![]()
جمعية إسلامية تطلق مبادرة لتعزيز الوعي المهني والحقوقي في إثيبيا
نظمت جمعية المهنيين القانونيين المسلمين في إثيوبيا ندوة حوارية متخصصة بالعاصمة أديس أبابا، تحت عنوان «الإحسان معيارا للأخلاق المهنية»، بهدف تعزيز أخلاقيات العمل القانوني، وتطوير المسارات الوظيفية، ورفع مستوى الوعي بالحقوق والمصالح المشروعة لدى المسلمين، بما يدعم دور الكفاءات القانونية في خدمة المجتمع واحترام حقوق الإنسان.
وأقيمت الندوة يوم 7 تيكيمت 2019 بالتقويم الإثيوبي بمشاركة أعضاء الجمعية وعدد من الضيوف المدعوين، وفق ما نشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، في إطار جهود الجمعية لتوسيع أنشطتها المهنية والتوعوية.
الإحسان أساس الأخلاق المهنية
وافتتح فعاليات الندوة المدير التنفيذي للجمعية، المحامي محيي الدين جمال، موضحا أن الجمعية تسعى إلى حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمهنيين القانونيين المسلمين، إلى جانب الدفاع عن مصالح المجتمع المسلم بوجه عام في القضايا القانونية، والمشاركة في الجهود الرامية إلى احترام حقوق الإنسان.
وتعكس تسمية الندوة «الإحسان معيارا للأخلاق المهنية» اهتمام المنظمين بربط الممارسة القانونية بالقيم الأخلاقية، وعدم النظر إلى العمل القانوني باعتباره مجرد تطبيق للنصوص والإجراءات، بل مسؤولية تتطلب النزاهة والإنصاف والالتزام المهني، ومراعاة حقوق الأفراد والمجتمعات.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في المهن القانونية، التي ترتبط بصورة مباشرة بحماية الحقوق وتسوية النزاعات وتقديم المشورة، إذ تمثل الأخلاق المهنية عنصرا أساسيا في تعزيز الثقة بين العاملين في المجال القانوني والأفراد والمؤسسات التي يتعاملون معها.
برامج للتثقيف القانوني ونشر الوعي بالحقوق
وأوضح محيي الدين جمال أن الجمعية تعمل على رفع مستوى الوعي القانوني لدى المسلمين في إثيوبيا، من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية والبرامج التعليمية التي تتناول الأطر القانونية المختلفة المعمول بها في البلاد.
ويستهدف هذا النشاط تعريف أفراد المجتمع بحقوقهم والتزاماتهم، ومساعدتهم على فهم القواعد والإجراءات القانونية التي تنظم حياتهم وتعاملاتهم مع المؤسسات، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع القضايا التي قد تواجههم، والاستفادة من الوسائل القانونية المتاحة لحماية مصالحهم المشروعة.
كما تتيح البرامج التدريبية فرصة لتطوير معارف المهنيين القانونيين، ومواكبة المستجدات المرتبطة بالتشريعات والتطبيقات القانونية، بما ينعكس على مستوى الخدمات التي يقدمونها للمجتمع.
ولا تقتصر أهمية نشر الثقافة القانونية على المتخصصين وحدهم، بل تمتد إلى مختلف فئات المجتمع، لأن معرفة الحقوق والواجبات تمثل خطوة أساسية للحد من النزاعات الناتجة عن نقص المعرفة، وتعزيز الالتزام بالقوانين والإجراءات المنظمة للحياة العامة.
تأسيس الجمعية وفق الأطر القانونية الإثيوبية
وأشار المدير التنفيذي إلى أن الجمعية تأسست في شهر يكاتيت 2017 بالتقويم الإثيوبي، الموافق للفترة من فبراير إلى مارس 2025 ميلاديا، استنادا إلى القانون المدني الإثيوبي رقم 404، ولائحة تسجيل المؤسسات الإسلامية رقم 01/2015 الصادرة عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا.
ويعكس تأسيس الجمعية في إطار قانوني منظم توجهها إلى بناء كيان مهني يضم المتخصصين المسلمين في المجال القانوني، ويوفر مساحة للتنسيق وتبادل الخبرات، والعمل على القضايا التي تهم أعضاءه والمجتمع الذي يخدمونه.
كما يمنح وجود مؤسسة متخصصة فرصة لتجميع الجهود الفردية في إطار عمل مؤسسي أكثر قدرة على تنظيم المبادرات، وتقديم البرامج التوعوية، والمساهمة في النقاشات المرتبطة بالحقوق والشؤون القانونية.
أوراق بحثية لتطوير الممارسة القانونية
وشهدت الندوة مشاركة أعضاء الجمعية وعدد من الضيوف، مع تقديم أوراق بحثية تناولت أخلاقيات المهنة والتطور الوظيفي، وناقشت سبل الارتقاء بالممارسة القانونية وتعزيز قدرات العاملين في هذا المجال.
وتبرز أهمية هذه اللقاءات في توفير مساحة لتبادل التجارب والخبرات المهنية، ومناقشة التحديات التي تواجه المشتغلين بالقانون، إلى جانب التعرف على الوسائل التي تساعدهم على تطوير أدائهم وتحسين مساراتهم الوظيفية.
وأعلنت الجمعية توجهها إلى مواصلة تنظيم اللقاءات المهنية المتخصصة في المجالات القانونية، بما يدعم تطوير قدرات أعضائها وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع المسلم.
الثقافة الحقوقية مسؤولية مهنية ومجتمعية
وتؤكد الندوة أن نشر الوعي القانوني يحتاج إلى تكامل بين المعرفة المتخصصة والمسؤولية الأخلاقية، فالمهني القانوني لا يؤدي دوره من خلال الإلمام بالتشريعات فقط، وإنما من خلال توظيف خبرته في حماية الحقوق، وتقديم المشورة، وتعزيز قيم العدالة والنزاهة.
كما تمثل المبادرات التي تنظمها جمعية المهنيين القانونيين المسلمين في إثيوبيا مجالا لتعزيز حضور الكفاءات القانونية في خدمة المجتمع، وربط التطوير المهني باحتياجاته الحقوقية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة قانونية أكثر وعيا وقدرة على التعامل مع التحديات.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إثيوبيا



