساعد على اتخاذ الإجراءات اللازمة خلال مراحل إعادة البناء، وتوفير متطلبات السلامة التي يمكن أن تحد من تعرض المنشأة لمخاطر مماثلة مستقبلا.
وتكتسب معرفة أسباب الحريق أهمية إضافية في ظل الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمركز، والتي شملت منشآته ومحتوياته العلمية والتراثية.
كلية لها دور في إعداد العلماء والدعاة
وتأتي جهود إعادة البناء في ضوء الدور الذي اضطلعت به كلية بلال الإسلامية رقم 2 في مجال التعليم الإسلامي، حيث أسهم المركز خلال السنوات الماضية في إعداد عدد من العلماء والدعاة، ووفرت برامجه بيئة تعليمية للطلاب الراغبين في التخصص في العلوم الإسلامية.
ومن هنا، ترى لجنة جمع الموارد أن إعادة بناء الكلية لا تمثل مجرد استعادة لمبنى تعرض للدمار، وإنما ترتبط بإعادة تشغيل مؤسسة تعليمية تؤدي دورا في خدمة المجتمع المسلم، وتوفير مساحة تعليمية تساعد على إعداد الكوادر العلمية والدعوية.
دعوة إلى دعم إعادة البناء
ودعت لجنة جمع الموارد أبناء المجتمع المسلم والجهات الراغبة في دعم التعليم الإسلامي إلى المساهمة في جهود إعادة تأهيل الكلية وإعادتها إلى العمل، مؤكدة أن استعادة نشاط المركز تتطلب توفير موارد مالية وإمكانات تساعد على إعادة بناء المنشآت وتجهيزها.
وأعلنت اللجنة فتح حسابات مصرفية مخصصة لجمع التبرعات والمساهمات الخاصة بمشروع إعادة البناء، مشيرة إلى أن بيانات الحسابات وطرق المساهمة جرى نشرها عبر قنواتها الرسمية، بهدف إتاحة الفرصة للراغبين في دعم المشروع للمشاركة في عملية إعادة التأهيل.
خسارة تتجاوز المباني
وتتجاوز تداعيات الحريق الأضرار التي لحقت بالمباني، إذ فقد المركز جزءا من مقتنياته العلمية والتراثية، بما في ذلك المصاحف والكتب والمجموعات التاريخية التي كانت محفوظة داخله.
ويمثل فقدان هذه المواد تحديا إضافيا أمام القائمين على عملية إعادة البناء، إذ لا تتطلب استعادة النشاط التعليمي تشييد المنشآت وتجهيز الفصول فقط، وإنما تحتاج كذلك إلى العمل على إعادة تكوين المكتبة والمحتوى العلمي الذي كان يخدم الطلاب والباحثين.
استعادة النشاط التعليمي والدعوي
وتتركز الجهود الحالية على إعادة بناء كلية بلال الإسلامية رقم 2 وتجهيزها لاستئناف نشاطها، بما يسمح باستعادة البيئة التعليمية التي كانت توفرها لطلابها والعاملين فيها.
كما تستهدف عملية إعادة البناء تمكين الكلية من مواصلة دورها في إعداد العلماء والدعاة، وتعزيز قدرتها على خدمة المجتمع المسلم في منطقة جنوب وولو، بما يجعل المشروع خطوة لإعادة مؤسسة تعليمية إسلامية تضررت بالكامل، واستعادة دورها العلمي والدعوي بعد الخسائر الكبيرة التي خلفها الحريق.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إثيوبيا, المؤسسات التعليمية, كلية بلال الإسلامية, مؤسسة بلال الإسلامية, مجلس الشؤون الإسلامية



