![]()
مركز الملك سلمان يدشن مشروع لزراعة النخيل وتعزيز الأمن الغذائي في تنزانيا
دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع زراعة النخيل وتدريب المزارعين المحليين في العاصمة التنزانية دودوما والمناطق المجاورة لها، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، في إطار الجهود الرامية إلى دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
ويستهدف المشروع إدخال وتطوير زراعة نخيل التمر في المناطق المستفيدة، باعتباره محصولا يتمتع بقيمة غذائية واقتصادية، فضلا عن قدرته على التكيف مع الظروف المناخية الجافة، بما يجعله خيارا زراعيا يمكن أن يسهم في تنويع مصادر الدخل وتحسين قدرة صغار المزارعين على مواجهة آثار الجفاف.
حضور رسمي خلال تدشين المشروع
وشهد مراسم التدشين عدد من المسؤولين السعوديين والتنزانين وممثلي الجهات الدولية المشاركة في تنفيذ المشروع، يتقدمهم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية تنزانيا المتحدة يحيى بن أحمد عكيش، ونائب وزير الزراعة التنزانية ديفيد سيليندي.
كما حضر التدشين مديرة إدارة تنمية المحاصيل بوزارة الزراعة الدكتورة ياسينتا موسجيلا، والمدير العام لمعهد أبحاث الزراعة الدكتور توماس بوانا، وممثل منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” نيابيني تيبو، إلى جانب ممثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
ويعكس هذا الحضور مستوى التعاون بين الجهات السعودية والتنزانبة والدولية، في إطار العمل على تنفيذ مشروع يجمع بين الدعم الزراعي ونقل الخبرات وبناء القدرات المحلية.
توفير الشتلات والمعدات الزراعية
ويتضمن المشروع إنشاء مواقع وحقول تجريبية وإرشادية تساعد المزارعين على التعرف بصورة عملية على أساليب زراعة نخيل التمر والعناية به وإنتاجه، إلى جانب توفير ما يقارب 3700 شتلة نخيل، فضلا عن تجهيزات ومعدات تسهم في دعم العملية الزراعية.
وتشمل مكونات المشروع كذلك توفير معدات للري وآلات للجر الزراعي، بما يساعد على توفير الاحتياجات الأساسية للمزارعين وتحسين ظروف الإنتاج، خصوصا في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالجفاف ونقص الموارد المائية.
ولا يقتصر المشروع على توفير مستلزمات الزراعة، وإنما يتضمن جانبا تدريبيا يستهدف تطوير مهارات المزارعين والعاملين في الإرشاد الزراعي، بما يضمن استمرارية الاستفادة من المشروع وعدم اقتصار آثاره على مرحلة توزيع الشتلات والمعدات.
تدريب المزارعين وبناء القدرات
ويولي المشروع اهتماما واضحا بالتدريب ونقل المعرفة، حيث يعمل على تأهيل المزارعين المحليين وتدريبهم على أساليب زراعة وإنتاج التمور، إلى جانب تدريب موظفي الإرشاد الزراعي، بما يساهم في تكوين خبرات محلية قادرة على مواصلة تقديم الدعم للمزارعين بعد انتهاء مراحل تنفيذ المشروع.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز المعرفة الزراعية المحلية، وتطوير أساليب التعامل مع المحاصيل التي تتناسب مع الظروف المناخية في المناطق المستهدفة، فضلا عن تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
ومن خلال الجمع بين التدريب والمعدات والحقول التجريبية، يسعى المشروع إلى بناء نموذج عملي يمكن للمزارعين الاستفادة منه وتطويره مستقبلا، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي.
استفادة مباشرة وغير مباشرة
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع بصورة مباشرة نحو 250 فردا من صغار المزارعين، فيما تصل الاستفادة غير المباشرة إلى نحو 1150 فردا، وهو ما يوسع نطاق الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمبادرة خارج دائرة المشاركين المباشرين في الأنشطة الزراعية.
وتتمثل إحدى أبرز فوائد المشروع في مساعدة المزارعين على تنويع مصادر دخلهم، بدلا من الاعتماد على محاصيل قد تكون أكثر تأثرا بالتغيرات المناخية والجفاف، إلى جانب توفير فرص لتطوير نشاط اقتصادي قائم على إنتاج التمور وتسويقها مستقبلا.
نحو نموذج مستدام لإنتاج التمور
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار حرص المملكة العربية السعودية، ممثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على دعم المشروعات التي تجمع بين الاستجابة للاحتياجات الحالية وبناء حلول أكثر استدامة للمجتمعات المستفيدة.
ويستهدف المشروع في تنزانيا تأسيس نموذج متكامل ومستدام لإنتاج التمور، يقوم على توفير الشتلات والمعدات والتدريب والإرشاد الزراعي، بما يعزز قدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج وتطوير خبراتهم.
كما يرتبط المشروع بهدف أوسع يتمثل في دعم الأمن الغذائي في تنزانيا، من خلال تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتشجيع زراعة محصول يتمتع بقيمة غذائية واقتصادية، بما يجعل المبادرة نموذجا للتعاون التنموي الذي يجمع بين دعم المجتمعات المحلية ونقل الخبرات وتعزيز قدرتها على الاعتماد على مواردها الزراعية بصورة أكثر كفاءة واستدامة.



