![]()
مسجد طوكيو يفتح أبوابه أمام 95 يابانيا للتعريف بالإسلام
استضاف مسجد طوكيو في اليابان برنامج «يوم المسجد المفتوح»، بمشاركة نحو 95 يابانيا غير مسلم، في مبادرة استهدفت التعريف بالإسلام، وإتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف على تعاليمه وطرح تساؤلاتهم ومناقشة التصورات المرتبطة بالمسلمين، من خلال لقاءات مباشرة وحوارات مفتوحة جمعتهم بمتطوعين مسلمين.
ونظم المركز الإسلامي في اليابان، بالتعاون مع مسجد طوكيو، فعاليات البرنامج تحت إشراف قسم الدعوة والتربية بالمركز، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل مع المجتمع الياباني، وتقديم صورة واضحة عن الإسلام بعيدا عن الأحكام المسبقة والمعلومات غير الدقيقة.
محاضرة للتعريف بالإسلام وتصحيح المفاهيم
وشهد البرنامج محاضرة ألقتها الدكتورة ريم أحمد، أستاذة اللغة اليابانية بكلية الآداب في جامعة القاهرة، والمحاضرة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة تاكوشوكو اليابانية، تناولت خلالها موضوعات تتعلق بالإسلام، ووفرت للحاضرين مدخلا للتعرف على عدد من المفاهيم والتعاليم الإسلامية.
ومثلت المحاضرة المحطة الأولى في البرنامج، إذ أتاحت للمشاركين فرصة الاستماع إلى شرح مباشر، والتعرف على جوانب من الدين الإسلامي، قبل الانتقال إلى مرحلة النقاش وطرح الأسئلة التي تشغلهم بشأن المسلمين وممارساتهم الدينية والاجتماعية.
وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في المجتمع الياباني، الذي تختلف خلفيته الثقافية والدينية عن المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، الأمر الذي يجعل التواصل المباشر وسيلة مهمة لتقريب المفاهيم، وإزالة ما قد ينشأ من سوء فهم نتيجة نقص المعرفة أو الاعتماد على الصور النمطية.
حوارات مباشرة باللغة اليابانية حول موائد الغداء
وعقب صلاة الظهر، انتقل المشاركون إلى جلسات نقاش مفتوحة حول طاولات الغداء، بمشاركة متطوعين مسلمين يجيدون اللغة اليابانية، تولوا التواصل مع الزوار والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم بشأن الإسلام.
وأتاحت هذه اللقاءات مساحة للحوار المباشر بعيدا عن الأجواء التقليدية للمحاضرات، حيث تمكن الحضور من مناقشة الموضوعات التي أثارت اهتمامهم، وطرح تساؤلاتهم بحرية، والحصول على إجابات وتوضيحات من أشخاص مسلمين يتحدثون لغتهم ويدركون طبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه.
كما أسهم استخدام اللغة اليابانية في تيسير التواصل، وتقليل الحواجز اللغوية والثقافية، بما جعل الحوار أكثر قربا من المشاركين، ومنحهم فرصة للتعرف على الإسلام من خلال النقاش والتفاعل الشخصي.
ويعكس هذا الجانب من البرنامج أهمية الجمع بين تقديم المعلومات الدينية وإتاحة المجال أمام الجمهور للتعبير عن تساؤلاته، إذ لا يقتصر التعريف بالإسلام على إلقاء المحاضرات، وإنما يحتاج إلى الاستماع الجيد وفهم طبيعة الأسئلة والاهتمامات لدى غير المسلمين.
قياس انطباعات الزوار بعد انتهاء البرنامج
واختتمت فعاليات «يوم المسجد المفتوح» بفقرة خُصصت للاستماع إلى انطباعات الزوار، والتعرف على مدى تأثير المحاضرة والمناقشات في تصوراتهم السابقة عن الإسلام والمسلمين، وما إذا كانت مشاركتهم قد أسهمت في تغيير بعض الأفكار أو توضيح مفاهيم لم تكن واضحة لديهم.
وبحسب المركز الإسلامي في اليابان، جاءت انطباعات المشاركين إيجابية، في ختام البرنامج الذي أشرف على تنظيمه قسم الدعوة والتربية بالمركز، بالتعاون مع مسجد طوكيو.
وتبرز أهمية هذه الفقرة في أنها تمنح المنظمين فرصة للتعرف على أثر الأنشطة الدعوية، والاستفادة من آراء المشاركين في تطوير البرامج المقبلة، بما يجعلها أكثر ارتباطا باهتمامات المجتمع الياباني واحتياجاته المعرفية.
المسجد المفتوح وسيلة لتعزيز التواصل المجتمعي
وتقدم مبادرة «يوم المسجد المفتوح» نموذجا للدعوة القائمة على الحوار والتواصل المباشر، من خلال تحويل المسجد إلى مساحة مفتوحة للتعارف وتبادل المعرفة، وإتاحة الفرصة أمام غير المسلمين للتعرف على الإسلام في بيئة تسمح بالسؤال والنقاش والاستماع.
كما تؤكد المبادرة أن بناء جسور التواصل مع المجتمعات المختلفة يتطلب أدوات تتجاوز الخطاب التقليدي، وتعتمد على التفاعل الإنساني والشرح المباشر واحترام تساؤلات الآخرين، مع تقديم المعلومات بصورة واضحة ومبسطة.
ويكتسب هذا التوجه أهمية في اليابان، حيث يمثل التواصل مع غير المسلمين فرصة لتعريفهم بالقيم الإسلامية، وإبراز جوانبها الإنسانية والأخلاقية، وتعزيز التفاهم المتبادل بين المسلمين ومحيطهم الاجتماعي.
ومن خلال مشاركة نحو 95 زائرا يابانيا، قدم البرنامج تجربة تجمع بين المعرفة والحوار والتواصل الشخصي، بما يدعم جهود المركز الإسلامي في اليابان ومسجد طوكيو لتعزيز الحضور الإيجابي للمسلمين، وفتح قنوات مستمرة للتعارف والتفاهم مع المجتمع الياباني.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | مسجد طوكيو



