![]()
الأزهر يستعد لإطلاق النسخة الثانية من اليوم العالمي للسرد القرآني
تستعد الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف لإطلاق النسخة العالمية الثانية من مبادرة “اليوم العالمي للسرد القرآني”، المقرر إقامتها في 30 أغسطس من كل عام، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة واسعة من المؤسسات والهيئات والأفراد داخل مصر وخارجها، في احتفالية عالمية تهدف إلى إحياء مكانة القرآن الكريم وتعزيز حضور تلاوته في حياة المسلمين.
مبادرة قرآنية تتوسع عالميا
وتأتي المبادرة في إطار جهود الأزهر الشريف الرامية إلى ترسيخ الارتباط بالقرآن الكريم، وتشجيع المسلمين على تلاوته وتدبره، وإتاحة مناسبة تجمع المشاركين من مختلف الدول حول كتاب الله تعالى.
وتسعى النسخة الجديدة إلى البناء على النجاح الذي حققته المبادرة في عامها الأول، عندما شهدت مصر حدثا استثنائيا تمثل في سرد القرآن الكريم كاملا في جلسة واحدة، بمشاركة واسعة لاقت تفاعلا كبيرا من داخل مصر وخارجها.
ومع انطلاق النسخة العالمية الثانية، تتسع دائرة المشاركة لتضم أفرادا ومؤسسات من دول متعددة، بما يجعل المبادرة مساحة عالمية للاجتماع على تلاوة القرآن الكريم، وإبراز مكانته في حياة المسلمين.
مشاركة واسعة من المؤسسات الأزهرية
وتشهد المبادرة مشاركة عدد كبير من الجهات والمؤسسات داخل مصر، وفي مقدمتها مكاتب تحفيظ القرآن الكريم الأهلية الخاضعة لإشراف الأزهر الشريف، إلى جانب المعاهد الأزهرية الحكومية والخاصة.
وتشارك في المبادرة 202 مقرا من المعاهد الأزهرية الحكومية، فضلا عن 66 معهدا أزهريا خاصا موزعة على 9 محافظات، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة داخل المنظومة التعليمية الأزهرية.
كما تشمل قائمة المشاركين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف داخل مصر وخارجها، ومجمع البحوث الإسلامية من خلال مناطق وعظ الأزهر، ومدينة البعوث الإسلامية، وجامعة الأزهر الشريف، والإدارة العامة لرياض الأطفال، إلى جانب عدد من المؤسسات والمراكز الإسلامية حول العالم.
ولا تقتصر المشاركة على المؤسسات، بل تفتح المبادرة المجال أمام الأفراد داخل مصر وخارجها، بما يمنحها طابعا مجتمعيا واسعا ويتيح لمختلف الفئات الإسهام في هذا الحدث القرآني.
حضور أزهري في عدد من دول العالم
وتشارك المعاهد الأزهرية في عدد من الدول خارج مصر في فعاليات المبادرة، ومن أبرزها إندونيسيا ونيجيريا وأوغندا والصومال والعراق وجنوب إفريقيا وتشاد والنيجر وتنزانيا.
وتعكس هذه المشاركة الانتشار الواسع للتعليم الأزهري في عدد من المجتمعات الإسلامية، كما تؤكد قدرة المبادرة على تجاوز الحدود الجغرافية وتحويل المناسبة إلى حدث قرآني يجمع المشاركين من مناطق وثقافات متعددة.
ويمنح الحضور الدولي للمبادرة بعدا جديدا، إذ لا تقتصر فعاليات السرد القرآني على المشاركة المحلية، وإنما تمتد إلى مجتمعات مختلفة، في مشهد يجمع المسلمين حول تلاوة القرآن الكريم.
أكثر من 85 ألف مشارك
وتكشف أرقام التسجيل عن حجم التفاعل مع النسخة العالمية الثانية، حيث بلغ عدد المشاركين الذين سجلوا أسماءهم في السرد حتى الآن 85 ألفا و784 مشاركا من داخل مصر وخارجها.
ويعكس هذا العدد الإقبال المتزايد على المبادرة، ويؤكد أن فكرة تخصيص يوم عالمي للسرد القرآني تجد تفاعلا لدى قطاعات واسعة من الطلاب وحفظة القرآن والمؤسسات والأفراد.
ومن المتوقع أن تشهد أعداد المشاركين ارتفاعا مع استمرار الدعوة إلى التسجيل والمشاركة، خصوصا مع اتساع نطاق المبادرة ووصولها إلى عدد متزايد من الدول والمؤسسات الإسلامية.
إحياء عظمة القرآن في النفوس
وتؤكد الإدارة العامة لشؤون القرآن بقطاع المعاهد الأزهرية أن المبادرة تستهدف إحياء عظمة القرآن الكريم في النفوس، وتدريب الألسنة على الترتيل، وتعزيز الصلة بكتاب الله تعالى.
كما تمثل المبادرة فرصة لتشجيع الأجيال الجديدة على جعل القرآن جزءا أصيلا من حياتهم اليومية، وربط التلاوة بالخشوع والتدبر والعمل بما جاء في كتاب الله.
ودعت الإدارة جميع طلاب وطالبات المعاهد الأزهرية، ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم، والأفراد داخل مصر وخارجها إلى المشاركة في فعاليات اليوم العالمي للسرد القرآني، بما يعزز حضور القرآن في المجتمعات المسلمة.
وتسعى النسخة العالمية الثانية إلى تحويل المناسبة إلى مشهد قرآني واسع تتلاقى فيه الأصوات والقلوب حول كتاب الله، امتدادا للنجاح الذي حققته المبادرة في عامها الأول، وترسيخا لدور الأزهر الشريف في خدمة القرآن الكريم ونشر تعاليمه وتعزيز مكانته في حياة المسلمين.



